روما للقذافي: استسلم لتمنع حمام دم؛ جنوب افريقيا: لا نريد استقباله

النهاية اقتربت

روما – جوهانسبور - دعا وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الزعيم الليبي معمر القذافي إلى الاستسلام، ورأى في اعتقال ابنه سيف الإسلام خطوة أساسية نحو النهاية الحتمية للنظام الليبي.

ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء عن فراتيني قوله في تصريح الاثنين ان على القذافي "الاستسلام والتخلي عن السلطة".

وأضاف فراتيني "ليست أمام القذافي أية بدائل على الإطلاق"، معرباً عن اعتقاده بأن "استسلام القذافي يمثل الإمكانية الوحيدة لتجنب وضع يمكن أن يتحول إلى حمام دم".

في غضون ذلك نفت مايتي نكوانا ماشاباني وزيرة الشؤون الخارجية لجنوب افريقيا ان تكون بلادها ارسلت طائرات الى ليبيا لاخراج معمر القذافي منها.

وقالت الوزيرة للصحافيين ان "حكومة جنوب افريقيا تنفي الشائعات التي قالت انها ارسلت طائرات الى ليبيا لنقل العقيد القذافي واسرته الى موقع مجهول".

وفي إطار وصفه للوضع الراهن في ليبيا، قال فراتيني ان "الدائرة تضيق حول فلول الدكتاتور فلدينا مصادر تقول إن المعارضة قريبة من السيطرة على أحد المطارات، وقد ألقي القبض على ثلاثة من أبناء القذافي، وهناك انتشار متزايد لأعمال القنص"، فضلاً عن ان "ثمة حالة يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة في الساعات المقبلة إن لم يقرر القذافي إعلان الإذعان والاستسلام".

وأشار إلى ان "إيطاليا تعمل بالفعل مع المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي لإعادة تشغيل المنشآت النفطية"، مؤكداً ان بلاده "تفعل الكثير لتهيئة وتدريب كوادر ليبية جديدة في مجالات الأمن والصحة والإعلام".

يذكر ان الثوار الليبيين وصلوا إلى وسط العاصمة الليبية، ولا يزال مكان القذافي ومصيره غامضين، في وقت ترددت أنباء عن اعتقال 3 من أبنائه هم سيف الإسلام والساعدي ومحمد.

وقال وزير الخارجية الإيطالي ان "اعتقال سيف الإسلام، الابن الأقرب إلى العقيد معمر القذافي، يمثل خطوة أساسية نحو النهاية الحتمية للقذافي ونظامه".

وخلص معرباً عن قناعته بعدم وجود "خطر نشوب حرب أهلية في ليبيا"، مشيرا الى ان "الخطر الحقيقي الوحيد هم المرتزقة من غير الليبيين".

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين تحترم خيار الشعب الليبي وتأمل أن يستقر الوضع في ليبيا بأسرع وقت ممكن.

وقصفت دبابات الحكومة الليبية أجزاء من طرابلس الإثنين بعد أن تدفق المعارضون على وسط المدينة وخرجت الحشود إلى الشوارع للاحتفال بما يرونه نهاية لأربعة عقود من الزمان من حكم الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقطع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عطلته الصيفية التي يقضيها مع عائلته في المملكة المتحدة، لترؤس إجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي في حكومته حول ليبيا اليوم الاثنين.

وهذه هي المرة الثانية التي يقطع فيها كاميرون عطلته الصيفية هذا الشهر، بعد أن كان عاد من إيطاليا قبل أكثر من أسبوعين على خلفية أحداث الشغب والنهب التي شهدتها لندن ومدن بريطانية أخرى.

وأصدر مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) بياناً إتهم فيه الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بـ "إرتكاب جرائم مروعة ضد شعب ليبيا"، وطالبه بالتنحي الآن.

وقال "إتضح من المشاهد في طرابلس أن نهاية القذافي إقتربت.. وعليه أن يرحل لتجنيب شعبه المزيد من المعاناة".

وكان كاميرون إستقبل يوم الجمعة الماضي في مكتبه بداوننغ ستريت، القائم بأعمال السفارة الليبية الجديد في لندن محمود الناكوع، وناقش معه ا"لتقدم الذي أحرزته قوات ليبيا الحرة في البلاد، وآمال الشعب الليبي في مستقبل بلاده، والسبل التي تمكن المجلس الوطني الإنتقالي من تحقيق هذه الآمال".

وكانت الحكومة البريطانية إعترفت في 27 تموز/يوليو الماضي بالمجلس الوطني الإنتقالي كممثل شرعي وحيد للشعب الليبي، وطلبت من ممثليه الإنتقال إلى السفارة الليبية في لندن بعد أن قررت طرد جميع دبلوماسيي نظام القذافي المتبقين فيها وعددهم 8.

وأُعيد إفتتاح السفارة الليبية في 9 آب/أغسطس الجاري في احتفال رسمي، وتسلّم الناكوع منصب القائم بالأعمال.