روسيا وإيران تنتقدان أميركا في قمة منظمة شنغهاي

بشكيك - من انطوان لامبروشيني
الاحادية الاميركية مرفوضة في دول اسيا

وجه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والايراني محمود احمدي نجاد انتقادات الى الولايات المتحدة الخميس خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في بشكيك.
وقال بوتين وهو من اشد منتقدي "الاحادية" الاميركية، متحدثا في عاصمة قرغيزستان "اننا واثقون من ان (..) جميع المحاولات لتسوية المشكلات العالمية والاقليمية من طرف واحد لن توفق".
واعلنت دول منظمة شنغهاي للتعاون (روسيا والصين وقرغيزستان وكازاخستان واوزبكستان وطاجيكستان) التي تعتبر قوة مقابلة للنفوذ الاميركي في آسيا الوسطى في بيان مشترك ان "التحركات الاحادية" لا يمكن ان تتصدى "للمخاطر المعاصرة".
وصدرت الانتقادات الاكثر حدة للولايات المتحدة عن الرئيس الايراني الذي حضر القمة السنوية بموجب وضع ايران كمراقب، فاعتبر ان مشروع الدرع الصاروخية الاميركية يشكل "خطرا على مجمل آسيا".
وقال احمدي نجاد متحدثا بحضور بوتين والرئيس الصيني هو جينتاو "ان خطر مشروع كهذا يتخطى بلدا ما ليطاول القسم الاكبر من القارة، آسيا بمجملها" وعلى الاخص بلدان منظمة شنغهاي للتعاون.
وانضم بذلك الى موقف روسيا التي تعتبر انها مستهدفة من خلال الدرع الاميركية في حين تؤكد واشنطن ان مشروعها يهدف الى حماية نفسها واوروبا من خطر نووي ايراني محتمل.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام القمة تعقيبا على موقف احمدي نجاد "لا شك انه يمكن فهم الرئيس الايراني حين تطرق الى هذا الموضوع لان الخطر المنسوب الى بلاده ملفق ويستخدم حجة"، مؤكدا ان ايران لا تشكل خطرا.
ومن الملفت ان المشاركين في القمة وصلوا الى مطار ماناس القريب من بشكيك والذي يؤوي قاعدة عسكرية اميركية تستخدم لدعم القوات المنتشرة في افغانستان.
وغالبا ما تتهم منظمة شنغهاي للتعاون التي تأسست عام 2001 لمكافحة الارهاب والنزعات الانفصالية، بانها "ناد للدكتاتوريين" يسعى الى التصدي للنفوذ الاميركي في منطقة اسيا الوسطى الغنية بالنفط والغاز.
في المقابل، تؤكد الدول الاعضاء الست ان تحالفها ليس موجها ضد اي دولة تحديدا بل يهدف الى ضمان الاستقرار في المنطقة.
وشدد اعضاء المنظمة مطولا الخميس على تعاونهم في مجال "مكافحة الارهاب والحركات الانفصالية والتطرف".
ونوه بوتين بكون "منظمة شنغهاي للتعاون كانت على مر السنين عاملا شجع بشكل متزايد على تعزيز الامن والاستقرار في اسيا الوسطى".
ودعا الى مزيد من المناورات العسكرية للتدريب على "مكافحة الارهاب" كالتي سيحضرها الجمعة مع الرئيس الصيني في تشيليابينسك في الاورال (روسيا) ويشارك فيها حوالي 6500 جندي.
واحتلت افغانستان التي حضر رئيسها حميد كرزاي اللقاء بصفة ضيف، حيزا مهما من المحادثات في بشكيك.
ودعا رئيس اوزبكستان اسلام كريموف الى "نزع سلاح" هذا البلد كمدخل لارساء الاستقرار فيه، ملمحا ضمنا الى ان الوجود العسكري الاميركي لن ينجح في ضمان السلام فيه.
وعبر البيان الختامي عن القلق ازاء "الانعكاسات السلبية لحركة تهريب المخدرات من افغانستان على آسيا الوسطى".
ودعت دول منظمة شنغهاي الى تعزيز التعاون في مجالي الطاقة والنقل في منطقة اسيا الوسطى التي تزخر بمصادر الطاقة لكنها تعاني من نقص حاد في البنى التحتية.
وابدى رئيس اوزبكستان موقفا متعارضا مع ارتياح نظرائه.
قال "من المهم جدا في المستقبل ان تطبق الوثائق التي اقرتها منظمة شنغهاي للتعاون على مدى ست سنوات (..) علينا ان نتحدث اقل عن الامكانيات واكثر عن النتائج وعن اداء منظمة شنغهاي للتعاون".