روسيا مستعدة للوساطة في الأزمة القطرية

لافروف يعبر عن استعداد بلاده لإنهاء الخلاف بين قطر وجيرانها الخليجيين في محاولة لدعم الحضور الروسي في منطقة هامة وإستراتيجية.


لا مجال لحل الازمة القطرية دون تطبيق الدوحة للمطالب الخليجية


الدوحة تشعر بثقل المقاطعة الخليجية على واقعها الاقتصادي وتسعى لايجاد منفذ

موسكو - تسعى قطر لإدخال لاعبين دوليين جدد لحل أزمتها مع جيرانها الخليجيين وذلك بعد ان تكبد الشعب القطري اقتصاديا وسياسيا تبعات سياسات الدوحة المبنية على دعم الإرهاب والتقارب مع إيران على حساب امن المنطقة.
وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الجمعة، أن بلاده مستعدة للتوسط لحل أزمة الدوحة مع جيرانها الخليجيين، إذا تلقينا طلبا بذلك.
ورغم ان لافروف لم يؤكد وجود طلب قطري للوساطة لكن الدوحة التي تعيش عزلة تتعمق تدريجيا سعت بكل الوسائل لايجاد تفاهمات مع الدول الخليجية المقاطعة خاصة وانها المتضررة من القرار بسبب سياساتها الخاطئة.
وقال لافروف لوكالة سبوتنيك الروسية: "ذكرتم الخلافات بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي، عندما دخلت قطر في ازمة مع عدد من دول المجلس ومصر " مضيفا "نحن على استعداد لتقديم خدماتنا كوسطاء في أي قضية نزاع في حال طلبت جميع الأطراف منا هذا، لكنا لم نتلق حتى الآن طلبا بهذا الشأن".
وتورطت قطر خلال السنوات الأخيرة في نشر الفوضى في منطقة الخليج والمنطقة العربية وذلك بدعم المتطرفين ماديا وإعلاميا ومنحهم اللجوء إضافة الى تقوية نفوذ دول اقليمية على غرار ايران وتركيا على حساب الأمن القومي العربي وهو ما دفع كلا من الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر ومملكة البحرين الى مقاطعتها قبل 3 سنوات.
وتتعنت قطر في تنفيذ المطالب المقدمة من قبل الدول الخليجية بحجة السيادة الوطنية لكن الدوحة أضاعت سيادتها بمنح قرارها للحليف التركي وتدعيم علاقاتها مع ايران الدولة صاحبة الأطماع في المنطقة.
وارتبطت صورة قطر بدعم المجموعات الإرهابية من الإخوان الى القاعدة وطالبان فبالرغم من محاولات الدوحة شراء دعم لوبيات في الولايات المتحدة الأميركية عبر ثروتها من الغاز لكنها لم تنجح الى حد الآن في إزالة الانطباعات الغربية والأميركية.
واليوم تريد قطر اللعب على وتر التدخل الروسي في الملف بينما تسعى موسكو لاستغلال الأزمة القطرية لبسط نفوذ في منطقة تعتبر تاريخيا ضمن المجال الحيوي للولايات المتحدة الأميركية.
وتعلم موسكو جيدا ان منطقة الخليج هي مفتاح منطقة الشرق الأوسط كونها تملك ثورات هائلة إضافة الى وجود الممرات المائية الحساسة لكن الرغبة الروسية ستواجه برفض اميركي وغربي قوي.
وفي المحصلة لن تنفع الوساطات الدولية في انهاء الأزمة القطرية كون ان الحلول الحقيقية والجذرية تتمثل في تطبيق الدوحة لمطالب الدول الخليجية وانهاء علاقة الدوحة بالتنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها الإخوان المسلمين.