روسيا تهدد بردّ مناسب على احتجاز أوكرانيا إحدى ناقلاتها

موسكو تعلن أن الردّ على احتجاز السلطات الأوكرانية ناقلة روسية في ميناء إسماعيل لن يتأخر، محذّرة كييف من عواقب لم تحددها.



أوكرانيا تعلن احتجاز ناقلة روسية في مرفأ بالبحر الأسود


التوتر بين موسكو وكييف لم يهدأ منذ انتخاب موالين للغرب في أوكرانيا


موسكو تدرس خيارات الردّ على احتجاز ناقلاتها في البحر الأسود


العلاقات بين وسكو وكييف تنفتح على المزيد من التصعيد

كييف - في أحدث فصل من التوترات بين كييف وموسكو، أعلنت أوكرانيا الخميس احتجاز ناقلة روسية في أحد مرافئها عند البحر الأسود للاشتباه بعلاقتها بمواجهة بحرية بين البلدين في نهاية العام 2018، ما استدعى تحذيرا فوريا من موسكو.

وينذر احتجاز السلطات الأوكرانية للناقلة الروسية بزيادة التوتر بين البلدين والذي لم يهدأ منذ 2014 بعد انتخاب رئيس أوكراني موال للغرب وضم موسكو شبه جزيرة القرم إليها ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا واحتجازها بوارج أوكرانية بطواقمها.

وبعد ثمانية أشهر من احتجاز روسيا سفنا حربية أوكرانية قبالة القرم واعتقالها 24 بحارا، لا تزال هذه المواجهة العسكرية المباشرة الأولى بين البلدين خلال خمسة أعوام من الأزمة تشكل موضوعا بالغ الحساسية بين كييف وموسكو.

وشاركت الناقلة، وفق أجهزة الأمن الأوكرانية، باحتجاز روسيا سفنا أوكرانية في مضيق كيرتش. وقد عمد مالكوها الروس لاحقا إلى تغيير اسمها بهدف "إخفاء ضلوعها في هذا العمل العدواني"، وفق المصدر نفسه.

ووصلت الناقلة الأربعاء إلى ميناء إسماعيل في منطقة اوديسا حيث جرى احتجازها، وفق ما ذكرت أجهزة الأمن الأوكرانية في بيان.

وأوضح البيان أنّ "مجموعة من محققي الأجهزة الأمنية الأوكرانية داهمت الناقلة المحتجزة  وصادرت وثائق واستجوبت أفراد الطاقم"، مضيفا أنّ كييف تحضّر التماسا قضائيا بهدف مصادرتها.

وسارعت وزارة الخارجية الروسية إلى التحذير بأنّه "إذا كان ما حصل عبارة عن احتجاز رهائن روس فسيعتبر ذلك انتهاكا فاضحا للقانون الدولي والعواقب لن تتأخر"، وقالت إنّها تدرس الوضع لاتخاذ "تدابير مناسبة".

ولم تصدر أي معلومات رسمية عن أفراد الطاقم من كييف ولا من موسكو، لكن وكالة انترفاكس نقلت عن مصدر مطلع أن الطاقم الموجود على متن الناقلة يضم "15 شخصا" جميعهم من الروس.

وأوضح الصحافي الأوكراني يوري بوتوسوف المتخصص في المسائل الأمنية أن الناقلة كانت في طريقها إلى ميناء إسماعيل للخضوع لعملية صيانة ولا تحمل أي شحنة، مضيفا أن "الرئيس فولوديمير زيلينسكي أعطى موافقته الأربعاء على احتجاز" الناقلة.

في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2018، احتجزت السلطات الروسية ثلاث سفن تابعة للبحرية الأوكرانية لمحاولتها الدخول إلى بحر آزوف الواقع بين الدولتين، عبر مضيق كيرتش.

وكان ذلك أول حادث عسكري مباشر بين الدولتين اللتين توترت علاقاتهما منذ 2014. وتحتجز روسيا منذ تلك الحادثة 24 بحارا أوكرانيا.

وفي نهاية مايو/ايار، حضت المحكمة الدولية لقانون البحار موسكو على الإفراج "فورا" عن البحارة، غير أنّ الكرملين رفض القرار معتبرا أن مصير البحارة ليس من اختصاصها.

وفيما كانت كييف وموسكو تجريان مفاوضات حول إمكانية الإفراج عنهم، طلب الرئيس الأوكراني في نهاية يونيو/حزيران من نظيره الروسي فلاديمير بوتين القيام بذلك، لكن في منتصف يوليو/تموز، مدد القضاء الروسي مجددا اعتقالهم لثلاثة أشهر اضافية.

ويستمر التوتر في العلاقات بين أوكرانيا وروسيا منذ تولى موالون للغرب الحكم في كييف في 2014 وقيام موسكو بالرد عبر ضم جزيرة القرم لسيادتها. وأعقب ذلك اندلاع نزاع في شرق أوكرانيا مع انفصاليين موالين لموسكو أسفر عن نحو 13 ألف قتيل في خمسة أعوام.