روسيا تلوح بحماية عسكرية أوسع للأسد

رسائل مبطنة لمعارضي النظام

موسكو - نقلت وكالات أنباء روسية عن الرئيس فلاديمير بوتين قوله السبت إن الجيش الروسي لم يستخدم حتى الآن كل قدراته في سوريا وقد يستخدم "المزيد من الوسائل العسكرية" إذا لزم الأمر.

ونقلت الوكالات عن بوتين قوله في خطاب "نرى مدى كفاءة طيارينا وأجهزة مخابراتنا في تنسيق الجهود مع أنواع مختلفة من القوات: الجيش والبحرية والطيران.. وكيف يستخدمون الأسلحة الأكثر تقدما".

وأضاف "أود التأكيد على أننا لم نستخدم حتى الآن كل قدراتنا. لدينا المزيد من الوسائل العسكرية.. وسنستخدمها.. إذا لزم الأمر".

واعلن الرئيس بوتين في مقابلة مع التلفزيون الروسي إن بلاده تتعاون مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد كما تتعاون مع الولايات المتحدة في محاولة حل النزاع السوري.

وقال بوتين في مقتطفات من حديث مع قناة روسيا 1 "في الحديث عن الأزمة السورية، على سبيل المثال، نجد من السهل العمل مع بشار الأسد ومع الولايات المتحدة".

وأضاف "لماذا الامر سهل؟ لأننا لا نغير موقفنا. سألناهم إذا كانوا موافقين أو لا، وفي المبدأ أجاب الجميع بنعم. لذا فنحن اتخذنا موقفنا على أسس مشتركة ومقبولة من الجميع".

من جهة ثانية، قال بوتين "اود ان اشدد على انه هذا العام، بفضل جهود عناصرنا في الاف اس بي (الاستخبارات الروسية)، تم الحؤول دون وقوع اكثر من 30 جريمة ذات طابع ارهابي".

واضاف ان "مسؤولية كبرى تقع على عاتق اجهزتنا لمكافحة التجسس. وهذا العام، كشفت (هذه الاجهزة) هويات اكثر من 320 ضابطا متعاقدا وعنصرا في اجهزة استخبارات اجنبية".

وتابع الرئيس الروسي "نرى ان اجهزة استخبارات عدد معين من الدول تكثف (...) نشاطها في روسيا".

وبرزت العديد من قضايا التجسس في روسيا في الاشهر الاخيرة، علما بان معظمها مرتبط بالنزاع في شرق اوكرانيا.

وستبث هذه المقابلة التي أجريت مع الرئيس الروسي الخميس بعيد مؤتمر الصحافي السنوي، الأحد في روسيا.

والجمعة، ورغم الخلافات، مررت القوى الكبرى الراغبة في انهاء الحرب في سوريا قرارا في الامم المتحدة يدعو الى وقف لاطلاق النار وبدء مفاوضات سلام اعتبارا من مطلع كانون الثاني/يناير.

ومن جانبه قال معارض السوري المخضرم لنظام دمشق ميشال كيلو "ليس لدي ادنى شك في ان السوريين سينتصرون في نهاية المطاف. لكن فكرة ان بشار الاسد سيرحل والانتقال فورا الى الديموقراطية غير ممكنة"، موجها انتقادات حادة الى الدول الكبرى الضالعة في النزاع ولا سيما روسيا.

واضاف كيلو بغضب "ما يجري في سوريا مروع ولا يعقل. بوتين نذل وكاذب" فيما تصفح على هاتفه المحمول اخبارا يتلقاها دوريا من معارفه في حمص (وسط) وحلب (شمال). واضاف "انظروا الى عدد الضحايا المدنيين. انظروا الى جانب من يقاتل الروس"، متهما موسكو باستهداف مواقع المعارضين لنظام الاسد على الاخص، عوضا عن استهداف جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف ان الحرب السورية التي انطلقت باحتجاجات شعبية سلمية تحولت سريعا الى نزاع مسلح انخرطت فيه قوى اقليمية ودولية ادت الى "اننا اصبحنا رهينة الالعاب السياسية والدبلوماسية الدقيقة" للدول التي بات كل منها يملك "ورقة سورية".