روسيا تلوح بالفيتو السابع ضد عقوبات دولية على دمشق

توقعات شبه أكيدة باستخدام حق النقض

نيويورك (الولايات المتحدة) - رجح دبلوماسيون الخميس أن يصوت مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل على مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على سوريا بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية، وسط توقعات شبه أكيدة من استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) وامتناع صيني عن التصويت.

وقال دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه "هذا هو الرد الأساسي الذي سيلتزم مجلس الأمن اتخاذه في حال ثبت استخدام أسلحة كيميائية في سوريا".

وأضاف أن "الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واضحة جدا في اعتبار هذه المسألة قضية مبدأ"، موضحا أن السفير الروسي أكد خلال اجتماع الأسبوع الماضي أن موسكو ستعطل الإجراء.

وتدفع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة باتجاه فرض حظر على بيع مروحيات لسوريا وفرض عقوبات على 11 سورياً وعشر هيئات مرتبطة بهجمات كيميائية في الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات.

ويأتي الإجراء بعدما خلص تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن الجيش السوري شن هجمات كيميائية في ثلاث قرى في 2014 و 2015، لكن الحكومة السورية تنفي استخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات، بينما رفضت روسيا النتائج التي توصل إليها التحقيق، معتبرة أنها غير كافية.

وسيناقش مجلس الأمن الدولي اعتبارا من الجمعة مسألة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

واستخدمت روسيا حق النقض الذي تتمتع به الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) ست مرات لحماية حليفتها دمشق من إجراءات عقابية.

وقدمت فرنسا وبريطانيا مشروع قرار أول لفرض عقوبات على سوريا في كانون الأول/ديسمبر، لكنهما أوقفتا تحركهما لإعطاء الإدارة الأميركية الجديدة وقتا لدراسته.

وقال دبلوماسي آخر في مجلس الأمن إن الدول الثلاث تحركت مجددا الآن، وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها بدأت عملها وتؤيد فرض عقوبات ضد سوريا.

قادة سوريون على لائحة العقوبات

ينص مشروع القرار على حظر السفر وتجميد الأصول لـ 11 سوريا غالبيتهم من المسؤولين العسكريين، بينهم رئيس المخابرات الجوية السورية وقائد العمليات الجوية في المناطق التي وقعت فيها الهجمات.

ويعتقد أن هؤلاء القادة متورطون في هجوم شنته مروحيات ألقت براميل كلور على القرى الثلاث قميناس وتلمنس وسرمين في محافظة إدلب.

وبين الكيانات التي سيتم إدراجها في لائحة العقوبات مركز الدراسات والبحوث العلمية في دمشق الذي يصفه النص بأنه مسؤول عن تطوير واستخدام أسلحة كيميائية، إلى جانب خمس شركات وصفت بأنها تشكل واجهات لهذا المركز.

وينص أيضا على منع بيع الجيش أو الحكومة السورية مروحيات أو قطع غيار لها أو تزويدهما بها أو نقلها إليهما.

كما يقضي بتشكيل لجنة عقوبات تقدم تقارير إلى مجلس الأمن الدولي بشأن إضافة أفراد وكيانات الى لائحة جديدة.

وكان مجلس الأمن الدولي مدد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لسنة تفويض فريق المحققين الدوليين المكلفين تحديد المسؤولين عن هجمات بأسلحة كيميائية وقعت في سوريا.

وأنشأت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لجنة التحقيق هذه في أغسطس/آب 2015.

وبعد عام ونيّف من التحقيقات خلص المحققون إلى اتهام النظام السوري باستخدام مروحيات لشن هجمات كيميائية على ثلاث مناطق في شمال سوريا في العامين 2014 و2015.

وكانت تلك المرة الأولى التي تتهم فيها دمشق مباشرة ويتم تحديد وحدات من الجيش السوري وتحميلها المسؤولية عن هجمات بغاز الكلور.

وفرضت الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي للمرة الأولى عقوبات على 18 مسؤولا كبيرا في النظام السوري في إطار قضية استخدام الأسلحة الكيميائية.

وتسمح هذه العقوبات للسلطات الأميركية بتجميد أي ممتلكات أو ودائع لهؤلاء في الولايات المتحدة ومنعهم من دخول الأراضي الأميركية.