روسيا تلوح باستخدام 'الفيتو' لحماية الأسد

صراع قوة وحماية مصالح

موسكو - نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله، الثلاثاء، ان بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مسودة قرار للأمم المتحدة يحيل ملف الحرب السورية الى المحكمة الجنائية الدولية اذا طرحت للتصويت في مجلس الامن.

ووزعت فرنسا مسودة القرار على اعضاء مجلس الامن في 12 مايو/ايار ويطالب بإحالة ملف الحرب الاهلية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات الى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة محتملة للمسؤولين عن جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية.

وعبرت روسيا من قبل عن معارضتها لاقتراح إحالة الملف السوري، لكن تصريحات غاتيلوف هي أوضح تحذير حتى الان بشأن استخدام النقض.

ونقل عن غاتيلوف قوله "المسودة التي قدمت الى مجلس الامن التابع للأمم المتحدة غير مقبولة لنا ولن نؤيدها. اذا طرحت للتصويت سنستخدم حق النقض ضدها."

وقدمت روسيا أكبر دعم دبلوماسي للرئيس السوري بشار الاسد طوال الحرب، واستخدمت هي والصين حق النقض ضد ثلاث قرارات كانت ستدين حكومته وتهددها بعقوبات وتطالب بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

وأطلقت روسيا والولايات المتحدة عملية سلام قادت الى اجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة، لكنها تعثرت وتسببت المواجهة الجارية بين موسكو والغرب بسبب أوكرانيا الى تقليص فرص نجاحها أكثر.

ووزعت فرنسا مسودة قرار مقدم لمجلس الأمن، في 12 مايو/ايار، يسعى لإحالة الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية لاحتمال نظر اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقتل أكثر من 150 ألف شخص في الصراع السوري. وفر نحو 2.5 مليون شخص خارج البلاد ونزح تسعة ملايين آخرون داخل البلاد وهم بحاجة للمساعدة بمن فيهم 3.5 مليون شخص ليس لديهم القدرة على الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية.

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة وافقت على تأييد المسودة الفرنسية بعد ضمان حماية إسرائيل من أي مساءلة في المحكمة الجنائية الدولية متصلة باحتلالها لمرتفعات الجولان السورية.

وتشير مسودة القرار تحديدا إلى أن الوضع الذي سيحال للمحكمة هو "انتهاكات متفشية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من جانب السلطات السورية والميليشيا المؤيدة للحكومة وأيضا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها جماعات مسلحة غير حكومية في سياق الصراع الدائر في الجمهورية العربية السورية منذ مارس آذار 2011."

وقال مراقبون ان الروس لا يريدون ان يخسر النظام السوري المكاسب التي حققها مؤخرا على الارض، وأنهم سيفعلون كل ما بوسعهم دبلوماسيا لتجنيبه التراجع ميدانيا.

وأضافوا انه يبدو ان الغرب قد طرح الخيار العسكري على مائدة الاجتماعات مرة اخرى، وانه قرر استنفاذ كل ما يملك من اوراق دبلوماسية أولا قبل اللجوء إلى خطوات تصعيدية قد لا تحمد عقباها تجاه أمن المنطقة واستقرارها.