روسيا تلمح لمحادثات مع السعودية لكبح انخفاض أسعار النفط

وزير الطاقة الروسي يعتبر أن أسعار النفط الحالية لا تناسب أحدا، متوقعا أن يهبط الطلب العالمي على الخام 20 مليون برميل يوميا في الأسابيع القليلة المقبلة.


روسيا تنفي وجود نقاشات حول إبرام صفقات جديدة بدلا من أوبك+


موسكو تؤكد أن لا مشاورات حاليا مع السعودية حول وضع سوق النفط

موسكو - أطلقت موسكو الخميس إشارات حول إمكانية العودة إلى اجراء محادثات مع السعودية بعد انهيار تحالف أوبك+ بسبب اخفاق آخر اجتماع ضم دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) و10 منتجين من خارجها (بقيادة روسيا) بعد خلاف حول إقرار المزيد من خفض إنتاج النفط لتندلع على إثره حرب أسعار بين السعودية وروسيا.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن بلاده قد تعود إلى محادثات النفط مع السعودية، مضيفا أن روسيا ستواصل المباحثات مع الولايات المتحدة بخصوص أسواق النفط.

وقال متحدثا إلى إذاعة صدى موسكو، إن أسعار النفط الحالية لا تناسب أي أحد وتوقع أن يهبط الطلب العالمي على الخام 20 مليون برميل يوميا في الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدا أنه من الخطأ أن تزيد روسيا إنتاجها النفطي في الوقت الحالي وسط تخمة معروض لا تتزحزح.

وأوضح أن بلاده لا تعتزم زيادة إنتاجها النفطي بسبب فائض الإمدادات بالسوق على الرغم من انتهاء أجل اتفاق مع أوبك لكبح الإنتاج.

وأظهرت أيضا بيانات لوزارة الطاقة نشرتها وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء الخميس أن إنتاج النفط الروسي بلغ 11.29 مليون برميل يوميا دون تغيير عن مستواه قبل شهر.

وتراجعت الأسعار نحو 50 بالمئة إلى ما يقل عن 26 دولارا للبرميل منذ أن أخفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين كبار بقيادة روسيا الشهر الماضي في تمديد اتفاقهم بشأن الإنتاج.

لكن الأسعار قفزت 10 بالمئة الخميس بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع توصل السعودية وروسيا لاتفاق سريع لإنهاء المعركة على الحصص السوقية.

وأكد ترامب على "قدرة موسكو والرياض على تسوية الخلاف بينهما من أجل إعادة خفض مستوى الإنتاج، ما سيساهم في ارتفاع أسعار النفط مجددا".

وقال الكرملين أمس الأربعاء إن الرئيس فلاديمير بوتين لا يعتزم حاليا الحديث هاتفيا مع القيادة السعودية بشأن سوق النفط، لكن تلك المحادثات قد يجري الإعداد لها سريعا إذا اقتضت الضرورة.

وحث بوتين منتجي ومستهلكي النفط على معالجة الوضع الصعب لأسواق الخام، بينما اشتكى الرئيس الأميركي من أن النفط الرخيص "أكثر من المياه" يلحق الضرر بالصناعة.

وقال مصدران بقطاع النفط إن إمدادات السعودية من الخام ارتفعت أمس الأربعاء إلى مستوى قياسي يتجاوز 12 مليون برميل يوميا، على الرغم من تراجع الطلب بسبب جائحة فيروس كورونا والضغط الأميركي لوقف إغراق السوق.

وفي الأشهر الثلاثة الأولي من العام، ارتفع إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز 0.7 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة قبل عام إلى 140.36 مليون طن. وانخفض إنتاج الغاز الطبيعي 12.3 بالمئة في مارس/آذار على أساس سنوي إلى 59.41 مليار متر مكعب.

وقالت إنترفاكس إن صادرات روسيا النفطية إلى خارج الاتحاد السوفييتي السابق ارتفعت ثلاثة بالمئة في الربع الأول مقارنة مع مستواها قبل عام إلى 62.98 مليون طن.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن روسيا والسعودية لم تبدآ بعد المشاورات بشأن الوضع حول سوق النفط التي تشهد هبوطا حادا في الأسعار، نافيا في إيجاز صحفي الخميس وجود نقاش حول إبرام صفقات جديدة بدلا من أوبك+.