روسيا تلعب ورقة الأكراد في مفاوضات جنيف

مساع لتعزيز الدور الكردي سياسيا

موسكو - أعرب ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي الاثنين عن أمل بلاده في أن تشكل المعارضة السورية وفدا مشتركا يضم ممثلين أكراد في محادثات السلام في جنيف.

وقال بوغدانوف للصحفيين "نحن نعول على تشكيل وفد موحد للمعارضة، لأن الجميع جاء الى هنا في نهاية المطاف لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، ولذلك فإن الهدف المشترك واضح ومفهوم، لكن كما أفهم فإن كل وفد لديه بعض الفروقات الدقيقة بخصوص تفسير هذا القرار".

وأضاف "نحن ندعو لمشاركة الممثلين الآخرين.. حتى الآن هناك قضية قائمة بشكل حاد حول تمثيل الأكراد، ونحن ندعو لإشراك ممثلي الأكراد".

وأشار إلى أن موسكو على اتصال دائم مع دمشق، بما في ذلك بشأن إنشاء مناطق آمنة في سوريا.

وتشكل دعوة روسيا لإشراك الأكراد نقطة خلافية مع تركيا التي ترفض إعطاء أي دور للأكراد سياسيا خوفا من إقامة دولة مستقلة لهم في الشمال السوري.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرارا إقامة دولة للأكراد في جارة تركيا الجنوبية حيث أكد في تصريحات سابقة أن بلاده "لن تسمح مطلقا بإقامة دولة جديدة على حدودنا الجنوبية في شمال سوريا".

وتدخلت أنقرة عسكريا في سوريا من أجل السيطرة على مناطق معينة من بينهما الباب بهدف إقامة منطقة عازلة بين الأراضي التي تسيطر عليها مجموعات كردية في شمال سوريا وتصنفها تركيا "إرهابية".

وكانت روسيا حليفة دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وجرت محادثات في استانة بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين إن المحادثات بشأن تعزيز وقف إطلاق النار في سوريا التي أجريت في أستانة هذا العام ساعدت في تحريك مفاوضات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف.

وقال بوتين للصحافيين خلال زيارة إلى كازاخستان "تم وضع آلية لمراقبة وقف إطلاق النار وهو أهم شيء. هذا هو الأساس الذي سمح باستئناف مفاوضات جنيف".