روسيا تقتل قائد جيش الإسلام في غارة على الغوطة

ضربة قاصمة لأقوى فصيل مسلح

بيروت - قالت مصادر بالمعارضة السورية والجيش السوري الجمعة إن زهران علوش قائد جيش الإسلام أحد أقوى فصائل المعارضة المسلحة في ريف دمشق قتل إلى جانب قادة كبار في التنظيم في غارة جوية استهدفت مقر الجماعة.

وأضافت المصادر قولها، إن طائرات روسية استهدفت مقرا سريا للجماعة التي تمثل أكبر فصيل للمعارضة المسلحة في المنطقة ولديها آلاف المقاتلين.

وتشير تقديرات المخابرات الغربية إلى أن عدد مقاتلي جيش الإسلام يتراوح بين 15 و20 ألف رجل.

وينظر إلى مقتل علوش بوصفه ضربة شديدة لسيطرة المعارضة على الضواحي الشرقية لدمشق المعروفة باسم الغوطة.

ويقول خبراء عسكريون إن الفوضى بين قوات المعارضة تساعد أيضا على تعزيز سيطرة جيش الرئيس بشار الأسد على باقي المنطقة.

وقتل عدد من قادة الجماعات المسلحة منذ بدأت روسيا حملة جوية واسعة في 30 سبتمبر/أيلول دعما لحليفها الأسد الذي تعرضت قواته لسلسلة انتكاسات في وقت سابق من العام. وتصر موسكو على أن غاراتها تتركز على مهاجمة الدولة الإسلامية.

ويعتبر جيش الإسلام الأكثر تنظيما بين الجماعات المسلحة ويتولى بالفعل إدارة الغوطة الشرقية منذ عام 2013 حينما تكوَّنت الجماعة على اثر اندماج عشرات من ألوية المعارضة المسلحة.

وقالت مصادر المعارضة، إن علوش قتل أثناء اجتماعه مع قادة آخرين للمعارضة في منطقة مرج بالغوطة التي كانت هدفا لهجوم كبير للقوات السورية في الأسابيع القليلة الماضية.

وقبل تأسيسه لجيش الإسلام شكل علوش لواء الإسلام بالاشتراك مع أبيه عبدالله وهو داعية سلفي سوري مقيم في السعودية. وعلوش على خلاف فكري مع تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة وتبنى توجها إسلاميا أكثر اعتدالا.

وتعرض علوش لانتقادات عنيفة من قبل تنظيم الدولة الاسلامية الذي وصفه في مجلته الدعائية \'دابق\' بأنه حليف للقاعدة وجبهة النصرة فرعها في سوريا.

وقال عنه إنه "يلتقي مع قادة اليهود في الحملة الصليبية على الاسلام ويرفع شعارات الجاهلية العلمانية للحصول على المساعدات".

ويتهمه النظام السوري بالإرهاب، بينما ينظر كثيرون للفصيل الذي يقوده (جيش الاسلام) على أنه الأكثر تنظيما واعتدالا وأنه أولوياته هو اسقاط النظام.