روسيا تغزو أسواق أوروبا من ليبيا

التقارب الروسي الليبي يعزز مكانة طرابلس في حوض المتوسط

طرابلس – أعلن رئيس شركة "غازبروم" ألكسي ميلر بطرابلس أن شركته مهتمة بتنفيذ مشاريع متفرقة في ليبيا كمد أنبوب غاز من ليبيا إلى إيطاليا.
ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن ميلر قوله إن الشركة الليبية للاستثمارات قد تصبح ممثلة "غازبروم" في دول شمال أفريقيا. وذكر ميلر أن شركته تولي اهتماما بمد أنبوب غاز نيجيريا - الجزائر- أوروبا وأوضح أن "غازبروم" تمتلك جميع الإمكانيات لتنفيذ المشروع.
وشهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزائر لليبيا توقيع مذكرة التعاون بين شركة غاز روسيا "غازبروم" وشركة النفط الوطنية الليبية.
وبحسب وكالة أنباء نوفوستي الروسية، تتطلع شركة غاز روسيا إلى استخراج الغاز الطبيعي من بطون الأرض في ليبيا وإنشاء خط أنابيب جديد لنقل الغاز من إفريقيا إلى أوروبا (من ليبيا إلى صقلية).
ويرى المتابعون أن الاتفاقات التي توصلت إليها شركة غاز روسيا في ليبيا قد تزيد قلق الاتحاد الأوروبي من تقوي موقع الشركة الروسية على الساحة الدولية. وتوضح الخبيرة الروسية تامارا كاسيانوفا أن المشاركة في مشاريع الغاز الليبية تمنح "غازبروم" فرصة لدخول أسواق الجنوب الأوروبي.
وتذكر الخبيرة أن نشاط "غازبروم" في إفريقيا الشمالية بدأ يثير قلق الاتحاد الأوروبي عندما أجرت هذه الشركة التي تدير الصادرات الروسية من الغاز محادثات مع الجزائر. ولاحت مؤخرا ملامح التناقض بين "غازبروم" وشركة النفط والغاز الجزائرية "سوناطراك"، فتضاءل قلق الاتحاد الأوروبي. والآن يمكن أن تعوض المشاريع الليبية الشركة الروسية عما فات في الجزائر.
ويشير المحلل تيمور خيرولين إلى أن "غازبروم" تمضي قدما في توقيع الاتفاقيات مع جميع موردي الغاز لأوروبا وهو ما يتيح لها مد النفوذ إلى سوق الغاز الأوروبي.

ويؤكد المتابعون أن "غازبروم" تتوافر لها فرص كثيرة لكي توطد موقعها في جنوب أوروبا مع العلم أن الشركة الروسية بدأت بتنفيذ مشروع خط الغاز الجنوبي "التيار الجنوبي" الذي يتضمن إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز من روسيا إلى جنوب أوروبا عبر البحر الأسود، بالتعاون مع شركة "يني" الإيطالية.