روسيا تعرقل قراراً جديداً ضد سوريا في مجلس الأمن

... لكن مجلس الأمن لا يريد ذلك

نيويورك ـ اختتم مجلس الامن الدولي مناقشاته حول سوريا الاربعاء بدون التمكن من التوصل الى اتفاق حول مشروع قرار جديد ضدها بعدما ابدت روسيا معارضتها للجهود الاوروبية الهادفة لتهديد دمشق بعقوبات.

وناقش اعضاء مجلس الامن الـ15 مشروعي قرار حول الازمة في سوريا اعدت فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال احدهما وروسيا الآخر.

واقترح الاوروبيون مشروع قرار جديداً تخلوا فيه عن المطالبة بعقوبات فورية لكنه يتضمن تلويحاً بفرض عقوبات في حال عدم تحرك دمشق لوقف قمع تظاهرات المعارضة.

وصاغت مشروع القرار كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال، ويرمي الى تجاوز فيتو روسيا والصين الدولتين الدائمتي العضوية في مجلس الامن.

وبحسب نص مشروع القرار فإن مجلس الامن يدين بشدة "الانتهاكات المنهجية والخطيرة والمتواصلة لحقوق الانسان التي ترتكبها السلطات السورية" ويطالب "بالوقف الفوري لجميع اشكال العنف".

ويشير النص الى ان مجلس الامن "يعرب عن تصميمه في حال لم تتقيد سوريا بهذا القرار، على اقرار اجراءات هادفة بما فيها عقوبات" ضد النظام.

وتعارض روسيا اي اشارة الى عقوبات وتطالب اخر نسخة لمشروع القرار الذي اعدته بادانة اعمال العنف في سوريا من اي طرف.

وقال بيتر ويتيغ السفير الالماني لدى الامم المتحدة اثر مشاورات في مجلس الامن "الفكرة هي التوصل الى رسالة قوية وموحدة من هذا المجلس".

واضاف "كانت هناك محادثات جيدة" واضاف "نأمل (...) التوصل الى توجيه رسالة قوية وموحدة من المجلس انه يتوجب على النظام السوري وقف العنف واجراء حوار".

واوضح "نأمل في تصويت في اقرب وقت ممكن لان الوضع خطير" مشيراً الى ان المحادثات سوف تتواصل الخميس على مستوى الخبراء.

من ناحيته، قال السفير الروسي فيتالي تشوركين ان مشروع القرار الاوروبي يعتبر "استمراراً للسياسة المعتمدة في ليبيا لتغيير النظام".

فقد اتهمت روسيا والصين حلف شمال الاطلسي باستخدام قرارات الامم المتحدة حول ليبيا للاطاحة بالعقيد معمر القذافي معبرين عن مخاوف ازاء تحرك عسكري في سوريا.

واضاف للصحافيين "دعونا نرى الامور كما هي، استمعنا الى تصريحات من مختلف العواصم تصف ما هو مشروع وما ليس مشروعاً ونعتقد ان هذا الاسلوب في التفكير والحديث يشجع العنف في سوريا".

وقال تشوركين "نعتقد ان (مشروع القرار الروسي) اذا تم تبنيه سيشجع العملية السياسية في سوريا ويساهم في وقف العنف لانه لا يتضمن رسالة قوية".

من جهته قال السفير الصيني لي باودونغ ان مشروع القرار النهائي يجب ان "يدفع باتجاه حل سلمي وان يشجع على الحوار".

ويقول دبلوماسيون غربيون انهم يريدون تسريع المناقشات حول الرد الدولي على اعمال القمع في سوريا التي اوقعت بحسب الامم المتحدة اكثر من 2700 قتيل.

وهددت روسيا والصين باستخدام حق النقض ضد اي مشروع قرار يتضمن عقوبات ويطرح امام المجلس الذي وافق حتى الآن على بيان واحد حول اعمال العنف في سوريا منذ اندلاعها في منتصف اذار/مارس.

وعبرت البرازيل والهند وجنوب افريقيا عن معارضتها ايضا لمشروع القرار.

وقال مسؤولون اميركيون ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ناقشت هذه المسالة مع نظيرها الصيني يانغ جيشي في نيويورك الاثنين.

وفي واشنطن، اعلنت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الاوروبيين حول مشروع القرار مشيرة الى انه يجب ان يترك "عواقب" على النظام السوري لكن بدون ذكر كلمة عقوبات.

وقالت "نريد قراراً صارماً (..) رسالة واضحة جداً لنظام الأسد بأن العنف يجب ان يتوقف".