روسيا "تستدرج" مجلس الأمن للتغطية على هجوم على ادلب  

أنقرة تجدد الدعوة إلى وقف إطلاق نار في ادلب مع استمرار موجة القصف الروسي للمحافظة التي تشكل آخر معقل مهم للمعارضة، وسط تحذير أممي من كارثة انسانية.



موسكو تطلب جلسة لمجلس الأمن لاطلاعه على نتائج قمة طهران


تركيا تسعى لمنع هجوم ادلب


روسيا تشدد على أن هجوم ادلب يستهدف جماعات ارهابية

نيويورك/اسطنبول - طلبت روسيا عقد جلسة لمجلس الأمن لاطلاعه على ما توصلت إليه القمة الثلاثية بين روسيا وإيران وتركيا التي عقدت الجمعة في طهران لبحث مصير محافظة إدلب، بحسب ما أعلن دبلوماسيون الاثنين.

ومن المتوقع أن يلتئم مجلس الأمن الثلاثاء من أجل الاستماع للإحاطة الروسية في وقت تستعد فيه القوات السورية، مدعومة من روسيا وإيران، لعملية عسكرية كبرى من أجل استعادة إدلب، آخر معقل للجهاديين ومقاتلي المعارضة في سوريا.

وتحذر الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في حال حصول هجوم على المحافظة التي تضم نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريبا من النازحين.

والجمعة فشل رؤساء إيران وتركيا وروسيا في التوصل إلى اتفاق يجنب المحافظة هجوما واسع النطاق.

وفي اجتماع خاص لمجلس الأمن حول إدلب عقد الجمعة بمبادرة من واشنطن، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن الجماعات المسلحة المرتبطة بالقاعدة تشكل "هدفا مشروعا للتصفية".

وتخشى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين في الهجوم المرتقب على إدلب.

وأعلنت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في رسالة إلكترونية اطلعت أن اجتماع الثلاثاء سيخصص لـ"إطلاع أعضاء المجلس على نتائج" قمة طهران التي عقدتها الدول الراعية لمحادثات أستانا.

وبدأت محادثات أستانا بعد التدخل الروسي في سوريا في 2015 الذي شكل نقطة تحوّل في النزاع لصالح النظام برئاسة بشار الأسد. وطغت تلك المحادثات على مفاوضات جنيف التي كانت تقودها الأمم المتحدة.

وجددت أنقرة الاثنين الدعوة إلى وقف أعمال القصف التي تنفذها روسيا والقوات السورية على محافظة إدلب، داعية إلى وقف إطلاق النار في المحافظة المحاذية لها.

وقال وزير الدفاع خلوصي أكار في تصريح نقلته وكالة أنباء الأناضول الحكومية "أولويتنا هي وضع حد في أقرب الآجال لكل الهجمات التي تجري من الجو أو البر وضمان وقف إطلاق النار والاستقرار" في إدلب الواقعة شمال غرب سوريا والتي تتعرض منذ أيام لقصف مدفعي سوري وغارات جوية روسية.

وحذرت الأمم المتحدة الاثنين من "أسوأ كارثة إنسانية" في القرن الحادي والعشرين في حال شن هجوم واسع على إدلب من حيث نزح نحو ثلاثين ألف شخص جراء القصف خلال أيام.

وتخشى تركيا تدفقا كثيفا للاجئين في حال شن مثل هذا الهجوم على المعقل الأخير للجهاديين والمعارضة في سوريا التي تشهد حربا منذ 2011.

وفشل رؤساء روسيا وإيران وتركيا الجمعة خلال قمة عقدت في طهران في تجاوز خلافاتهم حول إدلب، مع تمسكهم بمواقفهم، فشددت طهران وموسكو على ضرورة محاربة "الإرهاب" وحق دمشق في استعادة السيطرة على كامل أراضيها، بينما حذرت تركيا من "حمام دم".

إلا أنهم اتفقوا على مواصلة "التعاون" للتوصل إلى حل لتفادي وقوع خسائر في الأرواح.