روسيا تريد قطع شرايين الاقتصاد التركي بضرب قطاع السياحة

حرب روسية بسلاح الاقتصاد

موسكو ـ قالت الحكومة الروسية في قرار الأربعاء إن موسكو ستمنع الشركات التركية من العمل في قطاعات التشييد والسياحة والفنادق والخدمات لحساب الدولة والمحليات اعتبارا من أول يناير/تشرين الثاني.

ووقع رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، قرارًا يشمل عقوبات إضافية ضد تركيا.

وأفاد بيان الأربعاء، أن العقوبات تشمل حظر شركات البناء التركية، التي تنفذ مشاريع لمؤسسات الدولة والبلديات، وقطاعات السياحة، والخدمات الفندقية، وذلك اعتبارًا من 1 كانون الثاني/ يناير 2016.

وأوضح بيان صادر عن الحكومة الروسية أن الاتفاقيات التي أبرمت مع الشركات التركية قبل دخول القرار الجديد حيز التنفيذ، لن تتأثر منها، مشيرًا أن الحكومة الروسية حظرت أنشطة بعض الشركات التركية على أراضيها.

ويرى مراقبون أن روسيا تريد قطع شرايين الاقتصاد التركي بتوسيع هامش عقوباتها على قطاع السياحة التركي في مؤشر على أن الموقف الروسي بمعاقبة تركيا لا هوادة فيه.

وأكد هؤلاء أن موسكو ماضية في إجراءاتها العقابية ضد أنقرة ما يشكل هاجسا مخيفا لدى السلطات التركية من تراخي النمو الاقتصاد وتضرر القطاعات الكبرى.

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز "إف-16"، أسقطتا طائرة حربية روسية من طراز "سوخوي-24"، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي (جنوبا)، وقد وجّهت المقاتلتان 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق، بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دوليًا، قبل أن تسقطها، فيما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها تركيا حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي.

وعلى خلفية حادث إسقاط الطائرة شهدت العلاقات بين البلدين أزمة دبلوماسية حيث أعلنت رئاسة هيئة الأركان الروسية، قطع موسكو علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض قيود على البضائع التركية المصدرة إلى روسيا.

وكان بوتين قد وقع في 28 نوفمبر/تشرين الثاني قانونا "حول اتخاذ إجراءات اقتصادية خاصة تجاه الجمهورية التركية" يمنع استيراد أنواع معينة من المنتجات التركية، ويشمل الحظر بالدرجة الأولى المنتجات الزراعية، قبل أن تعلن حكومته عن اجراءات عقابية اضافية.

وتواجه تركيا مشاكل اقتصادية جمة جراء مواقف الحكومة السياسية المتخبطة وفتح أكثر من جبهة قتال مع الأكراد في شرق البلاد وقصف التنظيمات الكردية في سوريا ومعاداة نشطاء اليسار في البلاد ما ساهم في غياب الأمن والاستقرار وتراجع ثقة المستثمرين.