روسيا ترفض فكرة فرض حظر جوي على سوريا

قصف جوي وعشوائي

دبي - نقلت قناة سكاي نيوز عربية التلفزيونية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله السبت إن روسيا ترفض فكرة فرض حظر جوي على سوريا، فيما تسنأنف القوات النظامية قصف مدينة اعزاز في ريف حلب.

وقالت سكاي نيوز على موقعها على الانترنت إن لافروف أكد على أن بلاده ترفض فرض حظر جوي على سوريا.

ولم يقترح أي عضو في مجلس الأمن فرض حظر جوي إلا أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون قالت في 11 أغسطس/آب إن الولايات المتحدة لا تستبعد هذا الخيار. ولكن بعد أيام صرح وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بأن فرض حظر جوي على سوريا ليس "له أولوية".

ورحبت روسيا السبت بتعيين الاخضر الابراهيمي وسيطا دوليا في سوريا واعلنت انها تتوقع منه العمل على اساس خطة السلام التي اعدها المبعوث السابق كوفي انان واتفاق جنيف حول مبادىء الانتقال السياسي في هذا البلد.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نتوقع ان يستند الاخضر الابراهيمي في عمله على اساس 'خارطة الطريق' للتسوية في سوريا وهي خطة السلام التي اعدها كوفي انان وبيان اللقاء الذي اصدرته في حزيران/يونيو مجموعة العمل حول سوريا في جنيف وكذلك القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الامن الدولي".

واضافت "نأمل في ان يواصل الاتصالات مع كل الاطراف السورية وان يدفعها الى وقف العنف سريعا واطلاق حوار سياسي حول مستقبل البلاد".

ورحب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع السبت بتعيين الدبلوماسي الجزائري الاخضر الابراهيمي مبعوثا للامم المتحدة الى سوريا، وذلك بحسب بيان اصدره مكتبه واذاعه التلفزيون الرسمي.

وجاء في البيان ان "الشرع يرحب بتعيين الاخضر الابراهيمي ويؤيد تمسكه بالحصول على موقف موحد من مجلس الامن لانجاز مهمته الصعبة من دون عوائق".

وقد وافق الدبلوماسي الجزائري الاخضر الابراهيمي الجمعة على خلافة كوفي انان الذي استقال من منصبه لانه "لم يتلق كل الدعم الذي تستحقه القضية".

ويأتي هذا التعيين بعد قرار مجلس الامن الدولي انهاء مهمة المراقبين الدوليين في سوريا والذين كانوا مكلفين مراقبة وقف اطلاق النار الذي لم يطبق ابدا.

يشار الى ان موسكو، حليفة النظام السوري منذ فترة طويلة، استخدمت ثلاث مرات مع الصين حق النقض لمنع صدور قرارات عن مجلس الامن الدولي تهدف لممارسة الضغط عبر التهديد بعقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وكانت موسكو تعتبر جهود كوفي انان الهادفة الى فتح حوار مباشر بين النظام السوري والمعارضة على انها السبيل الوحيد لوقف اعمال العنف المستمرة منذ 17 شهرا في سوريا والتي اوقعت اكثر من 23 الف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ميدانيا، استأنف سلاح الجو السوري صباح السبت قصفه على مدينة اعزاز في ريف حلب قرب الحدود التركية (شمال)، وذلك غداة مقتل 129 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان "تعرضت مدينة اعزاز للقصف بالطيران صباح اليوم" السبت، مشيرا الى عدم ورود انباء عن وجود خسائر بشرية بعد.

وكانت اعزاز التي سيطر عليها الجيش السوري الحر قبل اسابيع وقد خلت تماما من اي وجود لقوات النظام تعرضت الاربعاء لقصف جوي اسفر عن مقتل 31 مدنيا على الاقل بينهم ثماني سيدات وثمانية اطفال، اضافة الى جرح العشرات، بحسب المرصد.

وشاهد مراسلون الخميس دمارا هائلا خلفته الغارة الجوية على اعزاز.

وفي حلب، كبرى مدن شمال سوريا والتي تشهد عمليات عسكرية منذ اسابيع، تعرضت احياء الفردوس والسكري وبستان الزهرا والكلاسة والاذاعة للقصف، فيما دارت اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في محيط ساحة سعد الله الجابري ومحيط الملعب البلدي، كما اضاف المرصد.

وفي حمص (وسط)، حيث ما تزال المعارضة المسلحة تسيطر على بعض المناطق، تعرض حي الخالدية للقصف من قبل القوات السورية ما اسفر عن مقتل شخص واصابة 7 بجراح بعضهم بحالة خطرة، كما قتل مواطن اثر اصابته برصاص قناصة في شارع الستين، بحسب المرصد.

وفي ريف حمص، قتل شخصان وجرح اخرون اثر القصف الذي تعرضت له منطقة الحولة من قبل القوات السورية.

وفي دمشق، تدور اشتباكات بين مقاتلين من المقاتلين المعارضين وحاجز للقوات النظامية في حي التضامن كما تتعرض الاراضي الواقعة بين جرمانا والمليحة في ريف المدينة للقصف بالحوامات من قبل القوات النظامية.

وفي شرق البلاد، تعرضت مدينة البوكمال للقصف من قبل النظامية فجر اليوم واستشهد مواطن في دير الزور اثر اصابته برصاص قناصة.

وجنوبا، تتعرض مدينة الحراك وبلدة الغارية الغربية والكرك الشرقي والمنطقة الواقعة بين بلدتي ابطع والشيخ مسكين لقصف عنيف من قبل القوات السورية، كما دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من المعارضة في قرية كفرناسج.

واقتحمت القوات النظامية قرية حربنفسه في ريف حماة (وسط) وبدأت حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين.

ويأتي ذلك غداة مقتل 129 شخصا في اعمال عنف في مناطق سورية عدة، هم 90 مدنيا وعشرة منشقين و29 جنديا نظاميا، كما جاء في حصيلة جديدة نشرها المرصد صباح السبت.

ويضاف الى هذه الحصيلة 23 قتيلا سقطوا في وقت سابق وعثر على جثثهم الجمعة، بينهم سبع جثث في دمشق و16 في دوما في ريف العاصمة، بحسب المرصد.

واكد مدير المرصد رامي عبدالرحمن انه "منذ عدة ايام، نكتشف وجود المزيد من الجثامين مجهولة الهوية وتم دفنها دون ان نتمكن من معرفة لمن تعود" مطالبا باجراء تحقيق بهذا الخصوص.