روسيا تخشى على الأسد من 'القوة' الأميركية وتتجاهل مآسي المدنيين

تصعيد اميركي يربك حسابات الروس

موسكو ـ أعربت الخارجية الروسية عن قلق بلادها من تهديدات الولايات المتحدة باستخدام أساليب القوة ضد النظام السوري واعتبرت أن تلك التهديدات تتناقض مع قرار الهدنة الأممي في سوريا.

واتّهم نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، في مؤتمر صحفي الاثنين، الولايات المتحدة بأنها تبحث عن حجة لاستخدام القوة في سوريا من جديد ضد قوات الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال ريابوكوف، في تصريحاته التي نقلتها قناة "روسيا اليوم" "على خلفية تصعيد الخطاب المعادي لدمشق وروسيا في واشنطن، نسمع من جديد تهديدات باستخدام القوة في مخالفة للقانون، ويجري البحث عن حجج لذلك. وهذا الأمر يتناقض كليا مع مضمون قرار مجلس الأمن رقم 2401".

و السبت، اعتمد مجلس الأمن -بالإجماع- القرار 2401، والذي يطالب جميع الأطراف -دون تأخير- بوقف الأعمال العسكرية لمدة 30 يوما على الأقل في سوريا ورفع الحصار، المفروض من قبل قوات النظام، عن غوطة دمشق الشرقية وبقية المناطق الأخرى المأهولة بالسكان.

وفي تحدّ واضح للقرار، قصفت قوات النظام السوري الغوطة الشرقية بالغازات السامة، أمس الأحد، حسبما قال مسؤولون في مستشفى دوما.

وفي 7 أبريل/نيسان 2017، استهدفت ضربة أميركية مطار "الشعيرات" العسكري، التابع للنظام السوري، بـ59 صاروخاً من طراز "توماهوك"، بعد ثلاثة أيام من استهداف النظام بلدة "خان شيخون" (شمال غرب) بالأسلحة الكيماوية.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين اليوم الاثنين إن الوضع في الغوطة الشرقية بسوريا يبعث على القلق الشديد وإن المتشددين هناك يحتجزون المدنيين رهائن.

وأضاف بيسكوف في مؤتمر صحفي عبر الهاتف "الإرهابيون لا يلقون أسلحتهم ويتخذون السكان المحليين رهائن. هذا هو السبب الرئيسي في موقف بالغ التوتر".

كما استشهد بيسكوف ببيان لوزارة الدفاع الروسية صدر أمس الأحد قال إن موسكو لديها معلومات عن احتمال استخدام المتشددين لمواد كيماوية في الغوطة الشرقية.

ومن جهته، ندد مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين الاثنين بعدم التحرك حيال النزاع في سوريا.

وحول الهدنة المقترحة في سوريا، قال رعد الحسين "لدينا كل الاسباب لكي نبقى حذرين" مشيرا الى ان القرار ياتي بعد "سبع سنوات من الفشل في وقف العنف، وسبع سنوات من القتل الجماعي المروع".

وقالت الإدارة الصحية في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة السورية في بيان في وقت سابق إن أشخاصا عانوا من أعراض مماثلة لأعراض التعرض لغاز الكلور في منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة قرب دمشق الأحد وإن طفلا واحدا لقي حتفه.

وقال البيان الصادر عن الفرع المحلي لوزارة الصحة التابعة لحكومة المعارضة السورية المؤقتة إن الضحايا وقائدي سيارات الإسعاف وآخرين استنشقوا غاز الكلور بعد "انفجار هائل" في منطقة الشيفونية بالغوطة الشرقية.

وأضاف البيان أن 18 شخصا على الأقل تلقوا علاجا بجلسات الأوكسجين.