روسيا تحذر من «شد الحبل» في افغانستان

نيويورك
ايفانوف حريص على الا ينفرد باول بالساحة الافغانية

حذر وزير الخارجية الروسي "دولا معينة" من "شد الحبل" في مسألة تكوين هيئات سلطة الدولة في افغانستان في تصريح ادلى به الى الصحفيين في نيويورك.

وقال "اننا نرى ان هناك الآن مناورات معينة من قبل بعض البلدان التي تريد ان تضمن مصالحها في المنطقة عبر اشخاص معينين". و"نعتبر ان ذلك ادعاء خطير يمكن ان يقود الى تشديد المواجهة داخل افغانستان".

وحسب رأي الوزير، من الضروري ان نضيف الى ذلك ان الحكومة الافغانية يجب ان تكون اساسا لتوحيد افغانستان. ومن الضروري ان يعمل ممثلو القبائل المختلفة معا بالاعتماد على دعم الامم المتحدة. وعندئذ فقط يستطيع هؤلاء الممثلون حل المشكلات الماثلة امام افغانستان.

ويجب القيام بذلك سريعا جدا نظرا لفراغ السلطة الموجود الآن في البلاد. واضاف انه من الضروري حل المشكلات السياسية والعسكرية والانسانية، ويجب ان يكون المجتمع الدولي شريكا موثوقا للتعاون معه في تسوية هذه المسائل.

ولهذا بالذات ارسلت روسيا وفدها الى كابول التي وصلها ايضا ممثلو امين عام الامم المتحدة وبعض الدول بهدف تنشيط الجهود لتشكيل حكومة مؤقتة في هذا البلد.

وقال ان روسيا ستعمل علنا وبتنسيق مكثف مع الامم المتحدة والدول الاخرى. "اننا لا نسعى لأن تكون في كابول حكومة تعتمد من طرف واحد على دولة واحدة بعينها". موسكو تدعو لأن تكون في افغانستان قيادة مستقرة تحظى بدعم دولي واسع وتنفذ تلك المهمات التي تأخذها على عاتقها طبقا لقرار مجلس الامن الدولي. واكد "اننا سنعمل في هذا الاتجاه".

وردا علىاسئلة الصحفيين بشأن عودة الملك السابق ظاهر شاه الى الحياة السياسية الناشطة في افغانستان، قال ايفانوف ان هذه المسألة شأن الكثير غيرها، يجب ان يقررها الشعب الافغاني. و"مهمتنا الآن هي تشكيل قيادة مؤقتة وليس تقرير مصير افغانستان".

وكانت مجموعة من ممثلي الوزارات والاجهزة الروسية قد غادرت الى كابول اليوم في اطار الاتفاقيات التي تم التوصل اليها بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاميركي جورج بوش في واشنطن, كما اعلن عن ذلك وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف للصحافيين.

وكما قال فان "الرئيسين اتفقا على ان مبعوثين خاصين او السفراء فوق العادة لروسيا, والولايات المتحدة الاميركية والامم المتحدة سيبدأون مشاورات في كابول تهدف لتشكيل حكومة انتقالية في افغانستان تضم كل المجموعات العرقية في البلاد, بما في ذلك الباشتون.

وذكّر بان جهازه ووفقا لتكليف الرئيس هو المنسق في مسائل تسوية الاوضاع في افغانستان وفي نشاطات محاربة الارهاب. وحسب كلامه فان روسيا قدمت وستقدم مساعدات عسكرية وتكنولوجية للتحالف الشمالي. "ونظرا لان الاوضاع على الجبهات حاليا تغيرت بشكل جذري، فقد ظهرت ضرورة لتواجد ممثلينا في كابول من اجل تنسيق هذه المساعدات".

واضافة لذلك ففي اطار الموقف الروسي الذي اعلنه الرئيس "وعدنا بتقديم المساعدات في عمليات الانقاذ اذا دعت الضرورة". وقال ان الاراضي التي يسيطر عليها التحالف الشمالي حاليا تشهد توسعا كبيرا ووفقا لذلك فانه يمكن الان طرح مسألة زيادة المشاركة الروسية في هذا القسم من العمليات.

واضاف ان الوفد الروسي سيعمل على تنسيق مسائل التعاون في تقديم المساعدات الانسانية التي ومع تقدم قوات التحالف الشمالي يمكن ان تتوزع على مناطق افغانية اكثر اتساعا.

ونفى الوزير ما ردده عدد من وسائل الاعلام الغربية بان المجموعة الطليعية الروسية ترافقها قوات عسكرية للحماية وقال "لم ترسل اي قوات عسكرية روسية الى افغانستان وليس هناك من توجه لارسالها في المستقبل". وحسب كلامه فان مجموعة محدودة من الحرس الشخصيين ترافق الوفد.