روسيا تتهم زعيم المعارضة بتلقي اموال من الخارج

المعارضة الروسية:اتهام نافالني بالجاسوسية الاميركية سخيف

موسكو- اتهمت النيابة الروسية الاثنين ابرز معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الكسي نافالني بتلقي اموال من الخارج لحملته الانتخابية لرئاسة بلدية موسكو.

وقالت في بيان لها انها سلمت المعلومات لوزارة الداخلية لتقرر ما اذا كانت ستفتح قضية جنائية ضد نافالني مؤكدة تلقي الاخير تمويلا من الخارج من اجل حملته، و ان هناك 300 اجنبي اضافة الى متبرعين غير معروفين من 46 دولة بينها الولايات المتحدة وفنلندا وبريطانيا وسويسرا وكندا قدموا المال لنافالني ولافراد فريقه باستخدام نظام دفع الكتروني.

ويحظر القانون الروسي على المرشحين الانفاق حملاتهم السياسية من اموال تبرع بها اجانب.

نافالني الذي يعتبر المنافس الرئيسي لسيرغي سوبيانين رئيس بلدية موسكو الموالي لبوتين، نفى تلك التهم والتي تدل بحسب رايه على مخاوف السلطات.

وقال ان جميع الدفعات المالية التي تم تحويلها على حسابنا الانتخابي تخضع لمراقبة لجنة المدينة الانتخابية وبهذا فان حملتنا هي الاكثر شفافية بين جميع الحملات وان هذه الاتهامات الجديدة لم تفاجئه.

ونافالني (37 عاما) محام يتمتع بحضور قوي وخطيب معروف في الاحتجاجات المناهضة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويخوض انتخابات رئاسة بلدية موسكو في مواجهة رئيس البلدية الحالي الموالي للكرملين و يواجه احتمال عقوبة السجن خمس سنوات في قضية اختلاس بعدما اصبح المعارض الرئيسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال تظاهرات 2011-2012.

وقال "قبل يومين كنا نتساءل في مقر الحملة الانتخابية كيف سيقومون بتشويه سمعتنا على التلفزيون حين يتضح الارتفاع في نسبة التاييد في استطلاعات الرأي ويتبين ان الكابوس الذي تتخوف منه البلدية والكرملين وهو تنظيم دورة ثانية يمكن ان يتحقق.

ووصف نافالني الاتهامات ضده بانها طريقة لضمان فوز سوبيانين بخمسين بالمئة من الاصوات لضمان عدم اجراء انتخابات اعادة مضيفا انه كلما اصبح احتمال اجراء انتخابات اعادة اكثر حتمية، ازدادت الدعاية السيئة التي يطلقها الادعاء واللجنة الانتخابية لغسل ادمغة الناس على التلفزيونات الوطنية.

وانتقد نائب رئيس الوزراء السابق والمعارض بوريس نيمتسوف من حزب "ار بي ار-بارناس" الذي يمثله نافالني في الانتخابات البلدية، هذه الاتهامات بقوله ان هامش شعبية نافالني ارتفع ولذلك اتخذ قرار تجريده من مصداقيته عبر لعب ورقة الجاسوس الاميركي من الواضح ان هذه الاتهامات سخيفة".

ومن جانب متصل قال موقع لجنة موسكو الانتخابية ان نافالني اعاد اكثر من 61 الف دولار من التبرعات غير المشروعة الاسبوع الماضي.

من جانبه، عبر النائب القومي المتشدد فلاديمير جيرينوفسكي الذي كان طالب النيابة بالتحقق من حسابات حملة نافالني، عن سروره لهذا النبأ مشددا على رفع القضية فورا الى المحاكم وان يتخذ القضاء قرارا، وان يتم سحبه (نافالني) من السباق الانتخابي واعادته الى السجن مثل ميخائيل خورودوفسكي" في اشارة الى رئيس شركة يوكوس النفطية المعارض للكرملين والمسجون منذ 2003.

وتقدم رئيس البلدية الحالي سيرغي سوبيانين مرشح الحزب الحاكم على نافالني بشكل كبير بحسب استطلاع للرأي اجراه مركز ليفادا المستقل ونشر في منتصف يويلو/تموز حيث نال على اكثر من 70 بالمئة من الاصوات فيما اقتصرت حصة نافالني على 8 بالمئة فقط من الاصوات.

وكردة فعل من جانب المعارض ومؤيديه لنتائج الاستطلاع فقد كثف المعارض وفريقه ي الاسابيع الماضية من تحركاتهم لا سيما عبر تنظيم لقاءات مع الناخبين في الشارع.

وبحسب اللجنة الانتخابية في موسكو فان نافالني تلقى حتى 6 اغسطس/ اب اكثر من 718 الف يورو لحملته مقابل 3ر2 مليون يورو لسوبيانين.

وكانت محكمة ابتدائية قد حكمت على نافالني بالسجن لمدة خمس سنوات في يوليو/تموز الماضي بعد ادانته بالاختلاس الا ان محكمة استئناف اصدرت قرارا مفاجئا بالافراج عنه موقتا ما اتاح له القيام بحملته الانتخابية.