روسيا تتهم أميركا بالإعداد لاستهدافها بضربة نووية

الصراع النووي على الأبواب

موسكو - اتهمت روسيا الولايات المتحدة الأميركية بإعداد أرضية لشن ضربة نووية سرية ضدها، عبر نشر منظومات للدفاع الجوي في أوروبا، وأكدت أنها ستطور مقابل ذلك قدراتها الإستراتيجية النووية.

وقال فيكتور بوزنيخير، المسؤول في هيئة الأركان الروسية العامة، خلال مؤتمر صحفي مساء الأربعاء إن "وجود قواعد الدرع الصاروخية للولايات المتحدة في أوروبا، والسفن الأميركية الحاملة لمنظومات الدفاع الجوي في مياه البحار والمحيطات الواقعة بالقرب من الأراضي الروسية، يهيئ أرضية ضاربة سرية قوية لشن محتمل لضربة صاروخية نووية مفاجئة على روسيا".

وشدد بوزنيخير محللو وزارة الدفاع الروسية توصلوا إلى معطيات تؤكد أن نظام الدرع الصاروخية الأميركية مخصص بالدرجة الأولى ضد روسيا والصين، في الوقت الذي ما زالت فيه سلطات الولايات المتحدة تقول العكس.

وأكد المسؤول الروسي أن بلاده لفتت مرارا نظر الجانب الأميركي إلى هذه الأمر، إلا أن الأخير "تجاهل جميع الحجج والحقائق البديهية".

وأضاف المسؤول في هيئة الأركان العامة الروسية "روسيا مضطرة لتطوير قواتها الإستراتيجية النووية، وسنقوم بهذه الإجراءات، إذ لا يمكن لنا السماح باعتراض صواريخنا الباليستية ورؤوسها القتالية".

وتابع قائلاً "الدرع الصاروخية الأميركية غير قادرة حالياً على اعتراض جميع الصواريخ الباليستية الروسية عابرة القارات لكنها ستتمكن من ذلك في المستقبل القريب".

واستدرك بوزنيخير "سنعمل ما في وسعنا لتأمين أنفسنا، سواء من وسائل الضربة العالمية الخاطفة، أو من الدرع الصاروخية"، مشيراً إلى أن "الدرع الصاروخية التي تطورها الولايات المتحدة تهدد أمن الأنشطة الدولية الفضائية، وتعرقل تنفيذ الاتفاق حول حظر نشر الأسلحة في الفضاء".

تجدر الإشارة إلى أن "الدرع الصاروخية الأميركية" نظام يتم فيه بناء شبكات حماية مكونة من أنظمة صواريخ أرضية، مستندة إلى نقاط ارتكاز جغرافية عدة، قادرة على إسقاط أي صاروخ باليستي عابر للقارات يستهدف أراضي الولايات المتحدة الأميركية.

ووافقت الحكومة الأميركية على إنشاء الدرع للمرة الأولى عام 2007 ثم ألغته وفي عام 2009 أعاد الرئيس باراك أوباما الذي كان منتخبا حديثا في ذلك الحين تدشين المشروع. والهدف المعلن للدرع الصاروخية هو حماية أميركا الشمالية وأوروبا مما يسمى بالدول المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية.

وفي 2015 علق بوتين على المنظومة الأميركية بقوله أن الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها يواصلون بناء منظومة الدفاع الصاروخية الشاملة، التي تهدف في حقيقة الأمر إلى تحييد القدرات النووية للاتحاد الروسي، مؤكدا إن روسيا ستتخذ التدابير اللازمة لتعزيز قدرة القوات النووية الإستراتيجية.