روسيا تتنصل من المسؤولية عن مقتل المدنيين بالغوطة الشرقية

روسيا تواجه اتهامات غربية بالتسبب في مجازر بالغوطة الشرقية

موسكو - قال الكرملين الأربعاء، إن اتهامات الغرب للقوات الجوية الروسية بالمسؤولية عن مقتل مدنيين في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة خارج العاصمة السورية دمشق لا أساس لها.

وقصفت قوات موالية للحكومة الغوطة الشرقية الثلاثاء في تصاعد للعنف الذي قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه أدى لمقتل ما لا يقل عن 250 شخصا منذ مساء الأحد.

وتقدم روسيا دعما جويا للجيش السوري منذ تدخلها لمساعدة الرئيس بشار الأسد في 2015.

وردا على سؤال حول اتهام الغرب لروسيا بالمسؤولية عن سقوط بعض القتلى في الغوطة الشرقية، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين "هذه اتهامات لا أساس لها ولا نعلم ما تستند إليه".

وأضاف في مؤتمر صحفي عبر الهاتف "هذه الاتهامات لا تدعمها أي معلومات محددة. ولا نقبلها".

ويأتي تنصل موسكو من أي مسؤولية عن سقوط قتلى في أعنف الهجمات التي تتعرض لها الغوطة الشرقية بينما اعتبر المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة أن الدعوات الدولية المتكررة إلى هدنة انسانية لمدة شهر في المنطقة المشمولة باتفاق خفض التصعيد القريبة من العاصمة دمشق، "غير واقعية"، في تصريح أعطى انطباعا قويا بأن روسيا تمنح النظام السوري ضوء أخضر لمواصلة القصف والغارات الجوية.

ويأتي التصعيد العسكري السوري في الغوطة الشرقية فيما تتواصل الجهود الدولية بلا نتيجة تذكر لوقف الهجمات.

ويرجح محللون أن التصعيد غير المسبوق يأتي لحسم سريع ينهي وجود المعارضة المسلحة في محيط دمشق.

ويشير هؤلاء إلى أن نظام الرئيس السوري يعمل على تكرار سيناريو حلب في الغوطة الشرقية أو اجبار فصائل المعارضة على حل تفاوضي تحت الضغط العسكري وفي أدنى التصورات دفعها لحل المصالحة الوطنية وهي تسويات سبق للحكومة السورية أن دفعت باتجاهها بشدة وتقضي بانسحاب المقاتلين المعارضين وعائلاتهم من المنطقة، ما يخفف على القوات السورية أعباء القتال لأشهر أخرى.

وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء بالسماح لفرقها بالدخول إلى الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق لعلاج الجرحى بعد مقتل نحو 300 شخص وإصابة أكثر من 1400 آخرين بجروح منذ بدء قوات النظام تصعيدها الأحد.

وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سوريا ماريان غاسر في بيان "يبدو أن القتال سيسبب المزيد من المعاناة في الأيام والأسابيع المقبلة ويجب أن يُسمح لفرقنا بدخول الغوطة الشرقية لمساعدة الجرحى".

وأضافت أن "الجرحى من الضحايا يلقون حتفهم فقط بسبب عدم تلقيهم العلاج في الوقت المناسب".

لكن نداءات الصليب الأحمر ونداءات دولية مماثلة لا تلقى أي تجاوب من قبل النظام السوري في الوقت الراهن، في الوقت الذي اعتبر فيه متابعون لتطورات الوضع في الغوطة الشرقية، التصعيد العسكري عقابا جماعيا على تمرد أهالي المدينة ودعمهم للجماعات المسلحة.

والغوطة الشرقية التي تتعرض منذ أيام لأعنف هجوم منذ اندلاع الحرب الأهلية في مارس/اذار 2011، محاصرة منذ 2013 وتعاني نقصا حادا في المواد الغذائية وفي الأدوية اضافة إلى توقف الخدمات الطبية في عدد من المستشفيات التي تعرضت للقصف.