روسيا تؤمّن على مصالحها الاقتصادية بسوريا تحسبا لرحيل الأسد

الدب الروسي يعود للمياه الدافئة..

دمشق - وقعت دمشق الاربعاء اتفاقا ضخما مع شركة روسية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية، في عقد يشمل عمليات تنقيب في مساحة 2190 كلم مربع.

ويمتد العقد، وهو الاول من نوعه للتنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية، على مدى 25 عاما، بتمويل من موسكو حليفة نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وتم اليوم في وزارة النفط والثروة المعدنية، توقيع العقد البحري للتنقيب عن البترول وتنميته وانتاجه في المياه الاقليمية السورية، بين الحكومة السورية ممثلة بوزير النفط سليمان العباس والمؤسسة العامة للنفط، وشركة سويوز نفتاغاز الروسية.

وقال المدير العام للمؤسسة العامة للنفط علي عباس ان العقد "هو الاول للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية السورية"، مشيرا الى ان "التمويل من روسيا، لكن اذا اكتشف النفط او الغاز بكميات تجارية، ستسترد موسكو النفقات من الانتاج".

واوضح وزير النفط خلال حفل التوقيع ان "المشروع يمتد 25 عاما على مراحل عدة"، مشيرا الى ان "كلفة التنقيب والاستشكاف تبلغ 100 مليون دولار". ولم يحدد الوزير الكلفة الاجمالية للعقد.

واشار العباس الى ان الشركة الروسية "ستباشر فورا تنفيذ العقد، متجاوزة العقوبات الاقتصادية الجائرة ضد قطاع النفط".

وفرضت دول غربية داعمة للمعارضة السورية عقوبات اقتصادية ضد دمشق بعضها في مجال النفط. كما باتت العديد من حقول الانتاج لا سيما في شرق البلاد وشمال شرقها، تحت سيطرة المقاتلين المعارضين للنظام.

وشكل الانتاج النفطي موردا اساسيا للحكومة السورية قبل اندلاع النزاع في البلاد قبل 33 شهرا. الا ان السلطات اعلنت في آب/اغسطس ان انتاجها تراجع بنسبة 90 بالمئة منذ منتصف آذار/مارس 2011.