روسيا اليوم تثير غضب القاهرة بشأن مثلث حلايب

بعد اتصالات بين موسكو والقاهرة، القناة الروسية التابعة للحكومة تحذف استطلاعا للرأي حول تبعية المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين السودان ومصر.


مصر ترفض الخوض في سيادتها على حلايب


سامح شكري يلغي مقابلة مقررة مع 'روسيا اليوم'

القاهرة - حذفت قناة تلفزيون "روسيا اليوم" استطلاعا للرأي بشأن السيادة على مثلث حلايب الحدودي المتنازع عليه بين مصر والسودان بعد احتجاج القاهرة لدى موسكو.

وجاء رد الفعل المصري قبل أيام من اجتماع مقرر في موسكو الاثنين بين وزراء الخارجية والدفاع في البلدين.

ويطالب السودان بالسيادة على منطقة مثلث حلايب على الحدود مع مصر لكن القاهرة تقول إنها أرض مصرية. ورفضت مصر طلبا من السودان للتفاوض بشأن السيادة على المنطقة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.

واحتدمت الخلافات بين مصر والسودان في الشهور القليلة الماضية بسبب خلاف حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل وتخشى مصر من أنه سيتسبب في تقليل حصصها المائية.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان السبت إن القاهرة تواصلت مع موسكو للتعبير عن استنكارها الشديد بسبب استطلاع للرأي أجرته "روسيا اليوم"، التي تديرها الدولة الروسية، على محطتها الناطقة باللغة العربية الجمعة.

وطرحت قناة "روسيا اليوم" سؤالا على متصفحي موقعها على شبكة الانترنت حول ما اذا كانوا يعتبرون حلايب الواقعة قرب البحر الاحمر في منطقة غنية بالمعادن، تابعة لمصر أم للسودان.

وقال أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية المصرية "وزارة الخارجية تواصلت صباح السبت 12 مايو مع الجانب الروسي للإعراب عن استنكارها الشديد للاستطلاع الذي قامت به القناة التابعة للحكومة الروسية وطلبت تفسيرا عاجلا لهذا الإجراء المرفوض".

التصرفات غير المسؤولة وغير المهنية تستهدف في حقيقتها الوقيعة بين الشعبين المصري والروسي والإساءة لمشاعر الشعب المصري

وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية المصري سامح شكري قرر إلغاء مقابلة كانت مقررة مع القناة الروسية السبت.

وشمل استطلاع الرأي الذي أجرته "روسيا اليوم" أسئلة تتعلق بالضربات الجوية الإسرائيلية في سوريا والاتفاق النووي الايراني.

وقالت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر إن روسيا اليوم حذفت الاستطلاع "عقب اتصالات مكثفة أجرتها الهيئة فور نشر الاستطلاع مع مسؤولي روسيا اليوم".

وأضافت "أوضحت هيئة الاستعلامات للجانب الروسي خطورة مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المهنية وأنها تستهدف في حقيقتها الوقيعة بين الشعبين المصري والروسي والإساءة لمشاعر الشعب المصري".

وتعززت العلاقات بين مصر وروسيا بشكل كبير في السنوات الاخيرة على الرغم من توترات تلت تحطم طائرة ركاب روسية بعيد اقلاعها من مصر في اعتداء تبناه تنظيم الدولة الاسلامية واوقع 224 قتيلا.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي وقع البلدان في القاهرة بحضور الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي عقدا لبناء اول محطة نووية لانتاج الطاقة الكهربائية في منطقة الضبعة التي تقع على البحر المتوسط في شمال غرب مصر، على بعد حوالى 260 كلم غرب الاسكندرية.

وفي شباط/فبراير الماضي اعلن النائب العام المصري انه سيتخذ "اجراءات جنائية" ضد وسائل الاعلام التي تنشر "اخبارا كاذبة" بعد ان طلبت الحكومة من هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" الاعتذار عن تقرير حول انتهاكات حقوق الانسان في البلاد.

وتحتل مصر المرتبة 161 من اصل 180 دولة في ترتيب عالمي لحرية الصحافة اعدته "مراسلون بلا حدود" في 2018.