روح الثورة تتجلى في مهرجان قرطاج الدولي

تونس - من نجاح المولهي
التونسيون لم يفرحوا بعد بالثورة..

تستأثر العروض التونسية بالحصة الاكبر في برنامج الدورة السابعة والاربعين لمهرجان قرطاج الدولي الصيفي الذي ينطلق في الخامس من تموز/يوليو على ان يشكل هذا الحدث مناسبة للاحتفاء بالثورة التونسية التي قال المنظمون ان "التونسيين لم يفرحوا بها بعد".

واوضح عزالدين باش شاوش وزير الثقافة الموقت في الحكومة الانتقالية في تونس خلال مؤتمر صحافي "ان اغلب الفعاليات المبرمجة خلال المهرجان تعكس روح الثورة" التي اطاحت بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير الفائت وفر اثرها الى السعودية.

واضاف "التزمنا عمليا بثورتنا من خلال برمجة عروض لفنانين تم اقصاؤهم في السابق وظلوا لسنوات مهمشين".

وتابع "على التونسيين ان يواكبوا الفعاليات لتكون بحق مناسبة للتعبير عن فرحتنا بثورتنا التي لم نفرح بانجازاتها بعد" في اشارة الى الاوضاع الامنية التي سادت البلاد ومحاولات بعض المتطرفين الاسلاميين عرقلة بعض الفعاليات الثقافية في البلاد بعد 14 كانون الثاني/يناير.

واكد انه "اجرى محادثات مع المسؤولين الامنيين حول التدابير الامنية التي يجب اتخاذها حتى تسير الامور على احسن وجه ...وتفاديا لتكرار ما حدث الاحد" في اشارة الى محاولة مجموعة من الاصوليين الاسلاميين منع عرض فيلم "لا الله لا سيد" للمخرجة التونسية نادية الفاني الذي يتناول موضوع العلمنة في تونس.

وتنطلق فعاليات المهرجان الذي يستمر حتى 6 اب/اغسطس بثلاثة عروض تونسية في ثلاثة مواقع مختلفة بدلا عن المسرح الروماني في قرطاج في الضاحية الشمالية للعاصمة الذي دأب على احتضان نشاطات اعرق المهرجانات العربية.

وسيشهد المسرح الاثري في قرطاج اعتبارا من تموز/يوليو اشغال تهيئة ستستمر حتى ايلول/سبتمبر.

وفي برنامج الافتتاح عرض للاوركسترا السمفونية التونسية التي اسست العام 1969 في المسرح البلدي وسط العاصمة تونس وعرض ثان لعازف العود رضا الشمك بعنوان "اغاني الحياة" في متحف قرطاج في الضاحية الشمالية للعاصمة فيما يحتضن مسرح الهواء الطلق "الكراكة" في حلق الوادي سهرة شبابية يحييها مغنو راب تونسيون كانت اغانيهم ممنوعة من البث وتعرضوا لمضايقات في عهد بن علي لكنهم تمكنوا من اعتلاء مسرح عام لاول مرة بعد ايام قليلة على الثورة.

ومن تونس يقدم المهرجان عروضا غنائية للفنانة امال المثلوثي وفرقتي البحث الموسيقي بقابس واولاد المناجم (جنوب) وللثنائي الملتزم امال الحمروني وخميس البحري، هي الاولى لهم ضمن نشاطات هذا المهرجان العريق.

وفي البرنامج ايضا عروض اخرى للفنانين مقداد السهيلي ومنير الطرودي والفة بن رمضان ومحمد الجبالي وشهرزاد هلال وسعاد ماسي ونورالدين الباجي وعليا بلعيد وشريف علوي وعازفي العود الاخوين المرايحي.

واشار باش الشاوش الى ان الدورة الجديدة للمهرجان تتميز بامسيات شعرية عربية "تحية لربيع الثورة العربية" يحييها شعراء من تونس وليبيا وسوريا واليمن.

ويشمل البرنامج ايضا عروضا مسرحية تونسية من بينها "صنع في تونس" للطفي العبدلي و"بدام بدام" لسعاد بن سليمان و"يحي يعيش" للمخرج فاضل الجعايبي و"جاي من غادي" لنورالدين الورغي حول البحث عن الهوية و"حارق يتمنى" لرؤوف بن يغلان حول الهجرة السرية.

عربيا يقتصر المهرجان هذا العام على استقطاب عدد قليل من الاسماء اللامعة على عكس الدورات الماضية.

وتبلغ موازنة المهرجان هذا العام مليون و700 الف دينار بعدما كانت تتجاوز الخمسة ملايين الف دينار خلال الدورات الماضية، بحسب وزير الثقافة.

وفي طليعة المطربين والفرق العربية المشاركة في المهرجان الفنانة اللبناية اميمة الخليل وفرقتا "اسكندر لا" المصرية و "الجذور" الفلسطينية و"روائع الطرب الحلبي" السورية.

اما العروض الاجنبية والافريقية فستكون متنوعة وتتضمن رقصا وغناء.

كذلك تشارك في المهرجان مجموعة بالي الصربية و الاوركسترا السمفونية من صقلية والباليه الاسباني للفلامنكو و"ثلاثي الجاز" من ايطاليا.

وقد ارتبط اسم هذا المهرجان بالمسرح الروماني في قرطاج التي كانت عاصمة للفينيقيين، وعلى هذا المسرح غنت ام كلثوم وعبد الحليم حافظ وفيروز ونجاة الصغيرة ووردة الجزائرية وشارل ازنافور وغيرهم.