روح التحدّي تجمع شعراء السعودية نحو البيرق

استعدادات وطموحات كبيرة..

أبوظبي - تواصلت المتعة والإثارة في برنامج "شاعر المليون" لموسمه السابع، من خلال الحلقات التسجيليّة التي ترصد لجولة لجنة التحيكم في عدد من المدن العربيّة والتي قابلت خلالها اللجنة لآلاف الشعراء الخليجيين والعرب، في رحلة البحث عن حامل لبيرق الشعر في موسمه الجديد.

وعرضت كل من قناة أبوظبي وقناة بينونة الثلاثاء الحلقة التسجيلية الثانية من البرنامج، وكانت غنية بالأحداث والمواقف والمشاهد التي جمعت لجنة التحكيم مع شعراء الرياض وعاشوا خلالها تجربة شعرية جمعتهم على الألفة والمحبة والمنافسة في ذات الوقت.

وحرص الشعراء على التواجد في وقت مبكّر على مدى أربعة أيام لمقابلة اللجنة مُعلنين التحدي، ويحدوهم الأمل بالحصول على إجازة اللجنة لمواصلة مسيرة المنافسة على مسرح "شاطئ الراحة" لتحقيق حلم معانقة البيرق.

وتراوحت المواقف المسجلة بين المفرح والمحزن، وفي بعض الأحيان اختلطت المشاعر بين هذا وذاك، كما حفلت الأجواء هناك بدخول المتسابقين على لجنة التحكيم بجميل الكلام، مما يدعو للقول بأنها حلقة استثنائية بامتياز.

وشهدت أيضاً محطة الرياض العديد من المشاركات التي عرضتها الحلقة خلال الدقائق الـ 90 لها، وبعض من المفاجأت الجميلة كحضور أحد نجوم شعراء "أمير الشعراء" في نسخة الثالثة ودخوله هذه المرة على اللجنة بشعره من الفصحى إلى النبطي، حيث أجازه أعضاء لجنة التحكيم وامتدحوا حضوره ومقدرته على إلقاء الشعرالنبطي.

وقدم أحد الشعراء قصيدة تعزية في رحيل محمد خلف المزروعي مؤسس برنامج شاعر المليون، والعديد من أهم المشاريع الثقافية في الإمارات والعالم.

كما شارك أيضاً خلال هذه الحلقة أحد الشعراء من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي تطرق للحديث عن أول بداية شعرية له حيث كانت نقطة البداية له من مركز العيون وبتلقيه خبر ضعف الأمل لعلاج شبكية عينيه، ونالت قصيدة المتسابق استحسان أعضاء لجنة التحكيم الذين أشادوا بمستوى المتسابق وإصراره على المشاركة رغم الإعاقة التي يعانيها.

وشارك أيضاً عدداَ كبير من المتسابقين اليمنيين من بينهم أحد الشعراء الذي قدم سيراً على الأقدام لمدة 60 ساعة بدافع المشاركة والإصرار والتحدي، مما أثار دهشة لجنة التحكيم وإجازته بشكل مباشر.

كما لوحظ في هذه الحلقة تفاوت أعمار المشاركين من شعراء السعودية، حيث شارك شعراء كبار أكدوا أنهم حرصوا على استغلال الفرصة الأخيرة للمشاركة، لأنّ أعمارهم لا تسمح لهم بالمشاركة مستقبلاً لتجاوزهم العمر المحدّد كأحد شروط الاشتراك في شاعر المليون.

وعلى الجانب الآخر أكد عدد من الشعراء صغار السن أنهم كانوا ينتظرون بشوق بلوغ الثامنة عشرة، ليتمكّنوا من المشاركة في البرنامج في وقت مبكر.

وكان للشلات حضورها المميز والملحوظ في جولة الرياض من قبل العديد من الشعراء المشاركين، حيث تم خلال الحلقة عرض تقرير يشمل غناء بعض المتسابقين للشلات أمام اللجنة، والتي بدورها زادت أجواء الحلقة متعة من خلال الاستماع لأصواتهم الجميلة واتحاف لجنة التحكيم بأصواتهم.

ومن خلال هذه الحلقة أكد أعضاء لجنة التحكيم أن نتائج المتسابقين السعوديين كانت مبهرة في تكويناتها ومفرداتها وفي جملها وصورها وبطرائق إلقائها أيضاً، وهي تنم عن مستوى الذائقة التي يملكها ناظموها، ولفت نظرهم كثرة المجازين في هذه الجولة، حيث حصل كثيرون منهم على البطاقات الذهبية التي تؤهلهم مباشرة لمرحلة الـ 100.

وسيكون جمهور المشاهدين على موعد مع الحلقة التسجيلية الثالثة للجزء الثاني من جولة الرياض يوم الثلاثاء المقبل.

برنامج "شاعر المليون" تدعمه وتنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، ويبثّ كل يوم ثلاثاء على قناتي أبوظبي الفضائية، وبينونة الساعة العاشرة والنصف ليلاً بتوقيت الإمارات، ويعاد بثّه في أوقات لاحقة ولأكثر من مرة على القناتين.

أما جوائز المسابقة فقيمتها للفائزين الخمسة الأوائل 15 مليون درهم إماراتي، حيث يحصل صاحب المركز الأول والفائز بلقب شاعر المليون على خمسة ملايين درهم، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على أربعة ملايين درهم، والثالث على ثلاثة ملايين درهم. إضافة لمنح الفائز الرابع مليوني درهم، والخامس مليون درهم.