روحاني يواجه إخفاقه بالمفاوضات النووية بتهديد أجوف لواشنطن

الإدارة الديمقراطية تمهد الطريق للعهد الجمهوري

دبي - طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمنع تمديد العقوبات على طهران بعد موافقة الكونغرس على مشروع قانون بهذا الشأن وقال إن بلاده "سترد بقوة" في حالة عدم الاستجابة لذلك.

ولم يكشف روحاني طبيعة هذا الرد الإيراني القوي على تمديد واشنطن للعقوبات على بلاده، غير أن مسؤولين إيرانيين كبار رددوا في اكثر من مرة أن الرد الموضوعي على الموقف الأميركي هو وقف العمل بالتزاماتهم ضمن الاتفاق النووي مع الغرب، وذلك بالعودة الى تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع.

وفي خطاب أمام البرلمان أدان روحاني التشريع الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي بتمديد العقوبات على إيران لمدة عشر سنوات أخرى ووصفه بأنه انتهاك للاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى الست الكبرى. ويبرر مراقبون غضب الرئيس الإيراني من الموقف الأميركي بأنه يعلم يقينا بأن استمرار الحظر سيعصف به وحكومته لا سيما وأن المرشد الأعلى علي خامنئي ومعه عتاة المحافظين يحملانه وحكومته الإصلاحية مسؤولية هذا الفشل الديبلوماسي الكبير في العلاقة مع واشنطن بعد أن أكل طعم القبول بالاتفاق دون أن يحقق لبلاده هدفا واحدا من الأهداف الكثيرة التي برر بها قبوله بتوقيع الاتفاق النووي.

واتهم خامنئي الأسبوع الماضي الفريق المفاوض في الملف النووي بأنه تسرع في الإمضاء على الاتفاق دون مراعاة مكامن الثغرات فيه خاصة من ناحية التعبيرات المستخدمة ضمن بنوده المتعلقة بشرط رفع الحصار.

ويقضي الاتفاق بكبح أنشطة البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات المالية الدولية عنها.

وقال روحاني في الخطاب الذي بثه التلفزيون الرسمي على الهواء "رئيس أميركا ملزم بممارسة سلطاته من خلال منع الموافقة عليه وبالتالي عمليا منع تنفيذه.. وإذا حدث هذا الانتهاك الصارخ سنرد بقوة."

ويقول مراقبون إن تصريح الرئيس الإيراني تضمن تهديدا أجوف لا قيمة له ولا تأثير على الموقف الأميركي من العقوبات.

وقال البيت الأبيض يوم الجمعة إن من المتوقع أن يوقع الرئيس أوباما على التشريع ليصبح قانونا.

ومثلت الخطوة التي اتخذها الكونغرس ضربة لروحاني الذي قاد الانفتاح الدبلوماسي على الغرب مما أدى لإبرام الاتفاق النووي.

ويقول مسؤولون أميركيون إن تجديد قانون العقوبات على إيران لا ينتهك الاتفاق النووي. وقال نواب أميركيون أيضا إن تمديده سيجعل من السهل إعادة تطبيق العقوبات بسرعة إذا انتهكت إيران الاتفاق النووي.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) أن 264 نائبا في البرلمان الإيراني المؤلف من 290 أصدروا بيانا الأحد يدعو الحكومة لتطبيق إجراءات مضادة بما يشمل إعادة إطلاق برنامج التخصيب النووي الذي توقف بموجب الاتفاق النووي.

وأصبح التحسن في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عرضة للخطر مع قرب تولي دونالد ترامب الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2017.

وكان ترامب قال خلال حملته الانتخابية إنه سيلغي الاتفاق النووي مع إيران.

وحذر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في نوفمبر/تشرين الثاني من أن طهران ستعتبر التمديد انتهاكا للاتفاق النووي وهدد بالرد.

وانتقد خامنئي ومؤيدوه من المحافظين الاتفاق وألقوا بالمسؤولية على روحاني في الإخفاق في تحقيق تحسن سريع في مستويات المعيشة منذ رفع العقوبات في يناير/كانون الثاني 2016.