روحاني يصف ترامب بالرجل الأكثر وحشية في فرض العقوبات

تصريحات الرئيس الإيراني تأتي بالتزامن مع اقتراب الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الأميركية، فيما يأمل النظام الإيراني برئيس أميركي أقل شراسة من ترامب لتخفيف الضغوط على طهران.


خامنئي يسخر من الانتخابات الأميركية ويصفها بالاستعراض


روحاني يكابر في اتهام واشنطن بالتسبب في أزمة بلاده لصرف الأنظار عن فشل حكومته

طهران - وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس نظيره الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بالرجل الأكثر وحشية بالبيت الأبيض بعد فرضه أشد العقوبات على بلاده.

وقال روحاني "الرجل الذي كان في البيت الأبيض شدد بوحشية العقوبات والحرب خلال كورونا"، مضيفا إن "بلاده أمضت أسوأ أيامها خلال فترة تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأميركية".

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته عبر الفيديو كونفرانس، الخميس، في مراسم تدشين المرحلة الأولى من مشروع نقل وتحلية مياه الخليج العربي.

وأدلى روحاني بتصريحاته تزامنا مع ترقب طهران لنتائج الانتخابات الأميركية التي تؤشر على اقتراب المرشح الديمقراطي جو بايدن من الفوز بالرئاسة بحسب نتائج الفرز الأولية ورحيل ترامب الذي أذاق إيران الأمرّين منذ توليه إدارة البيت الأبيض عام 2016.

وأوضح روحاني أن الولايات المتحدة الأميركية لم تتمكن من عرقلة نهضة إيران عبر سياسة العقوبات، مضيفا إن "ذاك الذي يقبع في البيت الأبيض لم يقدم على تخفيف العقوبات المفروضة على بلادنا حتى في فترة تفشي وباء كورونا، لكنني أثق بأن النصر سيكون لشعبنا في نهاية المطاف".

وجدد تأكيده على أن نتيجة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، لا تهم بلاده، قائلا "نتائج الانتخابات الأميركية ستحسم اليوم أوغدا، وليس من المهم من سيتولى إدارة البيت الأبيض، فلا حيلة لديهم سوى الرضوخ لإرادة الشعب الإيراني وضغوط الرأي العام العالمي".

ورغم أن النظام الإيراني أظهر من خلال تصريحات على أعلى مستوى عدم اكتراثه بمن سيترأس الولايات المتحدة الأميركية، إلا أنه يأمل برئيس جديد أقل شراسة من ترامب الذي ضيق الخناق على طهران وعمق عزلتها.

ومن المؤكد أن يمثل فوز بايدن خبرا سارا بالنسبة لطهران التي تعتبر ترامب الرئيس الأسوأ على الإطلاق باعتباره قاتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، ولأنه حاصر الجمهورية الإسلامية بنظام عقوبات خنقت الاقتصاد الإيراني ووضعته على حتفة الانهيار.

وكان بايدن قد أعرب عن نيته خوض "مسار موثوق به للعودة الى الدبلوماسية" في حال فوزه، وإمكان العودة للاتفاق.

ترامب أذاق إيران الأمرّين منذ توليه إدارة البيت الأبيض
ترامب أذاق إيران الأمرّين منذ توليه إدارة البيت الأبيض

قد يشكل فوز بايدن الذي شغل منصبا بارزا في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التي كانت أقل حدة من إدارة ترامب في التعامل مع سلوك إيران، انفراجة للنظام الإيراني الذي يسعى إلى تخفيف حدة العقوبات الأميركية الخانقة.

وسبق لإيران أن أبدت استعدادها للترحيب بأي عودة أميركية للاتفاق، بشرط اقتران ذلك بتعويض عن الخسائر، و"ضمانات" بعدم تكرار الانسحاب منه.

وتأتي تصريحات روحاني بإرجاع أسباب الأزمة إلى الضغوط الأميركية في محاولة لصرف انتباه الشارع الإيراني عن فشل النظام في إدارة أزمات البلاد المتراكمة خصوصا بعد تفشي فيروس كورونا في إيران وانهيار الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته.

وهي تصريحات تأتي أيضا ضمن سياسة المكابرة التي ينتهجها النظام الإيراني مرارا وتنصله من مسؤولية ما آلت إليه إيران من أزمة اقتصادية خانقة، متمسكا بعداوة المعسكر الدولي المناوئ لأنشطته المزعزعة لاستقرار المنطقة.

بدوره سخر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي من الانتخابات الرئاسية الأميركية ووصفها بـ"الاستعراض"، في وقت يتواصل فرز الأصوات في الولايات المتحدة من دون نتيجة حاسمة، فيما دونالد ترامب معركة قضائية ضد منافسه.

وجاء ذلك في رسالة نشرها ليل الأربعاء الخميس على حسابه في تويتر، قائلا "يا له من استعراض! يقول أحدهما إنها الانتخابات الأكثر تزويرا في تاريخ الولايات المتحدة. ومن يقول ذلك؟ الرئيس الأميركي الحالي".

 وأضاف "خصمه يقول إن ترامب ينوي تزوير الانتخابات، هذه هي الانتخابات الأميركية والديمقراطية في الولايات المتحدة".

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة السابقة في البيت الأبيض وقوى عالمية أخرى مع إيران عام 2018 ومعاودته فرض العقوبات التي جرى تخفيفها بموجب الاتفاق.

ووصف روحاني في سبتمبر/أيلول الماضي الولايات المتحدة "بالتوحش" في استمرارها فرض العقوبات، مشيرا إلى أن غضب الإيرانيين ينبغي أن يُوجه إلى البيت الأبيض، في محالة لصرف الأنظار عن فشل حكومته في إدارة البلاد.

وتستمر الولايات المتحدة متسلحة بنظام العقوبات في ممارسة أقصى الضغوط على إيران لكبح سلوكها "الخبيث" في المنطقة، لدفعها للتفاوض على اتفاق جديد يتضمن قيودا أشد وأكثر شمولية على برنامجي طهران النووي والصاروخي، بينما ترفض الحكومة الإيرانية التفاوض تحت الضغط.

وخنقت العقوبات الأميركية النظام الإيراني وضيقت منافذه التجارية، حيث تهدد واشنطن بعقوبات مماثلة على دول أو كيانات تشتري الأسلحة أو النفط من إيران.