روحاني يدافع عن التفاوض النووي بوجه 'سارقي جيوب الناس'

'هذا هراء وشعارات زائفة'

هاجم الرئيس الإيراني حسن روحاني منتقدي تحسين علاقات إيران بالمجتمع الدولي في البلاد واصفاً إياهم باللصوص الذين يسرقون جيوب الشعب.

وقال أثناء إلقائه خطاب في طهران "إن البعض يسرقون جيوب أفراد الشعب وأموال الناس بحجة مقاومة الدول الكبرى، لا تتركوا هؤلاء يغيروا مسار الشعب الذي قرر مصيره في الانتخابات الرئاسية الماضية بالهراء والشعارات الزائفة".

وأشار روحاني إلى الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/حزيران ووعوده الانتخابية في تحسين علاقات إيران بالمجتمع الدولي وتحسين الأوضاع الاقتصادية والأوضاع المعيشية للمواطنين الإيرانيين. وقال إنه فاز أمام منافسيه من المتشددين من التيار الأصولي بتلك الوعود ولا بد من تحقيقها.

ويأتي خطاب روحاني قبل يوم من بدء الجولة الرابعة من مفاوضات إيران النووية مع مجموعة دول 5+1 حول ملفها النووي المثير للجدل. وقال "إذا كان من المقرر أن نرد على التهم التي تنهال علينا من كل حدب وصوب وأن نهدر وقتنا بالرد على هذه التهم الزائفة، فهذا لأننا لم ننته بعد مما بدأناه ولم نصل بعد للأهداف المرجوة".

وإنتقد روحاني أيضاً سعي البعض في الداخل الى تشويه صورة حكومته وأكد إصرار حكومته في محاربة البطالة في البلاد قائلا "المشكلة لا تتمثل في الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة للشعب لأن العمل أسمى من المال. والبطالة لا تتمثل في العجز المالي".

وأردف قائلا "بل في المشاكل التي تواجه الناس والأضرار المترتبة عليها" مضيفا ان الكثير من المشاكل الإجتماعية من بينها الإدمان على المخدرات والمديونية والطلاق والتفكك الأسري. والطلاق سببه البطالة ويبدأ بها.. علينا أن نتعاون وأن نزيح هذا العبء الكبير المتمثل في الركود الاقتصادي".

ويتعرض الرئيس حسن روحاني "لهجوم واسع من شخصيات سياسية ودينية بارزة في التيار الأصولي المتشدد، الذين ينظمون حملات ومؤتمرات سياسية هاجمت توجهاته فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والملف النووي والمحادثات مع مجموعة 5+1 التي انطلقت مجدداً.

ومن بين تلك المؤتمرات والتجمعات السياسية التي قام بتنظيمها التيار الأصولي المتشدد حملة "دلواپسيم والتي تعني "نحن قلقون" وذلك في إشارة الى مزاعم المحافظين حول مخاوفهم من مستقبل البرنامج النووي الإيراني والتنازلات التي قد يقدمها الرئيس الإيراني للمجتمع الدولي مقابل التخلي عن البرنامج النووي.

في المقابل، أكد المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي ضرورة التركيز على الإمكانات البشرية والأيدي العاملة في البلاد قائلا أثناء خطاب القاه بمناسبة مولد الإمام علي بن أبي طالب "إذا تمكننا من إستغلال إمكانياتنا البشرية المتاحة محلياً، لا أميركا ولا القوى الكبرى ستتجرأ بالتطاول على إيران، لا عسكرياً ولا مدنياً. ولن يتمكنوا من كسر عزيمة الشعب الإيراني بالقوة.

وأثناء إفتتاح معرض القدرات العسكرية في المجال الجوي والفضاء الذي أقيم قبل يومين قال ايضاً "أنا مع الإبداع في مجال السياسة الخارجية والمحادثات" إلا انه حذر في نفس الوقت قائلاً "ليس علينا الربط بين أمور كاحتياجات البلد الداخلية والعقوبات الدولية وأمور أخرى كالمباحثات النووية الجارية".