روحاني متهم بعدم الولاء المطلق لخامنئي

رسائل استباقية لأي إجراء يغضب خامنئي

طهران - هاجم ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي لدى الحرس الثوري، علي سعيدي، رئيس البلاد حسن روحاني والإصلاحيين، متهما إياهم بـ"عدم إعلان الولاء المطلق للولي الفقيه علي خامنئي".

جاء ذلك في كلمة ألقاها سعيدي، الاثنين، في مدينة أصفهان، بمناسبة ذكرى وفاة آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الإيرانية، بحسب ما نقله موقع "انتخاب" المقرب من الإصلاحيين.

وتطرق ممثل خامنئي إلى الانتخابات التي شهدتها البلاد مايو/أيار الماضي، وفاز بها روحاني، قائلا "هذا الانتخاب كشف لنا بعض الأمور، وإن لم نتخذ التدابير اللازمة فإن مصير الثورة الإيرانية سيكون مشابها لثورات أخرى (لم يحددها)"، وفق تعبيره.

واتهم سعيدي الرئيس الإيراني وداعميه بـ"ميولهم للغرب، والسعي لتغيير السياسة الخارجية للنظام الإيراني، وعدم الإيمان بقيم الثورة، وعدم إعلان الولاء المطلق للولي الفقيه".

وشهدت إيران في الـ19 من مايو أيار انتخابات رئاسية، فاز بها حسن روحاني، متقدما على منافسيه، بحسب لجنة الانتخابات بالبلاد.

وفي فترة الحملة الانتخابية هاجم خامنئي مرارا روحاني وانتقد أداءه على المستوى الاقتصادي في خطوة كانت تهدف لتحشيد الإيرانيين لصف رئيسي ولكن النتائج لم تكن في مستوى انتظارات المرشد الإيراني وتمكن فيها روحاني من تحقيق فوز كاسح.

ودخل روحاني في اشتباك لفظي نادر مع محافظين مقربين من الزعيم الإيراني الأعلى آية الله على خامنئي وانتقد مرشحهم الذي خاض المنافسة أمامه وهو إبراهيم رئيسي القاضي السابق الذي يعتبره الإصلاحيون ممثلا للدولة الأمنية في أكثر صورها رعبا.

كما انتقد روحاني الحرس الثوري الهيئة التابعة من المرشد الأعلى والمشرفة على إمبراطورية اقتصادية قيمتها بمليارات الدولارات ودعاهم لعدم التدخل في العملية الانتخابية في خطوة نادرا ما تحدث في إيران مثيرا سخط خامنئي الذي سارع هو الآخر لانتقاد هذه الخطوة وإن لم يسمي روحاني مباشرة.

ويطفو جدل سياسي كبير بين خامنئي وروحاني بسبب اختلاف الرجلين في جملة من الملفات حيث يطمح الرئيس الإيراني إلى فك عزلة بلاده والانفتاح أكثر عن العالم بما في ذلك دول الجوار والضغط فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان بالتخفيف من الضغوطات الأمنية وتوسيع الحريات، في حين يصر المرشد على الأعلى مواصلة العمل بسياسة الانغلاق التي دأبت عليها طهران والمجاهرة بالعداء لأميركا وإسرائيل والتدخل العسكري المباشر وغير المباشر في شؤون الدول الأخرى فضلا عن ضرب كل الأصوات المعارضة لثوابت الثورة الإيرانية أو المدافعين عن حقوق الإنسان.