روحاني لبايدن: التزام بالتزام.. وإن عدتم عدنا

الرئيس الإيراني الذي تنتهي ولايته في يونيو 2021 يدعو الرئيس الأميركي المنتخب إلى العودة لما قبل عهد ترامب، مؤكدا على ضرورة توفر إرادة سياسية لتغيير مسار العلاقات بين واشنطن وطهران.


روحاني وخامنئي يقفان على طرفي نقيض من فوز بايدن


روحاني يعرض على الرئيس الأميركي المنتخب إعادة تطبيع العلاقات

طهران - حض الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن على العودة إلى الظروف التي سبقت عهد سلفه المنتهية ولايته دونالد ترامب، معتبرا أن خطوة كهذه قادرة على تسهيل حل المشاكل.

وتأتي تصريحات روحاني بعد اجتماع أمس الثلاثاء مع المرشد الأعلى علي خامنئي شكك فيه الأخير في جدوى المراهنة على التغيير في الولايات المتحدة، مشككا أصلا في نوايا بايدن.

واعتمد ترامب سياسة "ضغوط قصوى" حيال الجمهورية الإسلامية، شملت خصوصا العام 2018 الانسحاب بشكل أحادي الجانب من الاتفاق حول برنامجها النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.

وأبدى بايدن الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما لدى إبرام الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى عام 2015، نيته "تغيير المسار" مع طهران وإمكانية العودة إلى الاتفاق في حال عاودت هي احترام كامل التزاماتها النووية.

وقال روحاني "يمكن لإيران والولايات المتحدة أن تقررا وتعلنا العودة إلى ظروف ما قبل 20 يناير/كانون الثاني 2017"، في إشارة إلى تاريخ تنصيب ترامب رئيسا لبلاده.

وأضاف في كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة "سياسة حكومة الجمهورية الإسلامية هي التزام في مقابل التزام، خطوة في مقابل خطوة، خفض التوتر في مقابل خفض التوتر، احترام في مقابل احترام، التزامات دولية في مقابل التزامات دولية".

وتابع "في حال توافرت إرادة مماثلة لدى القادة الأميركيين الجدد، أعتقد أنه سيكون من السهل حل" الكثير من المشاكل وأيضا "تغيير المسار بشكل كامل والظروف وبعدها، يمكن متابعة المراحل التالية في مجالات مختلفة".

وشدد الرئيس الإيراني الذي تنتهي ولايته في يونيو/حزيران المقبل، على أن "العقدة الأساسية يمكن أن يتم حلها بوجود إرادة وقرار".

وبلغت العلاقات المقطوعة منذ حوالي أربعة عقود بين واشنطن وطهران، مراحل من التوتر الشديد في عهد ترامب، لا سيما في مطلع العام 2020 بعد تصفية واشنطن لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بضربة جوية قرب مطار بغداد.

وأتى ذلك بعد نحو عامين من قرار ترامب الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية، انعكست سلبا على وضعها الاقتصادي وسعر صرف عملتها المحلية.

وسبق لروحاني أن رأى في فوز بايدن فرصة للولايات المتحدة لتعويض "أخطائها السابقة"، مؤكدا أن بلاده لن تفوّت أي مجال لرفع العقوبات عنها.

وكان خامنئي دعا الثلاثاء إلى عدم الوثوق بالأطراف الأجنبية لإيجاد حلول لأي مشاكل قد تواجهها إيران.

وقال "لا يمكن الوثوق بالأجانب وعقد الآمال عليهم في إيجاد الحلول"، مضيفا "لقد جرّبنا مرة مسار رفع الحظر وفاوضنا لسنوات من دون أيّ نتيجة. أما مسار التغلّب على الحظر، فقد يتخلّله في البداية بعض الصعوبات والمشكلات، لكنّ عاقبته حسنة"، وذلك بحسب كلمة وزعها مكتبه.