روايتان مختلفتان بشأن سقوط طائرة حربية للنظام في سوريا

حرب إعلامية ونفسية موازية للمعارك الضارية

بيروت ـ أسقط تنظيم الدولة الاسلامية طائرة حربية بعد اطلاق النار عليها قرب مطار عسكري في جنوب سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة، فيما تحدثت حسابات جهادية على الانترنت عن اسر الطيار.

واكد التلفزيون الرسمي السوري سقوط الطائرة، عازيا اياه الى "خلل فني". ونقل عن مصدر عسكري قوله ان الطائرة كانت "في مهمة تدريبية، وان "البحث جار عن الطيار".

وافاد المرصد في بريد الكتروني "تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من إسقاط طائرة حربية إثر استهدافها شرق مطار خلخلة العسكري في الريف الشمالي الشرقي لمدينة السويداء"، مشيرا الى ان "مصير من كانوا على متن الطائرة مجهول حتى اللحظة".

وكان محيط مطار خلخلة شهد في 11 نيسان/أبريل هجوما عنيفا من الدولة الإسلامية تمكنت القوات النظامية من احباطه وقتل فيه العشرات من الطرفين.

وعلى الفور، انتشر على حسابات جهاديين او مؤيدين للتنظيمات الجهادية على موقع تويتر هاشتاغ "أسر طيار نصيري في مطار خلخلة. لكن لم تنشر اي صور عن الطائرة او الطيار". ويقع مطار خلخلة على الطريق بين السويداء ودمشق.

وليست المرة الاولى التي يسقط فيها تنظيم الدولة الاسلامية طائرة لقوات النظام بمضاداته الارضية.

وفي الثالث من شباط/فبراير، نشر التنظيم الجهادي على الانترنت شريط فيديو يظهر طيارا اردنيا كان أسره عناصر التنظيم، وهو يموت حرقا داخل قفص. وقد روعت الصور العالم.

وكان الطيار معاذ الكساسبة يقود طائرة اردنية ويقصف مواقع للتنظيم الجهادي ضمن اطار حملة التحالف الدولي الجوية بقيادة اميركية عندما اسقطت طائرته في كانون الاول/ديسمبر.

وتنظيم "الدولة الاسلامية" هو أكبر جماعة متمردة في سوريا وتسيطر على مناطق في الشرق والشمال.

وشن في الاسابيع القليلة الماضية هجمات خارج معاقله تستهدف مناطق يسيطر عليها مسلحون معارضون أو الحكومة على مسافة أقرب إلى المدن الرئيسية في غرب سوريا.

وتوشك الولايات المتحدة التي ترفض أي شراكة مع الرئيس السوري بشار الاسد ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" على اطلاق برنامج لتدريب وتجهيز أفراد من المعارضة السورية الرئيسية من أجل محاربة المسلحين في أماكن أخرى.