رواندا: 23 مسؤولا فرنسيا شاركوا في أعمال الإبادة عام 1994

العتب على فرنسا

كيغالي - اتهمت كيغالي الثلاثاء فرنسا بـ"المشاركة في تنفيذ" جريمة الابادة التي شهدتها رواندا في 1994 وطالبت بملاحقة 13 مسؤولا سياسيا كبيرا وعشرين مسؤولا عسكريا فرنسيين، وذلك في بيان صادر عن وزارة العدل الرواندية يلخص نتائج عمل لجنة تحقيق بهذا الصدد.
وليس من المتوقع ان تسمح فرنسا بمحاكمة هؤلاء المسؤولين امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. كما انه ليس من المتوقع أيضا ان تطرح القضية للنقاش أمام مجلس الأمن الدولي.
وعرض وزير العدل تارسيس كاروغاراما على الصحافة الثلاثاء نتائج تقرير من 500 صفحة وضعته لجنة التحقيق الرواندية في دور فرنسا في المجازر والتي باشرت اعمالها في ابريل/نيسان 2006.
وجاء في التقرير الصادر بالفرنسية ان فرنسا كانت "على علم بالتحضيرات" للمجازر و"شاركت في الخطوات الرئيسية" لتدبيرها كما "شاركت في تنفيذها".
واكدت وزارة العدل في بيانها الصحافي ان "عسكريين فرنسيين ارتكبوا بانفسهم وبشكل مباشر جرائم اغتيال لافراد من التوتسي ومن الهوتو المتهمين باخفاء توتسي (..) كما ارتكب عسكريون فرنسيون عمليات اغتصاب عديدة لناجيات من التوتسي".
وتابع البيان انه "نظرا الى خطورة الوقائع المذكورة، فقد طلبت الحكومة الرواندية من الهيئات المعنية اتخاذ الخطوات اللازمة لجلب المسؤولين السياسيين والعسكريين الفرنسيين الضالعين للمثول عن اعمالهم امام القضاء".
ومن بين المسؤولين السياسين الفرنسيين الـ13 المدرجة اسماؤهم في التقرير، رئيس الجمهورية آنذاك فرنسوا ميتران (توفي في يناير/كانون الثاني 1996) ورئيس وزرائه ادوار بالادور ووزير الخارجية آلان جوبيه والامين العام لقصر الاليزيه اوبير فيدرين، الذين قال التقرير انهم كانوا على علم بالإستعدادات للمجزرة.
وتابع البيان ان العسكريين الفرنسيين المشاركين في عملية "توركواز" العسكرية الانسانية بين نهاية يونيو/حزيران ونهاية اغسطس/آب 1994 "تركوا خلفهم البنى التحتية الكفيلة بتنفيذ الابادة، اي الحواجز التي يسيطر عليها المتطرفون الهوتو، وطلبوا صراحة بان يواصل المتطرفون الهوتو السيطرة على هذه الحواجز وان يقتلوا التوتسي الذين يحاولون المرور".
واوقعت الابادة في رواندا التي نفذها متطرفون هوتو بين ابريل/نيسان ويوليو/تموز 1994 بحسب الامم المتحدة حوالى 800 الف قتيل من الاقلية التوتسي والهوتو المعتدلين.
وفي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2006 قطعت كيغالي علاقاتها الدبلوماسية مع باريس بعدما طالب القاضي الفرنسي جان-لوي بروغيير بملاحقة الرئيس بول كاغامي لـ"مشاركته المفترضة" في الاعتداء الذي اودى بحياة الرئيس الرواندي السابق جوفينال هابياريمانا في السادس من أبريل/نيسان 1994 وشكل الصاعق الذي فجر حملة الابادة.
ونظمت لجنة التحقيق الرواندية المؤلفة من مؤرخين وقضاة في اكتوبر/تشرين الاول وديسمبر/كانون الاول 2006 في كيغالي جلسات استماع علنية لشهود بينهم عسكريون في الجيش الرواندي السابق اشاروا جميعهم بالاتهام الى فرنسا.
واعلنت السلطات الفرنسية في فبراير/شباط 2007 انها لا تعترف باي "شرعية او صلاحية" للجنة التحقيق.