روائي ليبي يعيد التاريخ الى الواجهة بـ'يوميات الحشر'

الرواية متنفس صالح السنوسي

طرابلس – اصدر الروائي الليبي وأستاذ العلوم السياسية صالح السنوسي رواية "يوميات زمن الحشر".

وتدور الرواية داخل معسكر الاعتقالات بمدينة بنغازي عام 1976، حيث يجري التحقيق مع أعداد كبيرة من الطلبة والمحامين والتجار والأطباء، وذلك على إثر المظاهرات الطلابية الصاخبة التي قامت في الجامعة ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وصدر الكتاب عن الروائي الليبي الذي يعلو عنده النبض القومي ويبرز الهمّ العروبيّ في كتاباته بوضوح، ويزخر رصيده بالعديد من الروايات المهمة وهي "عندما يفيض الوادي" و"غدا تزورنا الخيول" و"لقاء على الجسر القديم" و"سيرة آخر بني هلال".

وتتميز أعماله الروائية بحس انساني مرهف ولغة سلسلة بسيطة حسب وصف د.غالى شكري له في احدى دراساته النقدية.

وتتعدد لديه فنون الكتابة، ولأن مادتهُ التاريخ، اختار الرواية كمتنفس، ويعترف بأنّ "عواطفهُ مشدودة للرواية "، لأنّها "نصٌ تعبرهُ كلّ الأجناس الأدبية دونَ أنْ يفقدَ هويته".

ويرصد الكاتب من خلال التحقيقات ومشاهد التعذيب شخصيات قيادية من الطلبة والمحامين، لتتابع مصائرهم التي اختلفت من السجن إلى الإعدام أو الاغتيالات أو الهروب خارج ليبيا.

وترصد الرواية ظهور جيل ليبي جديد في نهاية التسعينيات ترعرع في أجواء العنف والكبت والمشانق في الميادين العامة، ودخل في مواجهات مسلحة مع النظام أغلبهم من ذوي التوجهات الإسلامية \'المتشددة\' وكان من بينهم عابد محمود الذي ترك والدته هند في أجدابيا وجاء يدرس الهندسة في بنغازي فانتمى إلى هذه الجماعات.

ويصور السنوسي نهاية الصراع بين الجماعات الإسلامية المسلحة والنظام بــ\'مذبحة بوسليم\' في يونيو/حزيران عام 1996 حيث قتلت أجهزة القذافي بداخل السجن 1200 سجين أغلبهم من ذوي التوجهات الإسلامية.

وتحدث الروائي الليبي عن تجربته الادبية قائلا "أنا أكتب رواية الهم القومي، هذا الهم بالنسبة لي هو القضية الأولى التي تدفعنى نحو الكتابة، كل شخصيات رواياتي لا تجد لها انتماء قطريا كما هو متعارف عليه، انما تعاني من مشاكل واحدة بصرف النظر عن الهوايات التي يحملونها أو جوازات السفر".

وتحدث الكاتب الليبي عن وضع الثقافة العربية معتبرا انها هي الاخرى تستهدفها المتغيرات الجارية في عصر العولمة.