روائيون ونقاد يلتقون في القاهرة من أجل الرواية العربية

كتب ـ أحمد فضل شبلول
العجائبي والمرجعي

يفتتح الفنان فاروق حسني وزير الثقافة المصري أعمال ملتقى القاهرة الرابع للإبداع الروائي العربي بالمسرح الصغير بدار الأوبرا، في الحادية عشرة من صباح الأحد 17 فبراير/شباط 2008 (بتوقيت القاهرة)، وتتواصل جلسات الملتقى بمقر المجلس الأعلى للثقافة.
وصرح علي أبو شادي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بأن الملتقى يعد واحدا من أهم الملتقيات العلمية المتخصصة في مجال الرواية العربية، وتعقد دوراته بالتبادل مع ملتقى الإبداع الشعري العربي.
وكانت الدورة الأولى من ملتقى الرواية قد عقدت عام 1998 وخصصت لمناقشة موضوع "خصوصية الرواية العربية"، وأهديت إلى نجيب محفوظ بمناسبة مرور عشر سنوات على حصوله على جائزة نوبل في الأدب.
وعقدت الدورة الثانية عام 2003 متأخرة عن موعدها الطبيعي بسبب الظروف السياسية التي مرت بها المنطقة، وأهديت لاسم إدوارد سعيد، حيث عقدت عقب وفاته بفترة وجيزة، وكان موضوعها "الرواية والمدينة".
وكان موضوع الدورة الثالثة "الرواية والتاريخ"، وعقدت فى فبراير/شباط 2005 وأهديت إلى اسم الراحل عبد الرحمن منيف.
وتمنح جائزة القاهرة للإبداع الروائى العربى فى نهاية فعاليات الملتقى وقيمتها مائة ألف جنيه مصري (18 ألف دولار أميركي)، وقد فاز بالجائزة في الدورة الثالثة (2005) الروائي الطيب صالح وسوف تعلن جائزة ملتقى القاهرة الرابع للإبداع الروائي العربي خلال ختام فعاليات الملتقى الأربعاء الموافق 20 فبراير/شباط 2008، بالمسرح الصغير بدار الأوبرا حيث يسلم الفنان فاروق حسنى الجائزة للفائز.
وقد اختارت اللجنة العلمية المنظمة للملتقى موضوعا للملتقى الرابع بعنوان "الرواية العربية الآن"، ويهدف الملتقى إلى رصد الحالة الآنية للرواية العربية ومن أجل هذا الهدف يصدر خلال الملتقى كتاب مرجعي بعنوان "المشهد الروائي العربي" يعكف على إعداده نخبة من الباحثين العرب، حيث تم اختيار باحث من كل بلد ليقوم بإعداد ورقة بحثية تتناول المشهد الروائي في بلده لتضم تلك الأبحاث وتصدر في الكتاب المشار إليه.
واقترحت اللجنة المنظمة مجموعة من المحاور لمناقشتها خلال فعاليات الملتقى وهي:
• خصائص الرواية الجديدة.
• الرواية العربية وتداخل الأجناس.
• الرواية والتقنيات السينمائية.
• أشكال إعادة توظيف التراث.
• الرواية الرقمية .
• شعرية الرواية الحديثة.
• الرواية والعالم الهامشي.
• اتجاهات نقد الرواية العربية المعاصرة.
• رواية السيرة الذاتية.
• أسئلة الكتابة في الرواية الجديدة.
• السخرية في الرواية الجديدة.
• الآخر فى الرواية الجديدة.
• المكان في الرواية الجديدة.
• رواية الأقليات فى العالم العربى.
• تحولات اللغة الروائية.
• المركزية والتشظي في رواية الكتاب الجدد.
• العجائبي والمرجعي في الرواية العربية الآن.
• التلقي البصري والتلقي السمعي للرواية العربية الجديدة.
• شهرزاد الجديدة: صياغات "الراوية" في روايات الكاتبة العربية الحديثة.
وبالإضافة إلى هذه المحاور ومن أجل الدراسة المتعمقة وطرح الرؤى المختلفة حول حالة الرواية العربية سوف يتضمن الملتقي تنظيم خمس موائد مستديرة تتناول كل واحدة منها قضية من القضايا الإشكالية حول موضوع الملتقى والموائد هي:
• أسئلة الكتابة في الرواية الجديدة.
• تحولات اللغة الروائية.
• شهرزاد الجديدة: صياغات "الراوية" فى روايات الكاتبة العربية الحديثة.
• نقد الرواية الجديدة.
• الرواية والتقنيات السينمائية.
وبجانب الأبحاث والمناقشات سيتم تنظيم جلسات حوار بعنوان "الرواية العربية تواصل أم انقطاع" حيث سيتحاور خلال تلك الجلسات روائيون من أجيال مختلفة حول تجاربهم الإبداعية ورؤيتهم لفن الرواية.
***
من ناحية أخرى صدر عن المجلس الأعلى للثقافة فى سلسلة "أبحاث المؤتمرات" أعمال ملتقى القاهرة الثاني للإبداع الروائي العربي الذي عقد عام 2003 تحت عنوان "الرواية والمدينة"، في ثلاثة مجلدات، تحمل رقم (17) فى سلسلة أبحاث المؤتمرات.
كما تصدر خلال أيام أعمال الملتقى الثالث الذي عقد عام 2005 تحت عنوان "الرواية والتاريخ"، تصدر هذه الأعمال بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة للملتقى فى الفترة من 17 إلى 20 فبراير/شباط 2008.
وبمناسبة هذه الدورة أيضا يصدر المجلس كتابًا بعنوان "المشهد الروائي العربي" يشارك فيه 17 باحثًا من العالم العربي يقدم كل منهم دراسة عن المشهد الروائي في بلد من بلدان العالم العربي. كما تبدأ سلسلة جديدة تحمل عنوان "تراث الرواية العربية"، تهتم بنشر الأعمال الروائية العربية المبكرة، ويصدر فيها خلال أيام نصان: "الفتاة الريفية" لمحمود خيرت، و"أنا الغريق" لأحمد ضيف.
ومن الإصدارات الجديدة للمجلس كذلك كتاب وثائقي بعنوان "الجامعة المصرية القديمة" للدكتور عبد المنعم الجميعي يصدر بمناسبة المئوية الأولى للجامعة المصرية، وكتاب "الزمان ـ المكان ـ المتخيل بين النص الشكسبيري والمعالجات الحديثة" لمروة مهدي، و"زكي مبارك سيرة ذاتية" جمعها ونسقها ابنته كريمة زكي مبارك وعادل الشامي.
كما صدرت أربعة أعمال جديدة ضمن سلسلة الكتاب الأول: "نوبة عطش" لعبد اللطيف مبارك، و"تحت خط الضحك" لمصطفى الحسيني، و"يابني كبرت" لأحمد عبيد، و"أسرار البسطامي" لعبد العزيز السماحي.
وكان المجلس قد أصدر خلال عام 2007 (72) كتابًا جديدًا، بواقع كتاب كل خمسة أيام، وعددًا من حولية الفلسفة والعصر التى تصدر من لجنة الفلسفة بالمجلس.
ومن بين الكتب التي صدرت خلال العام الماضي (7) كتب فى سلسلة "إبداعات التفرغ"، وكتاب واحد من سلسلة أبحاث المؤتمرات الدولية يتضمن أبحاث ندوة رفاعة الطهطاوي التي عقدها المجلس عام 2002 بمناسبة المئوية الثانية لميلاد رائد التنوير في مصر.
من بين إصدرات المجلس خلال العام الماضي أيضا الأعمال الكاملة لحافظ إبراهيم وأحمد شوقي والتي صدرت في ستة مجلدات، إلى جانب ثلاثة مجلدات تضم مختارات من الكتابات النقدية عن الشاعرين الكبيرين، وقد صدرت هذه المجموعة في إطار احتفال المجلس الأعلى للثقافة بالذكرى الخامسة والسبعين لرحيل حافظ وشوقي.
كذلك صدر خلال هذا العام المجلد الأول من الأعمال الكاملة للدكتور عبد الحميد يونس رائد دراسات الأدب الشعبي في مصر، كما صدر مجلدين من الأعمال الكاملة للكاتب الراحل بدر الديب يتضمنان ترجماته لكلاسيكيات شعر الهايكو الياباني، وكذلك المجلد الثاني من مقالات إبراهيم عبد القادر المازنى التي يجمعها ويحققها الدكتور عبد السلام حيدر، وكذلك أعاد المجلس إصدار أعمال مؤتمر الموسيقى العربية الأول الذى عقد بالقاهرة عام 1932.
وفي سلسلة رواد الفن القصصي صدرت الأعمال الكاملة لإبراهيم المويلحي بتقديم للمستعرب الأميركي روجر آلن كما صدر المجلد الثامن من سلسلة الروائع من الأدب العربس التى تشرف عليها لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس.
وقد تنوعت موضوعات الإصدارات هذا العام بين مختلف مجالات المعرفة والإبداع.
واحتل الشعر والشعراء مكانًا بارزًا فى إصدارات هذا العام، وجاء التاريخ والآثار في المرتبة الثانية.
ومن الأعمال البارزة التي نشرها المجلس هذا العام النص الروائي "وي لست بإفرنجي" الذي يرى محققه د. محمد سيد عبد التواب أنه أقدم نص روائي عربي، كذلك كتاب "أيام محمد علي" للناقد الراحل محمد حاكم والذي نوقش ضمن ندوة كاتب وكتاب بمعرض الكتاب هذا العام.