رمضان يطالب الدول العربية بموقف اكثر وضوحا ازاء التهديدات الاميركية للعراق

دمشق
يبقى كل انسان مسؤول عن موقفه

طالب نائب رئيس الجمهورية العراقية طه ياسين رمضان الخميس بموقف عربي اكثر وضوحا ازاء التهديدات الاميركية للعراق، في ختام زيارته لدمشق حيث ترأس اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقية، مع رئيس وزراء سوريا مصطفى ميرو، قبل ان يتوجه الى بيروت.
وفي معرض رده على سؤال حول المواقف العربية بالنسبة للعراق ازاء التهديدات الاميركية، قال رمضان للصحفيين بعد انتهاء اجتماعات اللجنة العليا "طبعا نحن كعرب نتمنى ان يكون الموقف العربي ليس فقط ضمنيا كما يعلن بل يجب ان يطور هذا الموقف باتجاه يعكس جدية امام العدو لكي يفكر اكثر من مرة قبل أن يتورط بايذاء الامة العربية".
واضاف رمضان ان "الموقف العربي نحن واثقون منه ومطمئنون له منذ بداية الصراع، ونتمنى ان يكون الموقف الرسمي كذلك ويكون ترجمة للموقف الشعبي. ويبقى كل انسان مسؤول عن موقفه"، مؤكدا "نحن مؤمنون بموقفنا وبأننا نعمل في اطار صحيح ندافع عن حقوقنا وسيادتنا".
واكد رئيس الوزراء السوري ان "سوريا تعلن رفضها لتوجيه اية ضربة للعراق وللتدخل بشؤونه الداخلية، ولاي مخطط عدواني عليه او على اي بلد عربي او اسلامي والنيل من سيادته ووحدة ارضه وشعبه، وتطالب الامم المتحدة واوروبا والعالم الوقوف مع العراق والاسهام في حمايته، والدعوة للحوار مع الامم المتحدة لتنفيذ قرارات مجلس الامن ورفع الحصار عن الشعب العراقي".
وقد بدأت اللجنة العليا المشتركة السورية العراقية اجتماعاتها مساء الثلاثاء برئاسة طه ياسين رمضان ورئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو الذي اكد "وقوف سوريا بوضوح وحزم ضد توجيه اية ضربة للعراق وضد جميع السياسات العدوانية على ارضه وشعبه وضد العقوبات الاقتصادية والحصار على اي بلد عربي" كما نقلت عنه وكالة الانباء السورية.
وطالب ميرو "باستئناف الحوار مع العراق لتطبيق قرارات الامم المتحدة"، كما طالب الولايات المتحدة، بدون ذكر اسمها، والتي قال انها "تريد ابقاء المنطقة في دوامة العنف والعدوان والقهر، بالغاء المعايير المزدوجة في التعامل مع المشاكل والمسائل الدولية".
وقال رمضان من جانبه ان "متابعة التعاون الثنائي بين سوريا والعراق يشكل بداية لصناعة وصياغة عمل عربي موحد ومشترك في مواجهة التحديات والاخطار التي تنال من هذا البلد او ذاك لاسباب وذرائع واتهامات لا تستند الى اسس واقعية ولا الى مصداقية تستهدف الامة العربية ووجودها".
وقال ميرو ان "النتائج الايجابية التي تحققت في اجتماعات اللجنة العليا تؤكد تعزيز التعاون بين سوريا والعراق في مواجهة التحديات المختلفة".
واكد رمضان بدوره ان "النتائج الايجابية لاجتماعات اللجنة عبرت عن الحرص والرغبة المشتركة في تطوير علاقات التعاون والارتقاء بها في مختلف المجالات لمصلحة البلدين والامة العربية جمعاء".
ووقع وزيرالصناعة السوري عصام الزعيم ونظيره العراقي ميسر رجا شلاح على عقد تأسيس الشركة السورية العراقية للصناعات والنظام الاساسي لتنفيذ وصيانة السكك الحديد كما وقعه وزيري المواصلات السوري محمد بشير المنجد والعراقي احمد مرتضى احمد.
وتم التوقيع على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين ووقعها عن الجانب السوري وزير الاقتصاد غسان الرفاعي ومحمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي. كما تم توقيع اتفاق في مجال البيئة والتعاون الثقافي.
وقال وزير الصناعة عصام الزعيم ان هذه "الاتفاقيات تؤدي الى اقامة حيز اقتصادي وبيني وصناعي مشترك، والى اقامة عدد من المشاريع المشتركة في قطاعات حيوية كالصناعة والنقل والمواصلات والاتصالات".
واضاف ان "هذه الاتفاقيات تضمن الاستثمارات بشكل متبادل وتدفع باتجاه التكامل في الموارد".
واكد الزعيم ان اقامة الشركة الصناعية السورية العراقية المشتركة كشركة قابضة تفتح المجال امام عدد من المشاريع التي اقرت وهي 4 مشاريع استثمارية لصناعة الاسمدة الكيميائية في مدينة القائم بالعراق ومشروع الزجاج المسطح في مدينة حلب بسوريا ومشروع التزجيج والانابيب الملحومة حراريا.
وقد تحسنت العلاقات بين سوريا والعراق منذ 1997. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين اكثر من اربعة مليارات دولار منذ تلك السنة في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي اقرته الامم المتحدة لتخفيف الحظر عن العراق.
وقد وقع البلدان ايضا في مطلع 2001 اتفاقا للتبادل الحر.