رمضان في السعودية: شهر الصوم والنوم والبدانة

الصوم جنة، وفي السعودية جنون

الرياض - كشفت دراسة متخصصة عن إصابة السعوديين بزيادة في الوزن خلال شهر رمضان، مؤكدة وجود حاجة لإنشاء برامج تعمل على تعديل السلوكيات الغذائية والحياتية لديهم خلال تلك الفترة.

وأجرى باحثون من جامعة الملك عبد العزيز في السعودية دراسة بهدف تحديد الأنماط المحلية للإنفاق على استهلاك الطعام والعادات الغذائية خلال شهر رمضان، وذلك عند مجموعة من الأسر السعودية التي تقطن في مدينة جدة الساحلية، وربطها بإفادات أفرادها حول اكتسابهم وزنًا زائداً بعد شهر رمضان.

واستهدفت الدراسة أسر 173 طالباً سعودياً من قسم التغذية؛ حيث تضمنت ملء استبيانات صممت للتعرف إلى أنماط الإنفاق على استهلاك الأطعمة، وتحديد العادات الغذائية خلال شهر رمضان.

وبحسب الدراسة التي نشرتها "دورية التغذية" الصادرة للشهر الجاري (آب/أغسطس 2011)؛ فقد تبين أن ثلثي المشاركين تقريباً اكتسبوا وزناً زائداً خلال شهر الصيام.

كما أشارت النتائج إلى ازدياد الإنفاق على استهلاك الطعام عند خُمس المشاركين في الدراسة، بلغت نسبة الذين اكتسبوا وزناً زائداً بينهم بعد انتهاء شهر رمضان، نحو 65 في المائة، فيما وصلت نسبة الذين أبلغوا عن اكتساب وزن زائد بعد شهر رمضان بشكل عام إلى 59.5 في المائة.

ونوهت الدراسة إلى الاسباب الرئيسة التي يمكن أن تفسر انتشار زيادة الوزن بين هؤلاء الأفراد؛ إذ اعتبر 40 في المائة منهم أن ذلك يرجع إلى نوع الأطعمة التي تناولوها خلال شهر الصيام، والتي كانت غنية بالدهون والنشويات، فقد أفاد 80.9 في المائة منهم أنهم كانوا يتناولون الأرز في وقت السحور.

من ناحية أخرى؛ أرجع نحو ثلث المشاركين الذين اكتسبوا وزناً زائداً (31.1 في المائة) التغيرات في أوزانهم إلى غياب ممارسة التمارين الرياضية ـ بشكل نسبي ـ خلال شهر رمضان، فيما اعتبر 14.5 في المائة منهم أن سبب تلك التغيرات هو زيادة استهلاكهم للطعام خلال تلك المدة.

وخلصت الدراسة إلى ضرورة وجود برامج لتعديل الأنماط الغذائية والحياتية عند السعوديين خلال شهر رمضان، خصوصاً وأن معدل الإصابة بداء السكري بينهم يعد واحد من أعلى المعدلات التي تم رصدها، طبقاً للدراسة.(قدس برس)