رمضان تونس: تكافل اجتماعي مع المتعففين

الكرامة والمساواة

تونس - أكدت حرم الرئيس التونسي السيدة ليلي بن علي رئيسة جمعية «بسمة» للنهوض بتشغيل المعوقين، أن الحياة عند الأشخاص المعوقين لا تكتسب معناها الحقيقى إلا إذا اقترنت بالكرامة والمساواة والبعد عن دائرة العزلة والتهميش.
وشددت في كلمة ألقتها خلال موكب أشرفت فيه على انطلاق قافلة تضامنية نظمتها جمعية «بسمة» لفائدة أربعة آلاف عائلة معوزة وذات حاجيات خصوصية ببلدة التضامن غرب تونس العاصمة، على أن التعاطف مع أصحاب الاحتياجات الخصوصية والفئات ضعيفة الحال، هي "قيمة وطنية راسخة في تفكيرنا وسلوكنا".
وأضافت السيدة ليلى بن علي التي ترأس حاليا منظمة المرأة العربية، أن هذه القيم "متأصلة فيت عاليم ديننا الحنيف وفي تقاليدنا الاجتماعية الأصيلة التي أذكي فضائلها فينا الرئيس زين العابدين بن على".
وأشارت في كلمتها إلى أنها أرادت أن تخص سكان بلدة «التضامن» ذات الكثافة السكانية والحيوية الاجتماعية بهذه القافلة التضامنية، تجسيماً لما يجمع بين سائر التونسيين والتونسيات من قيم التضامن والتكافل.
وتندرج هذه القافلة التضامنية في إطار الجهود الخيرية والمبادرات الإنسانية لجمعية «بسمة» وما تقوم به من أنشطة متنوعة للإحاطة بذوي الاحتياجات الخصوصية وذوي الدخل المحدود.
وهذه القافلة هيواحدة من ضمن عديد القوافل التضامنية التي نظمتها جمعية "بسمة" بمناسبة حلول شهررمضان المعظم لفائدة العائلات ضعيفة الحال في عدد من البلدات من مختلف المحافظات التونسية، وهي تشتمل على مساعدات عينية تحتوي على مواد غذائية وملابس وأدوات مدرسية.
وأشارت حرم الرئيس التونسي إلى أن زيارتها لبلدة «التضامن» تتزامن مع الاستعدادات الحثيثة لافتتاح «مركز بسمة لإدماج المعوقين» في العشرين من شهر سبتمبر-أيلول المقبل.
وأعربت في هذا السياق عن يقينها بأن «مركز بسمة» سيكون بوابة أمل جديدة في سبيل إتاحة فرص سانحة للتكوين وتوفير مقومات الحياة الكريمة أمام الأشخاص المعوقين.
واعتبرت أن المركز المذكور "يأتي تتويجا للعمل الدؤوب لجمعيّة بسمة خلال العشرية الماضية، وما بذلته من جهود كبيرة في إشاعة الوعي بأهمية العناية بالأشخاص المعوقين والإحاطة بهم وتوفير كل الظروف الصحية والنفسانية والتربوية والاجتماعية والمهنية التي تثري تكوينهم في مختلف الاختصاصات التي تتناسب مع مؤهلاتهم وتساعدهم على الحصول على مواطن الشغل وإيجاد موارد الرزق التي تضمن لهم الانخراط في الحياة النشيطة بأمان ونجاح".