رقم قياسي في صادرات الاسلحة الاسرائيلية

القدس
طائرات كفير الاسرائيلية: بديل رخيص لدول اميركا اللاتينية وشرق اسيا

اصبحت اسرائيل عام 2002 خامس دولة مصدرة للاسلحة في العالم بفضل الزيادة الهائلة في مبيعاتها ومن المتوقع ان تحافظ عام 2003 على المستوى نفسه بفضل الضوء الاخضر الاميركي لبيع الهند طائرات رادار من طراز اواكس.
وبلغت قيمة صادرات الاسلحة الاسرائيلية 4.18 مليارات دولار في العام 2002، اي بارتفاع نسبته 70% تقريبا مقارنة بالعام السابق عندما سجلت هذه المبيعات 2.5 مليار دولار، كما اعلنت وزارة الدفاع الخميس.
وتعود هذه الارقام لعقود موقعة وليس لصادرات فعلية محققة.
وبفضل هذا التحسن الكبير، اصبحت اسرائيل خامس دولة مصدرة للاسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا واليابان، وفقا للوزارة.
لكن مع اخذ الاتحاد الاوروبي ككل، فان اسرائيل لا تاخذ بالاعتبار في هذا التصنيف دولا اوروبية مختلفة قد تاتي، على اساس فردي، امامها، مثل بريطانيا وفرنسا. ولا تشير ايضا الى الصين.
واعتبر الخبير الاسرائيلي في شؤون الدفاع الجنرال المتقاعد ابراهام روتيم "ان السبب الرئيسي لهذه القفزة هو ان اسواقا جديدة تنشأ".
وقال "ان تغييرات سريعة تحصل في العالم ولا سيما منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر (في نيويورك) وباتت دول عدة تشعر بالحاجة الى تحديث قواتها لمواجهة التهديدات" في كل الاتجاهات.
ولفت الجنرال الاسرائيلي من جهة اخرى الى التوتر القائم بين الهند وباكستان وبين الكوريتين الشمالية والجنوبية.
وقال "في هذا الاطار بالذات فان الخبرة والمعرفة الاسرائيلية في التكنولوجيا العالية جعلتا اسرائيل في طليعة المصدرين لا سيما وانها تخصصت في تحديث الانظمة القائمة".
لكنه اشار الى ان ارقام الصادرات يمكن ان تعطي انطباعا خاطئا حول الزيادة الكبيرة في المبيعات لانه "تكفي بضعة عقود لتضخيم معطيات الصادرات بشكل كبير".
واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية راشيل اشكينازي من جهتها ان صادرات الاسلحة الاسرائيلية تستفيد من الحرب على العراق.
وقالت "ان هذه الحرب اظهرت اهمية الصواريخ الموجهة والانظمة المعلوماتية التي تهدف الى ادارة مجمل المعلومات في ساحة القتال وهي الاسلحة التي جعلتها اسرائيل مجال تخصصها".
والدولة الرئيسية التي تشتري اسلحة اسرائيلية هي الولايات المتحدة التي تزود اسرائيل بمساعدة عسكرية سنوية قيمتها 2.1 مليار دولار.
وتشكل هذه المساعدة قاعدة لسلسلة من العقود بين الدولتين وتعطي واشنطن ما يشبه حق استخدام النقض (الفيتو) على مشتريات ومبيعات الاسلحة من قبل اسرائيل.
والعقد الاهم الذي ابرم العام الماضي كان بقيمة 700 مليون دولار وتناول تحديث 170 دبابة لحساب الجيش التركي.
وبعد الولايات المتحدة، ياتي عدد كبير من الدول الاسيوية في سلم الدول التي تشتري اسلحة اسرائيلية ثم اوروبا واميركا اللاتينية، في حين ان حجم الصادرات الى افريقيا يقتصر على عشرات ملايين الدولارات.
ولم تنشر وزارة الدفاع الاسرائيلية مزيدا من التفاصيل حول الدول التي تشتري منها اسلحة. لكنها اعلنت ان القفزة التي سجلت في طلبيات الشراء العام الماضي عائدة، في قسم كبير منها، الى الهند التي باتت احد افضل زبائن الصناعات العسكرية الاسرائيلية.
ويستخدم قطاع الدفاع الاسرائيلي 40 الف شخص. وتخصصت الصناعات الاسرائيلية الخاصة والعامة في الانظمة الالكترونية والتجهيزات العسكرية التي تقوم على قاعدة التكنولوجيا العالية، كما قالت الوزارة.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان الولايات المتحدة رفعت معارضتها عن بيع اسرائيل الهند طائرات رادار "اواكس" من طراز "فالكوم".
وقد اتفقت الدولتان على هذا العقد البالغ قيمته مليار دولار قبل عام ونصف العام. لكن واشنطن استخدمت في مطلع العام، واثر ارتفاع حدة التوتر بين الهند وباكستان، حق النقض على ابرام هذه الصفقة فورا.