رقصة انفلونزا الطيور آخر موضات صيف افريقيا

ابيدجان
الرقص قد يبعد المكروه في افريقيا

تحولت "رقصة انفلونزا الطيور" التي تتألف من مجموعات خطوات وحركات تجسد تقلصات دجاجة تنفق بهذا المرض، في اقل من ثلاثة اشهر الى صرعة الصيف في مراقص ابيدجان.
ويقوم آلاف من سكان المدينة الذين يهوون الرقص بحركات يقلدون فيها دجاجة تنفق، فيضع كل منهم يديه وراء ظهره مثل الجناحين ويجحظ عينيه ويلقي برأسه الى الامام وفي معظم الاحيان يدلي لسانه وهو يقفز طوال الليل.
وانتشرت هذه الرقصة بسرعة بعد ابتكارها في حانة "ماركوري غازويل" في الهواء الطلق في حي ماركوري الشعبي (جنوب) الذي يشكل احد قسمي منطقة ابيدجان حيث رصد الفيروس، وتحولت الى "موضة" برعاية مصمميها.
ويقف وراء هذا النجاح مجموعة اغاني "اتتوقف انفلونزا الطيور" الالبوم الاول للديسكو جوكي لويس الذي يعد من اهم شخصيات عالم الفن في ساحل العاج. وحققت هذه الاغاني نجاحا فنيا وتجاريا كبيرا في الصيف في ابيدجان حيث ما زال السكان يسهرون ويرقصون رغم الازمة السياسية والركود الاقتصادي.
وتولت مختلف برامج التلفزيون والحفلات الموسيقية والمراقص بقية المهمة لتنتشر رقصة الدجاجة بسرعة بين محبي السهر والرقص في ابيدجان الذين سعوا بذلك الى التخفيف من هول المرض و"قتله".
وقال دي جي لويس "بعد اسبوع من ظهور المرض في نيجيريا عرفت اننا نستطيع الرقص معه لجعله امرا عاديا".
واضاف "في احدى الليالي كنت في المرقص وقمت ببعض الخطوات مثل دجاجة تنفق فاحبها الناس وهكذا ولدت الرقصة".
وخلافا لما يعتقده بعض باعة الدواجن الذين لا يؤمنون بوجود المرض ويؤكدون انه "من اختراع البيض"، قال لويس انه يأخذ على محمل الجد خطورة الفيروس، لكنه اراد فقط ان يستوحي منه وسيلة "للتسلية" و"ليقول الناس للخوف توقف".
واكد لويس انه يفضل ان "يصاب بالجنون" على الموت بهذا المرض الذي يخيفه منذ ظهوره في ساحل العاج. واضاف "لكن عندما ابتكرت المفهوم استأنفت تناول الدجاج" قبل شهر من موافقة السلطات على اعادة فتح اسواق الدواجن.
واليوم حقق البومه الذي سجل اعلى نسبة مبيعات لدى الشركة الموزعة، نجاحا حتى خارج غرب افريقيا. وقال "بعد ثلاثة اسابيع من طرح الاغنية في الاسواق تلقيت دعوات لعروض في سويسرا وفرنسا واستراليا".
وساهم التخفيف من هول فكرة الاصابة بالمرض في اعادة الدجاج الى اطباق سكان ساحل العاج.
وكانت مبيعات الدواجن تراجعت بنسبة ثمانين بالمئة في ساحل العاج بعد ظهور المرض حسبما ذكر مربو الدواجن، لكن اصحاب المطاعم يؤكدون اليوم انها استعادت مكانتها.
وقالت ماريز نغيسان التي تملك مطعما في حي بلاتو التجاري في ابيدجان ان "الدجاج عاد والزبائن يطلبونه كما كان الحال في الماضي".