رفض ضباط اسرائيليين الخدمة في الاراضي المحتلة يثير جدلا

تل ابيب- من جو ستريتش
مواجهة من نوع جديد

يواصل الضباط والجنود الاسرائيليون الرافضون تأدية الخدمة في الاراضي الفلسطينية المحتلة تحركهم على الرغم من الضغوط السياسية وتهديدات قيادة الاركان والعقوبات بالسجن التي انزلت بالبعض منهم.
واكد اميت مشياح، احد مسؤولي حركة الضباط المتمردين التي حددت لنفسها هدفا يتمثل في الحصول على 500 توقيع "نحن الان 331 موقعا وتتجاوز لائحة الدعم الموقعة من المواطنين سبعة آلاف اسم".
وقد بدأت هذه المسالة عندما اعلن في 25 كانون الثاني/يناير 52 ضابطا وجنديا في صفوف الاحتياط، وتؤدي غالبيتهم الخدمة في وحدات مقاتلة، انهم يرفضون من الان فصاعدا تأدية الخدمة في الاراضي الفلسطينية.
وكتب هؤلاء في عريضتهم "لن نواصل القتال ما وراء الخط الاخضر (الخط الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية) بهدف قمع وطرد وتجويع واذلال شعب بكامله"، واشاروا الى انهم ليسوا مسالمين وهم يتحركون بدافع صهيوني ووطني.
والتقى اميت مشياح المحاط بعناصر اخرى متمردة، محادثيه في مقهى يقع بالقرب من ساحة اسحق رابين في تل ابيب.
وعارض تأكيدات رئيس هيئة الاركان الجنرال شاؤول موفاز التي تقول ان "قسما من الموقعين عادوا عن رفضهم وهم الان على استعداد للخدمة" في الاراضي.
واكد المتحدث باسم الحركة ان "الظاهرة تتسع على العكس من ذلك تماما".
ولفت هذا الضابط الشاب في سلاح الاحتياط البالغ من العمر 30 عاما والطالب في جامعة تل ابيب الى "اننا نضم اعضاء جددا وان كون خمسة من انصارنا في السجن (العسكري) لا يؤدي الا الى تعزيز تصميمنا".
ويشجعه على ذلك وجود مقربين ومناصرين لاعتصامات الاحتجاج التي يقوم بها رافضو الخدمة في الاراضي الفلسطينية كل سبت على مدخل سجن عسكري في شمال البلاد حيث يعتقل زملاؤهم.
وقد سجن 13 اسرائيليا استدعوا من وحدة عسكرية او احتياطيون، لانهم رفضوا تأدية الخدمة في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ مطلع العام بحسب حركة "بروفيل نوفو" النسائية التي تعمل "ضد عسكرة" المجتمع الاسرائيلي.
واكد مسؤول اخر في حركة الضباط والجنود رافضا الكشف عن هويته ان "قرار رفض الخدمة (في الاراضي) وشن معركة بهذا المعنى قد اشبع درسا قبل اتخاذه من قبل الموقعين عليه".
وقال "منذ ان نشرنا رسالتنا الاولى ضاعف الجيش الاسرائيلي من انتهاكات حقوق الانسان اثناء الهجمات، الامر الذي يعطينا ايضا مزيدا من الاسباب لمواصلة معركتنا"، في اشارة الى العمليات الواسعة النطاق التي شنها الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية خلال الاسابيع الاخيرة.
واشار الى استطلاع حديث للرأي اعتبر فيه 25% من اليهود الاسرائيليين ان موقف الرافضين مبرر معنويا.
وكان رئيس سابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) الاميرال في الاحتياط آمي ايالون قدم دعما غير متوقع الى حد ما للاحتياطيين الرافضين الخدمة، معلنا عن "تعاطفه" معهم.
واعلن للتلفزيون "هناك عدد قليل جدا من جنود الجيش الاسرائيلي الذين يرفضون، برأيي، اطاعة اوامر غير شرعية". واضاف ان "اطلاق النار مثلا على طفل اعزل هو امر غير شرعي من الدرجة الاولى واني قلق من عدد الاطفال الفلسطينيين الذين قتلوا خلال العام الماضي".
وفي المقابل، ندد رئيس اجهزة التعليم في الجيش الجنرال اليعازر شتيرن بشدة الثلاثاء للتلفزيون بظاهرة العصيان هذه التي اعتبرها "خطيرة جدا".
واكد هكذا انه لم يعد للمعترضين مكانهم في الجيش ورحب بعدم تراجع الحوافز لدى المدعوين الى الخدمة الذين ينخرطون طوعا، برأيه، في وحدات مقاتلة.