رفض سوداني قاطع لبحث حصص المياه في مفاوضات سد النهضة

وزير الري السوداني يطالب خلال لقائه بسفيرة فرنسا في الخرطوم بضرورة ممارسة الضغوط الخارجية على أثيوبيا حتى لا يتم الملء من جانب واحد وأن تعود للمفاوضات للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.


وزير الري السوداني يرى أن مفاوضات سد النهضة تعقدت


السودان يحذر من أن تتحول فوائد سد النهضة إلى أضرار وكوارث

الخرطوم - أعلن وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، رفض بلاده "القاطع" لمناقشة حصص المياه من خلال مفاوضات سد النهضة.

جاء ذلك عقب لقاء الوزير السوداني، بالسفيرة الفرنسية في الخرطوم إيمانويل بلاتمان، الأحد، وفق وكالة السودان للأنباء (سونا).

وبحث عباس مع سفيرة فرنسا التي ترأس بلادها الدورة الحالية لمجلس الأمن الدولي، مفاوضات سد النهضة والمعوقات التي تقف حجر عثرة فيها.

والخميس يعقد مجلس الأمن جلسة حول سد "النهضة"، هي الثانية من نوعها بعد الأولى قبل عام، انتهت بِحثّ الأطراف على الحوار تحت قيادة الاتحاد الإفريقي.

ووفق المصدر ذاته، أبلغ وزير الري السفيرة الفرنسية أن "السودان لن يدخل في أي جولات تفاوض (حول السد) ما لم يتم الاتفاق على تغيير منهجية الحوار، ومنح دور أكبر للمراقبين والخبراء".

ورأى عباس أن "قضية سد النهضة تعقدت وأصبحت سياسية أكثر من كونها فنية"، قائلا " المفاوضات محصورة في عملية الملء والتشغيل فقط خلال ما يقارب (10) سنوات ولكن أثيوبيا غيرت موقفها في يوليو/تموز 2020 وبدأت تتحدث عن حصص مياه".

وشدد عباس على أن "السودان يرفض هذا الموقف بصورة واضحة"، معربا عن مخاوف السودان من "أن تتحول فوائد السد إلى أضرار وكوارث إذا لم يتم توقيع اتفاق قانوني".
وطالب وزير الري السوداني بضرورة ممارسة الضغوط الخارجية على أثيوبيا حتى لا يتم الملء من جانب واحد وأن تعود للمفاوضات للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

وتُصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه يُعتقد أنه في يوليو/تموز الجاري وأغسطس/آب المقبل، بعد نحو عام على ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.

بينما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا ليصبح أكبر مصدر لتوليد للطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.

وتعتبر مصر التي يمثل نهر النيل 97 بالمئة من مصادرها في المياه، السد تهديدا وجوديا لها، فيما تخشى الخرطوم أن يؤثر السد الإثيوبي على عمل سدودها.