رفض النيجر تسليم الساعدي القذافي لليبيا ينذر بأزمة ديبلوماسية

له حق اللجوء

طرابلس ـ جددت السلطات الليبية الاربعاء مطالبة النيجر بتسليمها الساعدي القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، اضافة الى شخصية اخرى من مسؤولي النظام السابق مقيمة في اراضي النيجر.

وقال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في لقاء صحافي "نامل ان تتفهم سلطات النيجر طلب الشعب الليبي (..) وان يتم تسلمينا باسرع ما يمكن الاشخاص الموجودين حاليا في النيجر سواء الساعدي القذافي او عبدالله منصور \'مسؤول سابق عن الاعلام\'".

وعبر عن أمله في أن تتم عملية التسليم "عبر الأنتربول او هيئاتنا القضائية مثل النائب العام".

ووعد زيدان "بان يعاملا مثل باقي المسؤولين السابقين مثل البغدادي المحمودي (الذي تم تسلمه من سلطات تونس) وسيف الاسلام (القذافي) او عبدالله السنوسي" مسؤول المخابرات السابق الذي سلمته سلطات موريتانيا المعتقلين كما قال "وفق المعايير الدولية".

واكد زيدان ان تسليم المسؤولين السابقين في نظام القذافي "يشكل مفتاح العلاقات الودية مع ليبيا".

والساعدي القذافي (38 عاما) كان لجأ في ايلول/سبتمبر 2011 الى النيجر قبيل سقوط نظام والده في 20 تشرين الاول/اكتوبر. ومنحته النيجر اللجوء رافضة تسليمه رغم الطلبات المتكررة من سلطات طرابلس.

وتتهم السلطات الليبية الساعدي "بالاستيلاء على املاك بالقوة حين كان يدير جامعة كرة القدم الليبية". واصدرت الانتربول بحقه "مذكرة حمراء" لتطلب من اعضائها ال 188 توقيفه.

واعلن رئيس النيجر محمد يوسف في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 ان بلاده منحت اللجوء للساعدي القذافي "لاسباب انسانية".

من ناحية اخرى نفى زيدان مجددا ان تكون المجموعات المسلحة التي نفذت اعتداءين في النيجر قدمت من ليبيا، كما اكد رئيس النيجر.

وقال زيدان "تاكدت ليبيا من انه لم تنطلق عناصر من اراضيها باتجاه النيجر لارتكاب اعتداءات (..) تم التثبت من الامر".

ودعا السلطات النيجرية الى "العمل على الحفاظ على علاقات حسن جوار واحترام متبادل بدون تدخل في الشؤون الداخلية".

وكان رئيس النيجر قال الاثنين ان المهاجمين الذين نفذوا في 23 ايار/مايو اعتدائي اغاديز وارليت الانتحاريين قدموا من جنوب ليبيا مضيفا انهم يعدون ل "هجوم" على تشاد.