رفسنجاني يندد بالتحذير الذي وجهه بوش لايران

رفسنجاني يرى ان التهديدات لا تجدي مع بلاده

طهران - ندد احد ابرز القادة المحافظين الايرانيين، الرئيس الايراني السابق على اكبر هاشمي رفسنجاني، اليوم الجمعة بالتحذير الذي وجهه الرئيس الاميركي جورج بوش الى ايران بشأن افغانستان، مشددا على ان هذه "التهديدات" لا تجدي مع "شعب ايران الثوري".
واكد رفسنجاني خلال خطبة صلاة الجمعة في طهران "انهم (الاميركيون) يقومون بعمليات ابتزاز ثم يمارسون التهديد.
وان هذا الامر مجد مع اولئك الذين يعتريهم الخوف ولكن ليس مع ايران وشعبها الثوري الذي خبرتموه عدة مرات".
وقال مخاطبا الاميركيين "لقد شهدتم ان توجيه مثل هذا (التهديد) للايرانيين له مفعول عكسي تماما".
وقال رفسنجاني "بالامس خاطب الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء البريطاني ايران قائلين ان على ايران القيام بهذا الامر او ذاك (..) كيف تسمحان لنفسيكما بالحديث بهذا الاستهتار عن شعب ثوري".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش حذر الخميس ايران، التي لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة، من اي محاولة لزعزعة الاستقرار في افغانستان داعيا المسؤولين الايرانيين الى التعاون في الحرب على الارهاب عبر تسليم اعضاء القاعدة الذين قد يكونون موجودين على اراضيها.
وقال بوش للصحافيين "اذا قام الايرانيون بأي محاولة لزعزعة الحكومة فان التحالف المضاد للارهاب سيتصدى لهم بالوسائل الدبلوماسية في البداية".
واضاف بوش "لقد وصلتنا مؤشرات ايجابية في بداية الحرب، اننا نامل ان يستمروا كقوة ايجابية من اجل مساعدتنا في احالة الارهابيين الى العدالة .. كما نامل الا يسمحوا للقتلة من عناصر القاعدة ان يختبئوا على اراضيهم".
وامس الخميس ردت ايران على بوش واعتبرت ان ملاحظاته "لا تستند الى اي اساس".
واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي ان "ايران استخدمت جميع الوسائل المتوافرة لديها للتصدي للظاهرة غير الانسانية" التي جسدتها حركة طالبان وقد قامت بذلك "قبل ان يساور القلق المجموعة الدولية من المجموعات الارهابية" في افغانستان.
واشار المسؤول الايراني الى ان "حدود بلادنا مقفلة وتخضع لسيطرة قواتنا"، واضاف "منذ بدء الازمة الافغانية، قامت السياسة الاساسية لايران على منع عناصر القاعدة من التسلل الى ايران".
وشدد اصفي على دور ايران في "استقرار" افغانستان وذكر برفض طهران وجود قوات اجنبية في افغانستان.
واضاف ان "جمهورية ايران الاسلامية بذلت جهودا خاصة لعودة السلام والاستقرار الى افغانستان وقامت بكثير من المساعي لهذه الغاية". وقال ان "تدخل ووجود قوات اجنبية في افغانستان هو عامل عدم استقرار، عقبة امام السلام والاستقرار".
وامس الخميس قالت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين في وزارتي الدفاع والاستخبارات ان ايران تمارس نفوذا في افغانستان سعيا للحد من طغيان التوجه المؤيد للغرب في البلاد كما تستقبل بعض الهاربين من شبكة القاعدة لاستخدامهم في هذا الهدف.