رفسنجاني يحذر اميركا من الكويت

الكويت - من عمر حسن
ايران في مرمى المدفعية الاميركية

اعلن الرئيس الايراني الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني الثلاثاء في ختام زيارة الى الكويت، ان بلاده "مستعدة" لمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة بسبب برنامج طهران النووي محذرا من "العواقب الخطيرة" لهجوم قد تشنه واشنطن عليها.
كما وجه رفسنجاني الذي يرئس مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو من الهيئات الاكثر نفوذا في نظام الجمهورية الاسلامية، تحذيرا شديدا الى اسرائيل مشيرا الى ان الدولة العبرية لن تجرؤ على مهاجمة ايران التي تملك "اليد الطولى".
وقال رفسنجاني في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارته الرسمية التي كان برنامجها الاولي يمتد على يومين فقط والتي تهدف الى طمأنة الخليجيين ازاء برنامج طهران النووي، "نحن لا نرغب ان تقع مثل هذه المواجهة (العسكرية) ولكن اذا فرضت علينا فنحن مستعدون لها".
واضاف "ان عواقب مثل هذا العمل خطيرة جدا لانهم لن يستفيدوا منه".
واتت مواقف رفسنجاني متناغمة مع مواقف الرئيس الايراني وخصمه السابق في الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي خسرها بعد ان كان المرشح الاوفر حظا لها.
فقد اكد الرئيس الايراني المحافظ محمود احمدي نجاد الثلاثاء خلال استعراض عسكري ان "الجيش الايراني سيقطع يد اي معتد".
واضاف الرئيس الايراني في خطاب القاه في اليوم الوطني للجيش "ذلك يترك الاعداء في خزي وعار"، مؤكدا "ان الاعداء يعرفون ان الجيش الايراني هو من اقوى الجيوش في العالم" معتبرا ان "على الجيش ان يكون مجهزا ومستعدا دائما وان يتقن احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا للرد على اي عدوان".
واكدت مصادر رسمية ان احمدي نجاد بادر الى الاتصال بزعماء خليجيين الاثنين الثلاثاء، وعلى رأسهم العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، وذلك لطمأنتهم ازاء نوايا ايران في هذا السياق.
ورفسنجاني الذي التقى امير الكويت، اضافة الى عدد من الرسميين والبرلمانيين، اكد ان الكويت ودولا خليجية اخرى اكدت لايران انها لن تساند الولايات المتحدة اذا قررت شن هجوم على ايران.
وقال في هذا السياق، "ان دول المنطقة دول شقيقة وصديقة (..) لا اعتقد انها تؤيد شن هجوم على ايران واذا ما حصل هذا الهجوم، فانها لن تسانده، وبشكل خاص الكويت".
الا انه امتنع عن الاجابة عما اذا كانت بلاده ستلجأ الى الرد، في حال تعرضها لهجوم عبر استهداف القواعد الاميركية والمصالح الاخرى التي تملكها في الدول الخليجية.
واستقبلت الكويت، الحليفة للولايات المتحدة، رفسنجاني في الوقت الذي توجد فيه ايران في مرمى القوى الغربية خاصة اثر تحدي طهران مجلس الامن باعلانها النجاح في تخصيب اليورانيوم ودخول نادي القوى النووية، رافضة طلب الامم المتحدة تعليق هذا النشاط قبل 28 نيسان/ابريل.
ولطالما اعربت الدول الخليجية عن قلقها ازاء البرنامج النووي الايراني ودعت مرارا الى جعل المنطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل.
وتنبع مخاوف دول الخليج بشكل خاص من تسرب عرضي محتمل لاشعاعات نووية من مفاعل بوشهر الايراني الاقرب جغرافيا الى هذه الدول منه الى معظم المدن الايرانية.
وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح اعتبر في تعليق بعد ساعات من اعلان ايران تخصيب اليورانيوم ان البرنامج النووي الايراني يجب ان يخضع لضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتخشى الكويت اساسا حدوث "كارثة بيئية" تهدد مواردها المائية علما انها تعتمد بشكل كبير على تحلية المياه المستخرجة من الخليج.
واعلنت طهران في التاسع من نيسان/ابريل انها قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 5،3% في تحد لرغبة مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية مثيرة بذلك العديد من ردود الفعل السلبية في العالم.
الا ان هذه النسبة من التخصيب وان كانت تكفي لتشغيل مفاعل نووي بهدف توليد الطاقة، تبقى غير كافية اطلاقا لصناعة اسلحة نووية كما تتهمها الولايات المتحدة.
ورأى وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح في تعليق بعد ساعات من اعلان ايران تخصيب اليورانيوم ان البرنامج النووي الايراني يجب ان يخضع لضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتبحث الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، والصين) اضافة الى المانيا مساء الثلاثاء في موسكو اجراءات متابعة الازمة النووية الايرانية.