رفح المصرية بؤرة قابلة للانفجار على الحدود

رفح (مصر)
أزمة نائمة

يتوق موسى أبو فريح منذ سنوات لبناء طابق جديد في منزله بمدينة رفح المصرية لكنه حين جمع ما يلزم من المال رفضت السلطات المحلية منحه ترخيص البناء.

والمشكلة تكمن فيما يبدو في أن منزل أبو فريح قريب من خط الحدود مع قطاع غزة.

ويقول السكان ان الحكومة تريد هدم أي منزل يبعد أقل من 150 مترا عن خط الحدود لتقويض فرص حفر أنفاق تستعمل في تهريب الاسلحة.

ويدلي مسؤولون مصريون بتعليقات متضاربة حول ما تنويه الحكومة، الامر الذي يجعل السكان يعيشون في قلق ويستعدون لانفجار المشكلة اذا تحركت الجرافات.

وقال محافظ شمال سيناء أحمد عبد الحميد "لم يصدر أي قرار ازالة لمنزل واحد في رفح. لا نعتزم ازالة أي منازل".

لكن مسؤولا في المدينة قال "لن نستطيع اعطاء أي تراخيص بناء في مسافة 700 متر من خط الحدود. الامر في هذه المنطقة خاص بالقوات المسلحة".

وأضاف "ليس لدينا الان أي مخطط لازالة المنازل في حدود 150 مترا. واذا حدث ذلك فسيكون بعد تعويض السكان".

وقال أبو فريح البالغ من العمر 40 عاما "عشنا هنا في هذه الارض أيام الاحتلال الاسرائيلي. هل يريدون الان أن يطرودنا منها ليحتفظوا بأموالهم فلا نريد منهم أي تعويض؟".

ويقول سكان في رفح ان لديهم عقودا عرفية ترجع للعهد العثماني بملكية الارض التي أقاموا عليها بيوتا ومزارع.

وقبل سنوات أبعدت السلطات السكان عشرات الامتار عن خط الحدود.

ويقول سكان في رفح ان السلطات ترفض امدادهم بالكهرباء والماء.

وقال سليم أبو الحسن "أحاول منذ عام 1996 تركيب عداد للانارة لكن مجلس المدينة يرفض".

وأضاف "التراخيص ممنوعة في مسافة ثلاثة كيلومترات بعد خط الحدود. لا أحد يقول الحقيقة. الحكومة تريد منا أن نترك المنطقة".

ويقول سكان ومسؤولون محليون ان لجنة حكومية نفذت في الاونة الاخيرة أعمال مسح وحصر في المنطقة. ويشيرون الى أن أعمال المسح والحصر تزامنت مع زيارة قام بها مسؤولون في جهاز التخطيط العمراني بالمحافظة لاعداد مخطط عام للمدينة مما جعل السكان يتوقعون قرب ابعادهم عن خط الحدود.

وتعمل الاغلبية من سكان رفح بزراعة الخوخ والزيتون واللوز.

وقال موسى التلح "خذ كل شيء من البدوي لكن اترك له أرضه. لن نرحل وعلى الحكومة المصرية أن تقتلنا لكن لن نرحل".

وتوفي فتى يدعى عودة محمد عرفات متأثرا باصابته بأعيرة نارية خلال اشتباكات بين البدو وقوات الشرطة في مظاهرة مناوئة للحكومة بالقرب من الحدود مع غزة منذ حوالي أسبوعين. وكان المتظاهرون يحاولون ثني الحكومة عما يعتقدون أنه مخطط لهدم منازلهم وتبوير أرضهم القريبة من خط الحدود.

وكانت مصر أخلت بالفعل مباني تقع على مسافة 50 مترا من الحدود لكنها نفت اعتزام اتخاذ اجراءات أخرى مماثلة.

وتستخدم قوات حرس الحدود المصرية المنطقة الواقعة في نطاق 50 مترا من خط الحدود مع قطاع غزة في أعمال المراقبة في الوقت الحالي.

وتصاعدت شكاوى بدو شمال سيناء في الآونة الاخيرة ونظموا مظاهرات كبيرة هذا العام أغلبها للمطالبة بالافراج عن معتقلين.

واعتقلت الشرطة ألوف البدو بعد سلسلة من التفجيرات في منتجعات سياحية في سيناء بين عامي 2004 و2006 قتل فيها أكثر من 100 شخص.