رغم تزايد نفوذ إيران في العراق، أوباما عن المالكي: إني أصدقه

اوباما للعراقيين: لن تكونوا وحدكم

واشنطن - تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين بإن واشنطن ستبقى شريكا مخلصا للعراق مع انسحاب القوات الأميركية بنهاية العام وهون من احتمال ان يخلق هذا الانسحاب فراغا في القوة قد تستغله إيران.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في البيت الابيض ان واشنطن ما زالت تحتفظ بوجود قوي في الشرق الاوسط.

وقال "يجب أن يعلم الشعب العراقي ونحن ننهي هذه الحرب والعراق يواجه مستقبله أنكم لن تكونوا وحدكم. ان لكم في الولايات المتحدة الأميركية شريكا قويا ودائما".

وتحقيقا لوعده للأميركيين الذين ضاقوا ذرعا بالحرب المستمرة منذ قرابة تسعة أعوام سيسحب أوباما كل القوات الأميركية تقريبا من العراق بحلول يوم 31 من ديسمبر/كانون الاول الجاري بعد الفشل في ابرام اتفاق على ابقاء الاف المدربين العسكريين هناك بسبب موضوع الحصانة من المقاضاة في العراق.

وقتل زهاء 4500 جندي أميركي منذ أصدر الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أمرا بالغزو عام 2003 استنادا الى مزاعم وجود أسلحة للدمار الشامل وصلات بتنظيم القاعدة تبين أنها لا وجود لها.

وزار أوباما والمالكي مقبرة ارلنغتون الوطنية للعسكريين الأميركيين ووضعا معا اكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في حين عزف النشيدان الوطنيان الأميركي والعراقي.

وظلت طهران تمارس نفوذها على الاغلبية الشيعية في العراق منذ أطاحت الولايات المتحدة بصدام حسين ولكن المالكي يحاول الظهور بمظهر الوطني الذي لا يرضخ لاي قوة خارجية وقال اوباما أنه يصدقه.

وقال أوباما "اني اصدقه. وقد اظهر انه مستعد لاتخاذ قرارات صعبة للغاية من اجل المصالح الوطنية العراقية حتى اذا سببت مشكلات بينه وبين جاره".

وسيسافر الرئيس والسيدة الاولى ميشيل أوباما الى فورت براغ في نورث كارولينا الاربعاء لتقديم الشكر للقوات العائدة من العراق مركزين الضوء على الامن الوطني رغم أن الناخبين الأميركيين يقولون ان همهم الرئيسي هو الاقتصاد.

وينظر البيت الابيض الى مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في مايو/أيار وانهاء الحرب في العراق وتقليص عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان على أنها انجازات رئيسية لاوباما يستطيع أن يزهو بها أمام الناخبين قبل انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني العام المقبل والتي يسعى من خلالها للفوز بولاية ثانية.

ولم يبق في العراق حتى الاحد سوى ستة الاف جندي أميركي بعد أن بلغ عدد الجنود الأميركيين في العراق 170 ألفا عام 2007. وسينسحب كل الباقين تقريبا بحلول نهاية العام.