رصيد ذهبي للعرب في ختام بطولة العالم لألعاب القوى

باريس - من زياد رعد
هشام الكروج، امير رياضي متوج

اختتمت الاحد فعاليات بطولة العالم التاسعة لالعاب القوى في باريس التي شهدت مشاركة قياسية من الدول (203) والرياضيين (1902) في 46 سباقا ومسابقة (24 للرجال و22 للسيدات) في ثالث اضخم بطولة في العالم بعد الالعاب الاولمبية وكأس العالم في كرة القدم حيث تابعها نحو 4 بلايين مشاهد.
وحلت الولايات المتحدة اولى كما كان متوقعا برصيد 10 ذهبيات و8 فضيات وبرونزيتين، فتصدرت الترتيب العام للمرة السابعة على التوالي، علما بان المرتين اللتين افلت منها اللقب فيهما في البطولتين الاوليين كانتا من نصيب المانيا الشرقية سابقا.
وحلت روسيا ثانية ولها 6 ذهبيات و8 فضيات و5 برونزيات، واثيوبيا ثالثة برصيد 3 ذهبيات وفضيتين ومثلهما من البرونز.
ولم تشهد الدورة التاسعة تحطيم اي ارقام وهو ما يحصل للمرة الثالثة منذ البطولة الاولى في هلسنكي عام 1983، اما المرة الاولى فكانت في اثينا قبل ست سنوات، والثانية في ادمونتون قبل عامين، وبالتالي لم ينل احد جائزة 100 الف دولار التي يمنحها الاتحاد الدولي لصاحب الرقم القياسي بالاضافة الى مبلغ 60 الف يتقاضها لحلوله في المركز الاول.
ونجح 6 رياضيين في الاحتفاظ بالقابهم وهم المغربي هشام الكروج (1500 م) والاميركي الن جونسون (110 م حواجز) والدومينيكاني فيليكس سانشيز (400 م حواجز) والبولندي روبرت كورينيوفسكي (50 كلم مشيا)، والموزامبيقية ماريا موتولا (800 م) والكوبية يبسي مورينو (رمي المطرقة) 9 بالاضافة الى المنتخبين الاميركيين للرجال (4 مرات 100 م و4 مرات 400 م)، .
واحرزت 42 دولة ميداليات خلال البطولة الحالية وسجلت اثنتان منهما اسميهما للمرة الاولى في الترتيب العام وهما قطر والهند.
واجري 400 فحص على المنشطات جاءت جميعها سلبية لكن الشك يحوم حول الاميركية كيلي وايت التي تناولت مادة منشطة لكنها غير ممنوعة بحسب قوانين الاتحاد الدولي لالعاب القوى واللجنة الاولمبية الدولية.
يذكر ان دورتي هلسنكي 83 وغوتبورغ 95 خلتا من الفحوصات الايجابية. بطولة ناجحة ونجحت فرنسا في تنظيم البطولة في جميع الاصعدة، فقد تابع المنافسات اكثر من نصف مليون متفرج على استاد دو فرانس وبالتالي سجلت باريس نقاطا في سعيها لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية، كما حققت فرنسا افضل نتيجة لها في تاريخ بطولات العالم حيث حصدت ذهبيتين و3 فضيات وبرونزيتين. رباعية الكروج وجونسون ودخل العداء المغربي هشام الكروج نادي الكبار باحرازه اللقب الرابع على التوالي فانفرد بالرقم القياسي العربي بعد ان تقاسمه مع الجزائري نور الدين مرسلي، وعموما فان احدا من عدائي المسافات المتوسطة لم ينجح في احراز اربعة القاب متتالية سواء في بطولة العالم او الالعاب الاولمبية.
وكان الكروج قاب قوسين او ادنى من تحقيق ثنائية نادرة باحرازه سباقي 1500 م و5 الاف م لكنه اكتفى بالفضية في السباق الاخير بفارق اربعة اجزاء في المئة من الثانية عن الفائز.
ونجح الاميركي المخضرم الن جونسون في تحويل الحواجز الى حوافز واحرز هو الاخر لقبه الرابع بعد اعوام 1995 و97 و2001. مقبرة النجوم وكانت البطولة مقبرة لنجوم دونوا اسماءهم باحرف من ذهب في نسخات سابقة لكن عامل السن او الاصابة لعب دورا حاسما في عدم قدرتهم على تكرار انجازاتهم، وابرزهم البريطاني جوناثان ادواردز صاحب الرقم القياسي العالمي في الوثبة الثلاثية وبطل العالم مرتين، والكوبي ايفان بدروزو الذي كان يسعى الى احراز لقبه الخامس على التوالي في الوثب الطويل لكن الاصابة اجبرته على الانسحاب من النهائي.
وفشل العداء الاميركي موريس غرين في اضافة لقب رابع على التوالي ايضا عندما فشل في بلوغ السباق النهائي بداعي الاصابة ايضا، لكن مستواه تراجع جدا على اي حال، والامر ينطبق ايضا على لالماني لارس ريدل الذي كان يأمل بمعادلة الرقم القياسي في عدد الالقاب المسجل باسم الاوكراني سيرغي بوبكا (6 مرات)، لكن الحظ لم يحالفه وحل رابعا.
ومنيت العداءة الاميركية غايل ديفرز بخيبة امل كبيرة لانها فشلت في بلوغ النهائي في سباق 100 م، كما حلت سابعة في اختصاصها وهو سباق 100 م حواجز.
ووجدت الاميركية ستايسي دراجيلا من ينافسها في القفز بالزانة بعد ان سيطرت على هذه المسابقة في السنوات الاخيرة بوجود الروسيتين سفتلانا فيوفانوفا التي توجت بالذهبية وايلينا ايسينباييفا، واكتفت الاميركية بالمركز الرابع.
وفشل التشيكي توماس دفوراك اقوى رياضي في العالم في السنتين الاخيرتين في الاحتفاظ بذهبية المسابقة العشارية فحل رابعا ايضا.
وفشل رامي الرمح التشيكي يان زيلزني بطل العالم ثلاث مرات اعوام 1993 و95 و2001 في زيادة غلته من الالعاب واحتل المركز الرابع في مسابقته علما بانه احرز ثلاث ذهبيات اولمبية في الدورات الثلاث الاخيرة في برشلونة 92 واتلانتا 96 وسيدني 2000 ما يجعله افضل رام في التاريخ. الغلة العربية ودونت ثلاث دول عربية اسمها في السجلات وهي المغرب وقطر والجزائر فجمع الاول ذهبيتين عن طريق هشام الكروج (1500 م) وجواد غريب (الماراتون)، واضاف الكروج فضية (5 الاف م)، في حين نالت قطر ذهبية سباق 3 الاف م موانع بواسطة سيف سعيد شاهين، والجزائر ذهبية بواسطة جابر سعيد القرني في سباق 800 م، في حين فشل الآخرون مجتمعين في الحصول ولو على ميدالية من مختلف الالوان، وافضل ما سجلوا بعض الارقام القياسية العربية او الشخصية.
والحصيلة العربية هي الافضل نوعا لان اربعا من الميدالية كانت من المعدن الاصفر، وواحدة فقط فضية، وكان العرب جمعوا رقما قياسيا من الميداليات من ناحية الكمية (7) في غوتبورغ 95 (3 ذهبيات وفضيتان وبرونزيتان) وفي اشبيلية (ذهبيتان وفضيتان وثلاث برونزيات).
وارتفع عدد الميداليات العربية في بطولات العالم الى 35 وهي 18 ذهبية و7 فضيات و10 برونزيات موزعة على المغرب (20) والجزائر (10) وسوريا (2) والسعودية (1) وقطر (1).
واثبت الكروج انه احد افضل عدائي المسافات المتوسطة عندما انتزع لقبه الرابع على التوالي في سباق 1500 م.
ورفع المغرب رصيده من الميداليات في بطولة العالم الى 20 (9 ذهبيات و6 فضيات و5 برونزيات) منذ البطولة الاولى عام 1983 في هلسنكي.
وبالنسبة الى ابرز العرب الآخرين، فان الجزائري عبد الرحمن حماد فشل في تكرار انجازه الاولمبي عندما احرز الميدالية البرونزية، وخرج من التصفيات بعد ان فشل في ثلاث محاولات لتخطي ارتفاع 2.20 م.
ولم يكن السعودي هادي صوعان صاحب فضية اولمبياد سيدني افضل حالا فسجل نتيجة مخيبة جدا بخروجه في الدور نصف النهائي وكذلك فعل مواطنه حمدان البيشي في سباق 400 م.
ويلاحظ غياب الرياضيات العربيات عن منصات التتويج للمرة الاولى منذ عام 1987 في البطولة الثانية في روما.
يذكر ان البطولة المقبلة ستقام بعد سنتين في هلسنكي حيث انطلقت عام 1983.