رسالة من بن لادن تندد بالمبادرة السعودية

صورة الرسالة

لندن - تلقت ميدل ايست اونلاين رسالة بالبريد الالكتروني من اسامة بن لادن ترفض بشدة مشروع السلام الذي طرحه الامير عبد بن عبد العزيز ولي العهد السعودي.
وحسب نص هذه الرسالة، التي جاءت تحت عنوان "مبادرة الامير عبد الله والخيانة العظمى"، فان المبادرة السعودية "هي حيلة صهيونية أميركية بثياب الحكومة السعودية، وصورة من صور الخيانة المتكررة في تاريخ حكام المنطقة تجاه قضايانا بشكل عام وقضية الأقصى بشكل خاص".
يذكر ان صحيفة القدس العربي، والتي تتخذ من لندن مقرا لها، نشرت نفس الرسالة في عددها الصادر الخميس.
ولا يزال مكان اختفاء بن لادن مجهولا بالرغم من الوسائل التي حشدتها الولايات المتحدة للايقاع به منذ بدء حملتها العسكرية على افغانستان في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. واكد الرئيس الاميركي في الآونة الاخيرة انه لا يعرف ان كان بن لادن حيا او ميتا.
غير ان "الخيانة العظمى" بالنسبة لبن لادن فتمت عبر اتفاقات اوسلو 1993 وتتمثل في "القضاء على انتفاضة الأقصى الأولى".
وقال بن لادن في رسالته "لا يزال أبو رغال يتكرر في الأمة منذ قرنٍ من الزمن بشخصه وشخصيته الغادرة يسعى لكسر الشوكة، وتنكيس الراية، ووأد الجهاد، وانفاذ الكفر وتثبيت أركانه".
واكد رئيس تحرير صحيفة «القدس العربي» عبد الباري عطوان، الذي تلقت صحيفته ايضا نسخة من نفس الرسالة، في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي الخميس ان لديه "شعورا" بأن هذه الرسالة الالكترونية صحيحة المصدر لكنه لم يستطع تقديم الدليل.
وقال عطوان للاذاعة ان بن لادن "استخدم اللغة نفسها والمصطلحات نفسها" التي استخدمها في الرسائل التي سجلها بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
واضاف "كنا نتوقع ان يدين مبادرة ولي العهد السعودي باعتبارها خيانة" اثناء انعقاد القمة العربية في بيروت. واوضح "منذ حوالي ثلاثة اشهر، بات مضطرا الى استخدام الرسائل الالكترونية لانه لم يعد يستطيع التصرف كما في السابق وتسجيل اشرطة فيديو".
وكان رئيس تحرير "القدس العربي" التقى بن لادن في افغانستان قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر. وتبنت صحيفته خطا معارضا للمبادرة السعودية منذ الكشف عنها في منتصف شباط/فبراير.
وتقترح المبادرة السعودية اقامة علاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي العربية التي احتلتها في 1967.