رسالة منسوبة الى صدام حسين تدعو العراقيين الى الجهاد

مقطع من رسالة صدام

تكريت، كركوك والفلوجة (العراق) - دعت رسالة منسوبة الى صدام حسين وزعت وكالة الانباء الفرنسية صورة عنها الاحد، زعماء العشائر العراقية الى الجهاد ومساعدة المقاومة وضرب كل الذين يتعاونون مع قوات احتلال العراق "بيد من حديد".
وقام اشخاص يعرفون عن انفسهم بانهم "رجال صدام حسين" في 13 تشرين الاول/اكتوبر بتوزيع الرسالة التي تحمل تاريخ التاسع من الشهر وتوقيع الرئيس العراقي السابق على ما يبدو، في عدد من منازل مدينة تكريت، المعقل السابق لصدام، ومن غير الممكن التحقق من صحتها.
وجاء في الرسالة "اوصيكم بمساعدة اخوانكم في المقاومة وادعوا ابناء عشائركم للجهاد فيوم الخلاص قريب باذن قادر محتسب".
وحيا صدام حسين العراقيين، وخص بالذكر العراقيات، فكتب متوجها اليهم "لقد اذقتم الغزاة ما لم يتصوروه ولم يحسبوا حسبانه". وتابع "اوقفهم الله على ايديكم بمحنة بعد دخولهم بلد الايمان والانبياء الصالحين، بلد المجاهدين الصابرين".
وقال صدام "لقد اوجعتهم ضرباتكم التي لم يكونوا يتوقعونها بعد ان خيل لهم شيطانهم بان العراق لقمة سائغة فكانت لهم السم الزحال".
ووعد بان "النصر لقريب"، داعيا زعماء العشائر الى الوحدة.
وكتب "كونوا يدا واحدة وصفا واحدا في خندق الايمان (..) اضربوا بيد من حديد على كل من تلبسه الشيطان لخدمة الغازي البغيض وتذكروا ان شمس العراق لن تغيب".
ودعا زعماء العشائر الى "اقامة مسيرة سلمية تندد بالاحتلال الاميركي ورفع لافتات تطالب بنزوح المحتلين الغزاة وليكن يوم 15/10 يوم الزحف الكبير".
وختمت الرسالة "الله اكبر وعاش العراق والله اكبر وعاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر".
والرسالة مطبوعة على الآلة الكاتبة وتعلوها عبارة "جمهورية العراق" ويتوسطها النسر، رمز الجمهورية العراقية، وقد طبع تحته "سري وشخصي".
وتحمل الرسالة توقيعا بالحبر الاسود مماثلا لتوقيع الرئيس السابق، طبع تحته "صدام حسين، رئيس جمهورية العراق".
وقام انصار لصدام حسين باطلاق النار في الجو في 15 تشرين الاول/اكتوبر في بغداد احتفالا بذكرى تنظيم الاستفتاءين الرئاسيين في 1995 و2002، ما حمل الجنود الاميركيين على اطلاق طلقات تحذيرية.
وعمدت قوات التحالف في ذلك النهار الى زيادة الاجراءات الامنية بشكل ملحوظ في تكريت، غير انه لم يتم تنظيم تظاهرات في المدينة.
وتأتي الرسالة في الوقت الذي يشهد فيه العراق تصعيدا متزايدا للعمليات ضد قوات الاحتلال.
اذ اعلن متحدث باسم التحالف الاميركي البريطاني في العراق الاحد عن مقتل جنديين اميركيين وجرح ثالث السبت في هجوم بالقذائف المضادة للدبابات (آر بي جي) والاسلحة الخفيفة شمالي بغداد.
وقال التحالف في بيان ان "جنديين من فرقة المشاة الرابعة قتلا واصيب اخر بجروح في هجوم بالقذائف المضادة للدبابات (ار بي جي) والاسلحة الخفيفة".
ووقع الهجوم مساء السبت قرب كركوك (شمال) وفق ما افاد متحدث باسم التحالف مصححا بذلك بيانا للتحالف نشر في وقت سابق اشار الى ان الهجوم وقع جنوب غربي تكريت.
وبذلك يرتفع الى 103 عدد القتلى بين الجنود الاميركيين خلال المعارك منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات الاساسية في العراق في الاول من ايار/مايو الماضي.
وفي كركوك ايضا اطلقت قذيفة كاتيوشا الاحد على مركز للشرطة غير انها اخطأت هدفها لتصطدم بشقة تقع في الجهة المقابلة في اول هجوم تستخدم فيه الكاتيوشا في العراق، على ما افاد شرطي عراقي.
وقال الضابط عدنان محمد المسؤول عن المركز
ان مجهولا اطلق قذيفة كاتيوشا على مركز المقداد على مشارف كركوك عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (الساعة السابعة ت غ) غير ان الصاروخ سقط على شقة تقع في الجهة المقابلة للمركز.
واوضح ان الهجوم لم يوقع اصابات.
واكد محمد "انها المرة الاولى التي يستخدم فيها مهاجمون الكاتيوشا".
واضاف انه اثر الهجوم مباشرة اطلق شخصان النار من سيارة على الشرطة قبل ان يلوذا بالفرار.
من جهة اخرى اعتقلت الشرطة العراقية في كركوك عنصرين من ميليشيا فدائيي صدام على ما افاد المصدر ذاته مشيرا الى ان "الشرطة تعتقد انهما على علاقة بالهجمات التي وقعت في الايام الاخيرة".
واضاف "اعتقلنا هذين الشخصين بعدما وردتنا معلومات من كركوك بانهما قاما بعدة هجمات ليلية" في الايام الاخيرة على مواقع اميركية.
واوضح ان الشخصين المعتقلين سلما الى القوات الاميركية.
كما استهدف هجوم بصواريخ ار.بي.جي مساء الاحد مقر الحركة الديموقراطية الاشورية (مسيحية) في كركوك في شمال العراق، فأصيب شخص واحد بجروح، للمرة الاولى منذ سقوط النظام العراقي.
وقال رئيس الحزب اسحق زكريا ان "مجهولين اطلقوا صاروخا مضادا للدبابات على المبنى في حي عرفة. واصيب العضو في الحزب جيفان جريس (29 عاما) بجروح".
واضاف ان "الاشوريين مسالمون يريدون خدمة بلدهم وتعزيز الوحدة بين ابنائه. وهم جزء لا يتجزأ من العراق"، مؤكدا ان هذا الهجوم هو الاول من نوعه.
واوضح ان في كركوك 400 الف اشوري لكن السلطات المحلية تقدر عددهم بـ 250 الفا.
من جهة اخرى اعلن شاهد عيان ان قافلة اميركية تعرضت لهجوم بصاروخ مضاد للدبابات مساء الاحد في منطقة الخالدية التي تبعد 30 كلم غرب الفلوجة المعقل السني، حيث وقع هجومان مماثلان قبل ساعات.
واكد الشاهد العيان عبد المجيد (28 عاما) ان القافلة كانت تجتاز مدينة الخالدية (غرب) عندما اصاب صاروخ مضاد للدبابات سيارة الجيب ودمرها.
واضاف ان الجنود الاميركيين ردوا باطلاق النار في الاتجاه الذي وقع منه الهجوم.
وذكر عبد المجيد ان مروحيات حلقت بعد الهجوم فوق المنطقة التي وصلتها مدرعات وسيارات جيب وناقلات جند.
واكد ان ليس في وسعه تأكيد ما اذا كان الهجوم قد اسفر عن اصابات.
وكان هجومان مماثلان استهدفا قبل ساعات قافلة اميركية في الفلوجة (50 كلم غرب بغداد).
فقد تعرضت قافلة اميركية كانت تنقل على ما يبدو اسلحة وذخائر لهجوم بصواريخ ار.بي.جي في الفلوجة صباح الاحد، كما افاد شهود اكدوا انهم رأوا احدى الاليات تنفجر.
واكد متحدث باسم الجيش الاميركي الهجوم على شاحنة عسكرية في هذا المعقل السني. وقال الليوتنانت كولونيل جورج كريفو في مؤتمر صحافي ان "الشاحنة قد تعطلت. وقد تعرضت لاطلاق النار" من مهاجمين. ولم يقدم تفاصيل اخرى تتعلق بالاسلحة التي استخدمت في الهجوم.
واشار الى ان الهجوم لم يسفر "عن اصابات".
من جهة ثانية، وبينما كانوا يحاولون سحب الشاحنة، تعرض جنود اميركيون لهجوم جديد.
ورد الجنود باطلاق النار في الاتجاه الذي انطلقت منه النيران فأصابوا مارة بجروح.
وقد توفي المدني العراقي مروان العيساوي (20 عاما) في مستشفى الفلوجة الذي نقل اليه بعد اصابته، كما قال المسؤول في المستشفى احمد كاظم. واضاف ان مدنيا عراقيا آخر اصيب في الحادث.
وقال مراسل وكالة الانباء الفرنسية ان عراقيين هتفوا بعيد الهجوم بشعارات مؤيدة للرئيس المخلوع صدام حسين.
كما افاد المراسل ان ثمانية انفجارات سمعت في معسكر اميركي في مدينة الفلوجة في وقت سابق من يوم الاحد.
وسمع دوي عدة انفجارات داخل معسكر اميركي يقع عند مدخل الفلوجة.
واطلق الجنود الاميركيون قنابل مضيئة في محاولة للكشف عن المسؤولين عن هذه الانفجارات التي لم تتضح طبيعتها.