رسالة محمد رياض 'في الوسطية' لم تصل للشعب المصري

'لم يكن هناك اهتمام بتسويق المسلسل بشكل جيد'

القاهرة - تخصص الفنان محمد رياض في تقديم الشخصيات الدينية خلال مشواره وتكررت تجاربه الفنية المميزة في الإطار نفسه، لكنه غاب لسنوات عن لعبته المفضلة حتى عاد وقدم في رمضان هذا العام من خلال مسلسل ديني جديد يجسد فيه شخصية الامام الغزالي.

وصرح محمد رياض لصحيفة "الخليج" الاماراتية إن الأعمال الدينية تظلم في السنوات الأخيرة ولا يوجد اهتمام بها سواء على مستوى الإنتاج أو التأليف أو العرض، موضحا انه سبق له عدة تجارب عن شخصيات من التاريخ الإسلامي، تمثل على حد تعبيره بصمات في مشواره الفني.

واضاف أن شخصية "الإمام الغزالي" وما قرأه عنه دفعة الى قبول تجسيد دوره دون تردد لأنه شخصية على حد تعبيره "مهمة في التاريخ الإسلامي ولانه صاحب رسالة ومنهج وسطي، وخاض معارك كثيرة مع تيارات دينية متشددة في الفترة التي عاشها ومر في حياته الإنسانية بتجارب صعبة ومؤثرة ودرامية".

واشار إلى أن "مراحل حياة الإمام منذ طفولته وحتى وفاته بكل ما فيها من تفاصيل إنسانية ودراسته ومؤلفاته وأفكاره وأزماته وصراعاته مع فقهاء عصره من التيارات الدينية المختلفة، وملامح الفكر الإسلامي الوسطي الذي تبناه ورفضه الفكر المتعصب والمتشدد، جميعها تمثل رسالة مهمة في هذه المرحلة لكل التيارات الدينية الموجودة على الساحة".

واضاف "أنا حزين على عدم الاهتمام بالمسلسل، إذ لم يعرض على قنوات مهمة خاصة بالتلفزيون المصري الفضائي، وتوقيتات العرض كانت سيئة وهذه عادة ما تحدث للأسف مع الأعمال الدينية، ولم يكن هناك اهتمام بتسويق المسلسل بشكل جيد، رغم أنه العمل الديني الوحيد الذي أنتجه التلفزيون المصري هذا العام، وقد وصلت تكاليف إنتاجه إلى 25 مليون جنيه".

وقال موضحا "من حسن حظي أنني في إطار بحثي عن مؤلفات عن الإمام الغزالي قرأت كتاباً من تأليفه هو شخصياً عن حياته ودراسته ومؤلفاته، واستفدت منه الكثير، وقد تأجل تصوير المسلسل لأكثر من عام بسبب الثورة، وكان ذلك فرصة لمزيد من البحث والاستعداد للشخصية وكان هناك حوار دائم في العمل مع المؤلف والمخرج".

وبين "تعرضنا كفريق عمل لظروف صعبة بسبب الانفلات الأمني، فقد تعرض بعض الفنانين لمضايقات كثيرة من بلطجية، ذلك اننا كنا نصور العمل في أماكن صحراوية بعيدة عن الفيوم ومعظم مشاهد العمل خارجية ومعروف أن هذه الأعمال تكون صعبة".