رد من اذاعة كربلاء

إلى/ ميدل إيست اونلاين
تحية طيبة..
فوجئنا بالموضوع الذي نشرتموه على موقعكم المذكور بتاريخ 24/10/2007 والموسوم "راديو كربلاء يتحدى التقاليد". وفي الوقت الذي نثمن جهدكم الإعلامي في متابعة القنوات الإعلامية ومنها إذاعة كربلاء، نود أن نبيّن الحقائق التالية منطلقين من حقنا في الرد تأكيداً لحرية الرأي والرأي الآخر المستند إلى دعائم العمل الصحفي الجاد الذي لمسناه في توجهات موقعكم المتميز.
أولاً: إن الموضوع المنشور لا يستند إلى أبسط واهم مرتكزات العمل الصحفي وهو المصداقية سواء المتعلق منها بمتن الموضوع وما ورد فيه من معلومات أو الأشخاص الذين التقى بهم كاتب التحقيق الصحفي المجهول والموهوم. إذ أن الأسماء التي وردت في التحقيق تستغرب ما جاء على لسانها من تعابير ومعلومات ليست صحيحة أصلاً ولم تتفوه بها لأي مصدر صحفي. وكان من الأجدر بالكاتب أن يذكر اسمه في هامش الموضوع أو مقدمته ليحقق لنا وللقارئ جزءاً من المصداقية المهنية في العمل الصحفي والإعلامي.
ثانياً: إن إذاعة كربلاء ومنذ المرحلة التحضيرية لتأسيسها وحتى هذه اللحظة هي منبر إعلامي وطني حر ومستقل، لا تنضوي تحت أية عباءة سياسية أو دينية وليست خاضعة لأي طرفٍ كان وليست مموّلة من أي حزبٍ أو تنظيم أو جهة معينة،وهذا واحد من أسرار وأسباب نجاحها واستقطابها لجمهور عريض.
وما تزال إذاعة كربلاء تنهج هذا النهج الوطني المستقل وتعمقه وتعززه باتجاه قيم الخير والحق والحرية والسلام والمحبة بعيداً عن مظاهر التحريض والعنف والصراع.. ومع تقديرنا واحترامنا لحزب المؤتمر الوطني العراقي، إلا إننا نستغرب ونستهجن ما جاء في الموضوع من أن الإذاعة مدعومة من الحزب المذكور على لسان مؤسسها الأستاذ عامر مخيف الجبوري الناشط السياسي والإعلامي المستقل والذي يعمل بصمت وبلا أضواء في مجالات إثراء واغناء خطاب الثقافة والإعلام في مؤسسات ثقافية وإعلامية هدفها تحقيق المنجز الإبداعي في المجال الوطني والإنساني. وهذه واحدة من الأخطاء والمغالطات الفكرية القاتلة التي أقحم الصحفي الموهوم نفسه فيها.
ثالثاً: كانت وما تزال إذاعة كربلاء رغم إنها ليست إذاعة دينية بالمعنى الديني الصرف، إلا إنها إذاعة محافظة على خطابها الوطني الملتزم بحقائق الإيمان بالله وبقدسية المدينة العظيمة التي ينطلق منها صوتها عبر الأثير ألا وهي كربلاء الفداء والعز والإباء، كربلاء الحسين الخالد. وبالتالي فان انفتاح الإذاعة على آفاقٍ إنسانية جديدة وفضاءات رحبة بخطابٍ إعلامي متجدد يُعّمق ويُثري الخطاب الديني على وفق مدياته الواسعة، لا يعني مطلقاً الخروج على التقاليد كما توهم الصحفي المجهول، بل هو تعزيزٌ لهذه التقاليد ورفدهٌ لها وتحديث من منظور معاصر ومتطور وهي محط احترام كل وسائل الإعلام في المحافظة.
رابعاً: بالرغم من إن الموضوع مُختلق وملّفق جملة وتفصيلا، إذ لم يزر إذاعتنا صحفي من وكالتكم إلا انه وقع في أخطاء كثيرة منها ما جاء في توصيفاته لعمل الموظفين، فقد ذكر أن هادي الربيعي مخرجاً والحقيقة هو شاعر وكاتب ومعد برامج ولا صلة له بما ورد على لسانه، وذكر برنامجاً عنوانه (طيور الحب) ولم تعرف الإذاعة عبر دوراتها الإذاعية المتعاقبة برنامجا بهذا العنوان. وللحقيقة نقولها إن إذاعة كربلاء تحترم جميع الأطراف سواء كانت حكومية رسمية أو سياسية أو دينية أو أمنية أو اجتماعية أو ثقافية ولم تتعرض لأي انتقاد أو تدخل من أي جهة كانت في المحافظة وخارجها فيما يتعلق بخطابها الإعلامي المعتدل والمستقل.
خامساً وأخيراً: نأمل من القائمين على موقع ميدل ايست اونلاين نشر هذا الرد عملاً بحرية الصحافة آملين توخي الدقة والحقيقة في نشر مثل هذه الموضوعات والتحري عن مصداقيتها من قبل أصحابها قبل أن تسقط في مطبات تشكل إساءة لها كما حصل في التحقيق الصحفي موضوع ردّنا هذا. وإذا كان الهدف من الموضوع هو الإثارة فان الإثارة الإعلامية يجب أن تنطلق من الحقائق وليس من الأكاذيب، لأنها عند ذلك ستكون إثارة تحريضية سلبية القصد منها هو الإساءة وليست إثارة إعلامية ايجابية هادفة إلى قصدٍ شريف. إذاعة كربلاء
31/10/2007